"وليس أحرَجَ على الأبوين، وأحزَن على قلبَيْهما، من أن يتلفَّظ ابنُهما بألفاظ بذيئة أمامهما، أو أمام الغرباء، فيشعُرانِ بالحرج، وتكون ردَّةُ فعلهم الغضبَولـــكـــن:مـــاذا بـمـقـدور الـوالـديـن أن يـفــعــلــوا فـي ه

تـعـامـل الأهــل مـع الألـفـاظ الـبـذيـئه



"وليس أحرَجَ على الأبوين، وأحزَن على قلبَيْهما، من أن يتلفَّظ ابنُهما بألفاظ بذيئة أمامهما، أو أمام الغرباء، فيشعُرانِ بالحرج، وتكون ردَّةُ فعلهم الغضبَ

ولـــكـــن:
مـــاذا بـمـقـدور الـوالـديـن أن يـفــعــلــوا فـي هـذه الـحـالـة؟

في البدء، لا بد من معرفة الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك؛ حيث إنَّه يُمثِّل نصف العلاج:
⛔ فإن كان من الأسرة، فعلى الوالدين أن يكونا قدوة حسنة؛ فالأسرة هي المؤثر الأول.

⛔ إذا كان مصدر الكلام البذيء هو أحدَ الأقران، ولأوَّل مرَّة، فيُعْزل عنه فترةً مؤقَّتة، وفي نفس الوقت يُغَذَّى الطفل بالكلام الطيب، كبديل عن هذه الألفاظ، ويُحذَّر من الكلام السيئ؛ حتى يَترُكه، وإذا عاد للاختلاط، فإنه سيكون موجِّهًا ومُرشِدًا للطفل الآخر.

أمَّا إذا كانت الكلمات البذيئة قد تأصَّلت عند الطفل، فيُسْتَخدم معه أساليب الثواب والعقاب.
⛔ إحلال السلوك القويم محلَّ السلوك المرفوض، ويكون ذلك بالبحث عن مصدر وجود الألفاظ البذيئة في قاموس الطفل؛ إذ إن الطفل جهازُ محاكاة للبيئة المحيطة، فهذه الألفاظ التي يقذفها هي محاكاة لما قد سمعه من بيئته المحيطة: الأسرة، الجيران، الأقران، الحضانة.

⛔ الإدراك أن طبيعة تغيير أيِّ سلوكٍ هي طبيعة تدريجيَّة؛ فلا نتوقع أن يتخلَّص الطفل من هذه الألفاظ بسرعة، لكن المهمَّ التدخلُ بشكل سريع عند ظهور هذا السلوك قبل تفاقُمِه، إضافة إلى التحلِّي بالصبر والهدوء في علاج الأمر.

⛔ مكافأة الطفل بالمدح والتَّشْجِيع، عند تعبيره عن غضبه بالطريقة السويَّة.

⛔ إن لم يستَجِب الطفل بعد 4 أو 5 مرَّات من التنبيه، فلا بد من المعاقبة بالحرمان من شيء يحبُّه.

⛔ تعليم الطفل نوعَ الكلام الذي تحبُّه كأبٍ، وتقدره، ويُعجِبُك سَمَاعه على لسانه، أبْدِ إعجابَك به كلما سَمِعْتَه منه، وعبِّر عن ذلك الإعجاب بمثل:

1- "يُعجِبُني كلامُك الهادئ هذا".
2- "هَذَا جَمِيلٌ منك".

⛔️ تــجــنَّــبْ كَــلِــمَـاتٍ مــثــل:
1- "أنت غبِيٌّ، كسلانُ، ولا تصلح لشيء".
2- كلمات السبِّ واللَّعن.
3- مناداته بأسماء الحيوانات، حتى لو كانت على سبيل الفكاهة.


👌🏻 فيوجد بلغتنا العربية آلافُ الكلمات الإيجابية كـيـف تـكـون رُدُودُ فـعـل الـوالـديــن

⛔ عدم الضحك من الكلام الذي أطلقه الطفل؛ فالضحك يدفعه إلى التكرار؛ لأن التهريج في هذا العمر يريحه، كما أن الحشمة لا تعنيه.

⛔ قد يكون التجاهُل في البدء خيرَ علاج، خصوصًا لأطفالٍ من (2 إلى 4) سنوات، إذا لم تؤثر هذه الألفاظ على الآخرين، ولم تجرح مشاعِرَهم؛ إذ قد يكون الطفل ممن يُحبُّون استثارة الوالدين، ولَفْتَ أنظارهم، فيفرح بذلك، ويصرُّ على هذه الكلمات عند غضبهم، وكأنه حقق هدَفَه.

