حسن المصطفىالصورة التي جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر تختصر حال التقارب بين الرياض وبغداد ووتيرة التطور الإيجابي للعلاقات بين الدولتين والتي يبدو أن الطرفين فيها فضلاً ال

علاقات سعودية - عراقية من أجل شرق أوسط أكثر استقراراً


حسن المصطفى

الصورة التي جمعت ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والزعيم العراقي السيد مقتدى الصدر تختصر حال التقارب بين الرياض وبغداد ووتيرة التطور الإيجابي للعلاقات بين الدولتين والتي يبدو أن الطرفين فيها فضلاً الدبلوماسية والحوار والتواصل على سياسة الريبة والتباعد والخلاف.

زيارة الصدر سبقتها مشاركة الرئيس العراقي فؤاد معصوم في القمة العربية الإسلامية الإميركية (مايو 2017) وتلتها زيارة رسمية قام بها رئيس الوزراء حيدر العبادي (يوليو 2017) وفي ذات الشهر أجرى الملك سلمان بن عبدالعزيز اتصالاً هاتفياً بالرئيس العبادي يهنئه فيه بانتصار القوات العراقية على تنظيم داعش تلته زيارة قام بها وزير الداخلية العراقي قاسم الأعرجي للسعودية التقى فيها الأمير محمد بن سلمان.

من يتابع هذا الخط الزمني وخلال أقل من عام واحد يستنتج أن هنالك نية جدية تترجم بشكل عملي من الطرفين بغية أن تحل الملفات العالقة بين الرياض وبغداد ويتم تعزيز نقاط التفاهم والالتقاء.
العلاقة مع السيد مقتدى الصدر بما يمثله من ثقل شعبي وما لعائلته من حضور علمي وعاطفي في وجدان قطاعات واسعة من العراقيين وأهل الخليج هذه العلاقة لم تكن وليدة الساعة. بل كانت هنالك اتصالات سابقة منذ سنوات وكان هنالك ما يشبه ضابط ارتباط ينسق العلاقة والتواصل بين السعودية و التيار الصدري إيماناً من الرياض بأهمية الانفتاح على جميع مكونات الشعب العراقي وضرورة تعزيز عروبة العراق وربطه بمحيطه الخليجي.

إن علاقات سعودية - عراقية قائمة على التفاهم والحوار واحترام سيادة البلدين من شأنها أن تخلق شبكة أمان إقليمية وأن تعزز جهود مكافحة الإرهاب والخطابات الأصولية.
هنالك حروب قائمة في أكثر من بلد تحيط بالسعودية والعراق وهنالك مليشيات طائفية وإعلام مذهبي تضررت منه كثيراً الرياض وبغداد وانعكس سلباً على العلاقة ليس بين البلدين وحسب بل على جميع دول الإقليم وسمم الأجواء العامة بين الناس بخطابات الكراهية والأحقاد. وهذه الطائفية التي تطل بخطابها عبر الفضائيات والمواقع الإلكترونية ومنابر المساجد ودور العبادة من مصلحة البلدين التعاون من أجل مواجهتها كي لا يستفحل ضررها ويصعب تالياً اقتلاعها من العقول والنفوس.

كثير من الطائفيين وتجار الحروب والمزايدين سيتبرمون من أي تقارب سعودي - عراقي مدعين أن في ذلك مضيعة للوقت فيما هم يغفلون أن إطفاء نيران الحروب وتخفيف بؤر التوتر هو مصلحة ضرورية وملحة وليست مجرد خيار أو ترف أو وجهة نظر.

إن قدر العراق والسعودية بما لهما من تاريخ وثقل شعبي واقتصادي وسياسي وحضور في وجدان المسلمين أن تبذلا قصارى الجهد في الوصول إلى تفاهمات حقيقية وقوية وهي مسألة تحتاج لكثير من الوقت والصبر والحكمة والتضحية. إلا أنها ستكون قاطرة لإخراج المنطقة مما تعيشه من اضطراب وإرهاب.


 

4/08/2017


  • ميزة واتسابية تفضح إعادة الإرسال والنسخ واللصق

    أضافت شركة تطبيق التواصل الاجتماعي والمحادثة الفورية واتس آب خاصية جديدة تتيح للمستخدم معرفة ما إذا كانت الرسالة التي وصلته أرسلها صاحبها نفسه أم أن مستخدمين آخرين فقط هم الذين قاموا بتمريرها إليه وذلك بهدف زيادة درجة

  • ماذا فعل بنا «تويتر» ورفاقه؟

    فاضل العمانيلعقود طويلة مارس الإعلام بمختلف أشكاله ومستوياته كثيرا من الأدوار والوظائف واستطاع بما يملك من قوى وأذرع أن يُهيمن على كثير من مفاصل/تفاصيل حياتنا الصغيرة والكبيرة. ويبدو أن تلك المقولة الشهيرة: «السلطة الر

  • حفلة Bye-bye single

    الكاتبة: ليلى الزاهرارتدت فستانا جميلا وودّعت أمها وهي عازمة على الذهاب لحفلة صديقتها سألتها أمها : إلى أين سوف تذهبين ؟ أجابت : حفلة مريم ( Bye-bye single )ثم يأتي بعدها حفلة الزواج الذي تجاوزت كوشته (عرشه) العشرون ألف ريال وربما

  • أطفال مخيم غزة يرسمون الفرح

    جرش: الأردنالفنان التشكيلي عبدالعظيم الضامنلوحة المحبة والسلام ..الحياة كـلوحة تنتظرالألـوان لتكون أكثر جمالاً ..نولــد ولوحة حياتنا بيضاء نقية .منا من يحولها إلى الســــوادومنا من يحافظ على نقائها وصفائها .حينما دُعيت

  • الإرهاب الإلكتروني

    بقلم : أحمد منصور الخرمديمن الظواهر المفجعة و المعاصرة التي تعاني منها المجتمعات في بقاع الأرض والتي من أهدافها الرئيسيه أن تفتك بالافراد والجماعات ظاهرة الإرهاب الالكتروني والتي أصبحت من الظواهر الشائعة التي تقشعر له




للإعلى