هل يمكن لمستوى العلاقة العاطفية بين الزوجين أن تنحدر بشدة نحو هاوية التجاهل و القطيعة ، و الكراهية الماحقة لكل ما هو جميل من الذكريات التي تمحوها المشاحنات ؟الحب بين الزوجين مشاعر تشتد و تقوى أو تضعف و تترهل بحسب تلك الم

تسرب المشاعر..السيد فاضل علوي


هل يمكن لمستوى العلاقة العاطفية بين الزوجين أن تنحدر بشدة نحو هاوية التجاهل و القطيعة ، و الكراهية الماحقة لكل ما هو جميل من الذكريات التي تمحوها المشاحنات ؟
الحب بين الزوجين مشاعر تشتد و تقوى أو تضعف و تترهل بحسب تلك المواقف و التواصل بينهما ، فالاحترام و تقدير الدور الوظيفي للآخر و مساندته عند الصعاب ، كلها عوامل توجد حالة من الانسجام النفسي و الانجذاب العاطفي ، و في مقابله فإن الاهتزازات الناشئة من حوارات عقيمة و مناكفات تنتهي بجرح المشاعر و النكد وتجاهل وجود الآخر ، توجد حاجزا يمنع من التفاهم و التلاقي بينهما و يؤثر سلبا على علاقتهما ، و ما لم يتداركا الموقف فإن الأمور ستزداد تعقيدا و صعوبة ، و يتحول ذلك التراكم السلبي إلى سم قاتل .

نعم ، البيت الممتلئة جوانبه بالخلافات و الشجار كالقربة المثقوبة يتسرب منها الماء ، و علاقة الحب بينهما في مثل هذا الوضع الملتهب تتلاشى و تفقد رونقها ، فالحب ليس بكلمات عاطفية عذبة فقط لا تحمل بين طياتها إعجابا و تقديرا لمواقف رائعة ، يسعى من خلالها شريك الحياة لإسعاد الآخر و تخفيف أعباء الحياة عنه ، فالمواقف العملية و الحوار الهاديء هي ما تعطي العذوبة و العشق لكلمات الإطراء و التعبير عن مشاعره تجاه شريك حياته ، فهذا هو سر السعادة الزوجية و التي تعطي قدرة لهما على تجاوز الظروف الصعبة و المشاكل الناشئة بينهما ، فتكون الغلبة للعاطفة الصادقة .

و بلا شك فإن الاحتكاكات و المناكفات اليومية تلقي بظلالها الثقيلة على علاقتهما العاطفية ، حيث تشكل معيقا للتواصل الإيجابي بينهما ، و تعلو نبرة الصراخ و التزمت و محاولة إثبات الوجود بصورة أنانية ، ليحال المشهد الزوجي إلى حالة من الجفاء و تجاهل الآخر ، و يسود الصمت القاتل بينهما و يميل كل واحد إلى الانزواء و تجنب الحديث مع الآخر ؛ لئلا تحدث جولة جديدة من المشاحنات ، فهل يعي الزوجان أن الحب بينهما مهما كان قويا فإنه قد يضعف و يختفي إن لم يجد مواقف مساندة و إحساسا بوجود الآخر و اهتماما به .



 

12/09/2017


  • بين النهوض والتخصص العلميين

    توفيق السيف الروائي المعروف عبد الله بن بخيت خصص مقاله هذا الأسبوع لنقد ما اعتبره إفراطاً في الاهتمام بالعلوم الطبيعية والتجريبية وإغفالاً للعلوم الإنسانية. ويقول إن الحضارة الأوروبية لم تبدأ بدراسة العلوم الطبيعية «

  • الإصغاء...لغة الجسد

    بدرية علي ال حمدانإنّ عدم الإصغاء أو عدم القدرة على الإصغاء إلى الآخر، يُعتبر مشكلة قائمة بيننا وبين الٱخر، إذ إنّه ومنذ صغرنا لم نعتد الحوار السّليم ولم نتعلّم، بشكل عام، الأسس السّليمة للحوار. والأشخاص الّذين يصغون إل

  • شظايا متناثرة

    بقلم - نرجس حسين الجمعان.كم هو مؤلم حين يتعرض أحدهم للظلم من أقربائه وليس الغرباء، فـيـتـفـاجـأ بمن يسيئ إليه، ومن يتعمد إيذاءه، ومن يظلمه، ويشجع الفتنة والخصومة، ويأجج الخلافات، ويروج للشائعات؛ حينها يكتشف أن ظلم ذوي ا

  • اعترافات رجل وإمرأة 2

    خديجه آل براهيمهي : كان فخرا لي بأن يختارني الله دون سائر المخلوقات لأستضيفك بين ضلوعي لتسعة أشهر ممزوجة بالسعادة والأمل ، ولم يكن حملا كما تقول بل كان حلما جميلا يداعبني في كل وقت .. أنست بك واطمأنت نفسك العذراء لي ثم خرجت

  • لحظة القبض على إحساسي

    بنت القطيف - غالية محروس المحروسأبدأ صباحي بفنجان أحاسيسي في بن قهوتي, وأقول للقطيف الدافئة صباحك مكللا بزهر الرمان,عندما تنهدت بصمت مزقتني وأحرقتني بعض الإسقاطات لا تتصور كم! كل ما في الأمر إنني أتنفس الوطن ولو تمكنت ال




للإعلى