⛔ الحرمان الفوري من تعزيز إيجابيٍّ يحبُّه الطفل، حتى لو كان الحرمانَ من المديح أو الابتسام، فالْمُهم أن تُظهر الأسرة رفضها لهذا السلوك.

⛔ تعليمه ألفاظًا طيبة بديلة عمَّا قاله، وشرح الموقف الذي حصل معه، وتعليمه رد الفعل المناسب، الذي كان عليه اتخاذه.

⛔ تَوضِيحُ عواقب الألفاظ التي قام بها، وأنها ليست من أخلاق ديننا الإسلامي، وبيان فضائل الخلق الحسن.

⛔ إظهَار رَفْض الوالدين واستيائهما لهذا السلوك، وذمه علنيًّا، وَقَد تكون إيماءَةٌ بسيطة من الأب أو تعابير وجه الأم - كفيلةً بالتعبير عن الغضب لهذا السلوك.

⛔ طَلَب الاعتذار منه، كلَّما تلفظ بكلمة بذيئة، ولا بد من توقع أن سلوك الأسف سيكون صعبًا في بادئ الأمر على الصغير، فتتم مقاطعته حتى يعتذر، وينال هذا الأمر بنوع من الحزم والثبات والاستمرارية".

ســـبــل مــعـــالــجــة هــذه الألـــفــاظ الــنــابــيــة لــدى الأطــفـــال
"ولمعالجة هذه الظاهرة، وردع الأطفال عن التلفظ بالسباب، والشتائم، وغيرها

⛔ أولاً - تحديد المصدر الذي يستقي منه الطفل هذه اللغة المرفوضة، ولربما استغرق هذا الأمر بعض الوقت، ولا بأس بذلك، طالما أن المراقبة ستؤدي إلى تحديد دقيق للمصدر، فإن حَدَث، وتم تحديده، فعلى الأهل اتّخاذ الخطوات المناسِبة؛ لمعالجة الموضوع، ومن أهمها:

⛔ شرح الألفاظ السيئة، إن كان الطفل لا يعرف معانيَها، وإخباره أن هذه الكلمات لا يجب أن يتلفظ بها؛ لأنها غير مقبولة، وتؤذي الآخرين، الذين سيبتعدون عنه؛ نتيجة هذه الألفاظ.

⛔ تحذير مَن يستطيع الأهل الوصول إليهم؛كالخدم والسائقين: أن لا يتلفَّظوا بهذه الألفاظ أمام الأطفال.

⛔ عدم معاقبة الطفل جسديًّا إن أصرَّ على قولها؛ لأنه بذلك سيُصرُّ أكثرَ عليها، وإنما التفتيش عن سبب هذا الإصرار، وفتح قناة اتصال مع الطفل؛ ليتم التفاهم بينه وبين الأهل.

⛔ عدم التعرُّض لشخص الطفل بالإهانة، والتأكيد على أن الخطأ هو في القول، وليس في الشخص؛ حتى لا يفقد قبوله لذاته وتقديرَه لها.

⛔ تجنب الرسائل السلبية في عملية تصحيح مسارهم.

⛔ إعطاء الأهل لطفلهم نموذجًا عن القدوة الصالحة، وعدم تلفظهم نهائيًّا بهذه الألفاظ، فيُعتَبَر الوالِدان المبرمِجَ الأساسَ لسلوك الطفل.

⛔ عدم تشجيع الطفل، والضحكِ أمامه، حين يتكلم بألفاظ غير مقبولة، مهما كان عمره.

⛔ اتباع وسيلة التربية بالقصص الهادفة؛ لترسيخ القِيَم والسلوكيات الصحيحة عندهم.

⛔ التأكيد على تشجيع العادات والسلوكيات الحسنة، وعدم التركيز فقط على العادات السيئة.

⛔ الثناء على التحسُّن الذي يُظهِره الطفل، إن خفَّف من استعمال الألفاظ النابية؛ لتحفيزه على بذل جهد أكبر للتحسن.

⛔ قطع علاقة الطفل بالمصادر، التي يستقي منها هذه الألفاظ إن أمكن.

⛔ محاولة تغيير اللفظ بعد صدوره، وإعطاء لفظ آخر مقبول.

⛔ أحيانًا يكون التجاهُل هو أنجح الحلول؛ لأنه لن يتشجَّع لإعادة التلفظ به.


❌ اعــتــقـــاد خــاطـــئ❌
❌ "وقد يعتقد البعض أن هناك علاقةً بين الوضع الاجتماعي للعائلة وبين التلفُّظ بالكلمات النابية، فيَتصوَّر أن الفقر هو سبب مباشر للأخلاق الوضيعة.

