المشروع الذي أفل نجمه بقلم : عبدالله شهابولد في محافظة القطيف منتصف العام ١٣٩٦ هجري في أحضان بيئة زراعية خصبة غنية بالبساتين الغناء والمزارع المنتجة. تربى وترعرع منذ نعومة أظفاره في أوج سنوات الطفرة الأولى والثانية وفي

المشروع الذي أفل نجمه



المشروع الذي أفل نجمه

بقلم : عبدالله شهاب

ولد في محافظة القطيف منتصف العام ١٣٩٦ هجري في أحضان بيئة زراعية خصبة غنية بالبساتين الغناء والمزارع المنتجة.
تربى وترعرع منذ نعومة أظفاره في أوج سنوات الطفرة الأولى والثانية وفي ظل إهتمام ورعاية حكومية وشعبية واضحة بشؤن الزراعة والمياه حتى بزغ نجمه ساطعا مطلع القرن الحالي وصار رقما مهما في الزراعة بالقطيف.

كان الأبن النجيب والمدلل لوزارة الزراعة والمياه ومن تحتها هيئة الري والصرف بالأحساء الذي ينحدر من سلالتها .

سخرت الدولة لأجله مختلف الإمكانات البشرية والمادية من مشاريع ومباني وأجهزة ومعدات وآليات زراعية حديثة ومتطورة حتى غدا قوة ضاربة في الشأن الزراعي .

ظل لسنوات طوال يعج بالنشاط والحيوية والعطاء في كل ما يتصل بشؤن الري والصرف الزراعي رافعا راية الدفاع عنها

يشهد له جيل المزارعين القدامى أسهامه في الدفع بعجلة التنمية الزراعية وتطورها في جزء محدود من الرقعة الزراعية من واحة القطيف الغناء .

عرف أصطلاحا في أوساط المجتمع والمزارعين على نحو خاص ب (المشروع )

كان هذا (المشروع ) الشاب بمثابة اللبنة الأولى نحو تنمية زراعية متميزة في واحتنا الجميلة .

وقتذاك كانت الخطط والدراسات تشير إلى رغبة قوية في تنفيذ مرحلة ثانية وثالثة من ذلك المشروع اليتيم بغية أن ينشر مظلته على سماء الواحة وبساتينها الغناء ...إلا أن هذه الخطط والطموحات ظلت حبيسة الأدراج ولم يكتب لها النجاح وظل المشروع يراوح مكانه حاملا أسم مرحلته الأولى منذ أن ولد حتى كتابة هذه السطور .

في هذا العام يكمل عامه الثالث والاربعون تقريبا بعد مشوار حافل بالإنجازات .

ومع ضغوط التنمية المتزايدة على واحتنا الزراعية وإفرازاتها ومحدودية التوسع العمراني فيها التي يحاصرها البحر من الشرق والبر ومواسير شركة ارامكو من الغرب .
ومع تراجع وتلاشي مستوى الزراعة في الواحة إلى وضع بات مقلقا ومؤسفا بعد تعرضها لهجوم كاسح لا مثيل له من تجار المنتجعات وصالات الافراح وملاعب كرة القدم وكمبات العمال والورش والمستودعات والخرسانة الجاهزة والطابوق وتجار الحديد والخردة وكل ما هب ودب .

وبعد أن حمل هذا الاسم الفريد على مدى أربعة عقود وأتساقا مع التطورات الإدارية في أجهزة الدولة ...تقرر إسدال الستار عن (مشروع التحسين الزراعي بالقطيف ) وإستبداله بمسمى
(فرع المؤسسة العامة للري بالقطيف )
في إشارة تنبئ بأفول ذلك النجم واضمحلال ذلك المشروع وأنتهاء عصر الزراعة في واحة القطيف .
 

14/11/2017


  • القطيف موطن الذاكرة

    بنت القطيف: غالية المحروسجلست على مكتبي أتأمل مئات الكتب في مكتبتي والتي تجمعت عبر الزمان والطفولة والشباب, وبدأت أقلب أفكاري علني أجد مقالا يغازل وجداني أو على الأقل يحاكي سريرتي , لا أدري ماذا أكتب عندما أكتب؟ يكفي إن د

  • اليوم الوطني 88 ( حب، انتماء، فداء )

    الكاتب : أحمد منصور الخرمدي ( القطيف )عندما نتكلم عن اليوم الوطني السعودي فإننا نستحضر تاريخ رجل عظيم، شجاع، ذو بنية قوية، وذو عقل راجح، صاحب حكمة وفطنة عالية، تحترمه الرجال من القبائل وتهابه الخصوم، رجل حكيم واسع الإدرا

  • قصة وطن

    فاضل العمانيالكتابة عن الوطن رحلة ماتعة في سماوات المجد وحكاية مترفة تسكن الخلد فالوطن هو «بيت القصيد» الذي تتأنق الحروف في حضرته وتتسامق الأمنيات في نبرته لتكتب قصيدة خالدة عنوانها «يوم وطن».الوطن صفحات خالدة تنسج «قص

  • تـعـامـل الأهــل مـع الألـفـاظ الـبـذيـئه

    "وليس أحرَجَ على الأبوين، وأحزَن على قلبَيْهما، من أن يتلفَّظ ابنُهما بألفاظ بذيئة أمامهما، أو أمام الغرباء، فيشعُرانِ بالحرج، وتكون ردَّةُ فعلهم الغضبَولـــكـــن:مـــاذا بـمـقـدور الـوالـديـن أن يـفــعــلــوا فـي ه

  • علي الهويدي.. الفنان الملهم

    الفنان عبدالعظيم الضامنجريدة الرياضتعرفت في بداية صباي على قامة تشكيلية من منطقتي الشرقية ومن مدينة سيهات الفنان الخلوق علي الهويدي في تلك المرحلة من العمر كانت المدارس الفنية تتميز بأصحابها فكان الهويدي مُقل في إنتاج




للإعلى