فن الرواية مهمة تحتاج لتخصص لا يكفي أن يمضي الكاتب فترة طويلة في نسجها إن لم يملك فكرة تحمل قيمة وادوات احترافية وإلا كان كمن يفتل الحبال فحسب.الرواية الحقيقية تشبه المنحوتة الفنية والروائي المتقن لفنه والمتمكن من أدوات

فن الرواية .. أ.خيرية الجراش


فن الرواية مهمة تحتاج لتخصص لا يكفي أن يمضي الكاتب فترة طويلة في نسجها إن لم يملك فكرة تحمل قيمة وادوات احترافية وإلا كان كمن يفتل الحبال فحسب.

الرواية الحقيقية تشبه المنحوتة الفنية والروائي المتقن لفنه والمتمكن من أدواته الأدبية يغدو كما النحات.
يمنح القارئ تجربةالإبحار من خلال سردٍ مُمتع يعطيه مُتعة سبر اغوار لغة يمنح عمقها جاذبية تلك التشبيهات والاستعارات والكنايات فيبحر القارئ في مدارِ الخيال تارة وقد يتماهى مع تلك الرواية إن رُسمت بفكرٍ صادق فيتذوق متعة الإيهام بالحقيقة يرى بعض من احداث الحياة فيها و يجدها تشبه فصول الحياة ويعرف ان الحياة ليست كلها حلوة ومن حيث المرارة يعرف سر مذاق الحلاوة المميز فيها .
الرواية جسر يصل بين الحقيقة والخيال .
كل ذلك يتحقق في عناصرِ الرواية ...
الشخصيات .. الزمان و المكان العقدة وغيرها .
ورغم إيماني بأهمية تكامل تلك العناصر إلا إنه لدي وقفة تأملية في مرحلة حل العقدة فتلك المرحلة من وجهة نظري هي المحك الذي تتحقق من خلاله احترافية الروائي حيث تقل في ذلك الجزء من الرواية حدة التشويق والاثارة بعد أن يحل البطل الصراع وتغدوا الحقائق مرئية لجميع اشخاص الرواية.
يقول نجم السينما العالمي بروس ويلز : ذروة المشكلة يمكن تشبيهها بالدم الموجود داخل الجسد أما عند حلها يصبح الدم خارجه .
لذا اجد الروائي حينها يُشبه في تلك المرحلة قبطان قد وصل بالباخرةِ الى المرسى ورغم تهادي السفينة بهدوء حين نزول المسافر الا إن ذلك المسافر يتخذ قرار بمعاودة الإبحار في رحلةٍ اخرى يقودها ذلك القبطان لأنه وجد في حلِ العقدة جمال يشبه جمال احداث الرواية حين تشويقها بمدها وجزرها .

«كل من اعمي فتل أحبال». * إعمي بكسرِ الألف .
مهمة فتل الحبال من الحرف القديمة تحتاج لفترة طويلة من الجلوس في البيت لصناعتها إلا ان العامة قديما لم يصنفوها من المهام الصعبة .
امتهن فتل الحبال العديد من الرجال الذين فقدوا أبصارهم فضرب ذلك المثل للصنعة التي يكثر امتهانها حتى من غير المتخصصين لأنهم لا يجدون ما يعملون فيستسهلون هذه الصنعة حتى وإن لم يتقنوها.
فن الرواية مهمة تحتاج لتخصص لا يكفي أن يمضي الكاتب فترة طويلة في نسجها إن لم يملك فكرة تحمل قيمة وادوات احترافية وإلا كان كمن يفتل الحبال فحسب.
الرواية نحت بالكلمات يقدحُ الفكر وليست مجرد ترف فكري او تزجية لوقت القارئ

وماحياة البشر وأحداث حياتهم اليومية الا رواية بجمالها وحزنها وفرحها إما ان نكتب عناصرها متكاملة بمهارةٍ وجمال وحين حل عقدها نمتهر الأناقة الفكرية .
 

10/01/2019


  • ترند للكاتبة : ليلى الزاهر

    ليلى الزاهر لأن عقولنا قوة حاكمة نُقدّم لها دائما البراهين القوية لنصل بها لمرحلة الإقناع أو التأثير عليها .إن مايحدث في ساحات التواصل الاجتماعي أمر يحتاج لتفسير منطقي وخاصة عندما يكون له ظهور مُبْهِر يبهر عقول الصغار

  • تجربتي والصفوف الأولية بقلم الأستاذ حسين حسن آل درويش

    بالتعليم ترتقي الأمم وتحيا الشعوب فبه نشق طريقنا في بناء وطننا فحصيلة التعليم طاقات شبابية تحمل على عاتقها رد الجميل لوطنها وذلك من خلال التنوع الوظيفي سواءً كان طبيبًا ، مهندسًا ، معلمًا ،... وغير ذلك من المهن ،فالمعلم ك

  • جمال الذكريات

    كم يبدو مؤلما أن تفقد قدرتك على كتابة ماتشعر به، وتراقب الأيام وترجو من الله أن يحدث لك أمراً يثير دهشتك ويجدد ذلك الشغف الذي أنطفئ لأنشغالك؛ وتمر الأيام ويأتي ذلك الحدث، وليته لم يأت، لأنه جاء كي أنعى فيه فقد عزيز غيبه ا

  • كن وسطيا

    بقلم: جواد المعراج أصبحت لدينا ظاهرة عند بعض الناس؛ الأغلب منهم أصبح ينتقد الإنسان الذي يطبق السلوك الصحيح في المجتمع؛ يا رجل أنت لست أعلم بالغيب ونيات الناس وما بداخلهم؛ فركز على نفسك ودع الناس في حالهم واستر على عيوبهم

  • ذات لحظة ..

    قد يتفق البعض معي,هناك أشخاص لا تحترم مشاعرنا ولا أوجاعنا ولا خصوصياتنا, تترك الذهول والدهشة فينا حين تباغتنا وتداهمنا بتجاوزها وفضولها, لهذه الأشخاص كتبت نصي هذا,فحين أردت كتابته لم أرى ولم أسمع شيئا غير شيئا فقط ستعرفو




للإعلى