❌هذا بالطبع مقياس خاطئ،ولا يمكن ربط الوضع المادي بالأخلاق أبدًا

❌فانعدام التربية منذ الصِغر،وعدم متابعة الأهل لسلوكيَّات أبنائهم، وتركهم فريسة سهلة للمجتمع ومؤثِّراته تنهش بهم.


👌🏻هو العامل الأساس لتردِّي مستواهم الخُلُقي"
نـــصـــائـــح مـهـمَّـة لــلأهـــل

⛔ نـؤكـد عـلـى أهـمـيـة اتـزان الأهـل أمـام طـفـلـهـم

⛔ "يجب على الأهل الإبقاء على اتّزانهم وهدوئهم، حين معالجة السلوك السيئ لأطفالهم؛ لئلا يخرجوا من دائرة العلاج إلى دائرة ردِّ الفعل، وبذلك لن يصلوا إلى نتيجة إيجابية مع أطفالهم، ومن المهم أيضًا التفكير في غايات الطفل في إساءته، ودوافعه في انتهاج هذا السلوك غير المقبول، وقد يُنصَح الأهل بالتَّصرُّف بطريقة مخالِفة لِما يَتَوَقَّع الطفل؛ حتى لا يكرِّر نَفْسَ السُّلوك المنهِي عنه، وفي حالتنا هنا التلفظ بالكلمات النابية، ولكلِّ طفلٍ مفتاحه الخاص، فعلى الأهل اكتشاف الطريقة المثلى؛ للتعامل مع كل طفل، بناءً على طبيعة شخصيته، ونفسيته، وصفاته.

⛔ كما أنَّ على الأهل بناءَ جسور تواصل مع الأبناء، وعدمَ انتظار وقوع المشاكل؛ للبحث عنها، ومن ذلك:
1- قضاء الوقت معهم.
2- الإنصات إليهم.
3- إشعارهم بالاهتمام، والحنان، والأمان، وأنهم دائمًا على استعداد لتأييدهم ودعمهم.
4- كذلك فتح نَفَق إلى قلوبهم؛ لمعرفة مشاعرهم، وترسيخ لغة الحوار الأسري.
5- أيضًا إيجاد قنوات اتصال بين الأهل والأولاد، بصفة يومية.

انتـــهـــۍ 

22/09/2018


  • «التنافسية» العالمي .. والانعكاس المحلي

    سلمان بن محمد الجشيأسعدنا الأسبوع الماضي تحسن مستوى التنافسية للمملكة وتداولت الأخبار دخول السعودية مؤشر التنافسية العالمي لعام 2017 هذا العام لتحتل المرتبة الـ36 بعد أن غابت عن المؤشر عام 2016 كما أتت الثانية عالميا في مؤش

  • طفلي سيد في أسرته . .. ليلى الزاهر .

    ليلى الزاهر .منذ أن خُلق الإنسان هو سيد الموجودات كرّمه الله على سائر خلقه ووضعه في صفوة مخلوقاته، لذلك أنا وأنت سيدان منذ الأزل . نحارب من أجل كرامة الإنسان ونعمل جاهدين ليسود الاحترام بيننا ، وأولى الناس بهذا الاحترام ه

  • الطرف الأول

    ( الطرف الأول ) بقلم / كمال آل محسن إن من أكثر الأمور التي تقلق الإنسان وتشغل باله ، بل وتأخذ جل وقته وتفكيره هو المستقبل والحاجة إلى الأمان في حياته ومستقبل أيامه ؛ لذا فإنه يلجأ - بعد الله سبحانه - إلى شركات التأمين ، حيث ي

  • الغش في سني الدراسة

    اعداد / حورية الجاروديالغش في سني الدراسة احد الاساتذة الجامعيين كتب لطلابه رسالة معبرة وضعها على مدخل الكلية في احدى جامعات جنوب افريقيا .. وهذا نصها:تدمير اي امة لا يحتاج الى قنابل نووية او صواريخ بعيدة المدى ..ولكن يحتا

  • هل نحن بحاجة لسمكة قرش في حياتنا؟

    فاضل العمانيحينما استطاع الصيادون اليابانيون الحكماء أن يجدوا حلاً مبتكراً لم يكن ليخطر على بال أحد وذلك لإنقاذ مهنة صيد السمك في اليابان التي تعرضت للكساد والخسارة بسبب وصول قوارب الصيد للأسواق اليابانية محملة بأطنان




للإعلى