فاضل العماني يبدو أن حمى الشهرة والأضواء تتسارع وتتصاعد بشكل كبير في المجتمع وتحوّلت الرغبة في الظهور والبروز من مجرد أمنيات بعيدة المنال وطموحات مستحيلة التحقق إلى ممارسات واقعية وتمظهرات حقيقية يحملها الطامحون/ الط

ماذا يُريد الجيل الجديد؟


فاضل العماني 

يبدو أن حمى الشهرة والأضواء تتسارع وتتصاعد بشكل كبير في المجتمع وتحوّلت الرغبة في الظهور والبروز من مجرد أمنيات بعيدة المنال وطموحات مستحيلة التحقق إلى ممارسات واقعية وتمظهرات حقيقية يحملها الطامحون/ الطامعون من الأجيال الصغيرة والشابة التي وجدت فرصتها السانحة الآن لتقود الكثير من مسارات واتجاهات المجتمع الذي يتعرض لغربلة وهيكلة لا مثيل لها فهؤلاء الشباب بكل ما يحملون من شغف وجرأة يتزاحمون بكثافة لتصدر المشهد الوطني بمختلف تفاصيله ومستوياته.

وهنا لا بد من تثبيت حقيقة مهمة لا يجوز القفز حولها وهي أن لهؤلاء الشباب الجدد الحق كل الحق في التعبير عن طموحاتهم وآمالهم بالشكل الذي يتناسب مع رغباتهم وإمكاناتهم ولكن ضمن السلوكيات والأطر المجتمعية المتعارف عليها.

منذ عقدين تقريباً تشكّلت «طبقة جديدة» من المثقفين والإعلاميين والمهتمين بالشأن العام في المجتمع السعودي طبقة شابة تمردت على كل الأشكال والأساليب التقليدية التي تُلامس كل التفاصيل المجتمعية الصغيرة والكبيرة ولم تعد المناهج والمدارس التقليدية التي استمرت لعقود طويلة تجد قناعة وسط هذه الأجيال الشابة الشغوفة والمتسلحة بكل أدوات ووسائط التقنية الحديثة الأمر الذي ساهم وبشكل كبير في صعود هذه الطبقة الشابة إلى صدارة المشهد المجتمعي وسط ترحيب وتأييد أغلب مكونات وتعبيرات مجتمعنا الشاب الذي يُمثّل أكثر من 70 % من نسبة سكان هذا الوطن الكبير.

لكل زمان ما يُمثّله ولكل مرحلة ما يُناسبها تلك هي طبيعة الأشياء وسيرورة الأمور. الجيل الشاب بحاجة ضرورية لأن يُعطى الفرصة الكاملة لتمثيل نفسه بالشكل الذي يُريد وبالطريقة التي يُفضّل لاسيما وهو يحمل أعلى الشهادات وأكبر الطموحات ولكنه في المقابل في حاجة ماسة للمزيد من التجربة والخبرة والتي سيحصل عليها مع مرور الوقت وتراكم المهام وتعاظم الشغف ولكنه -أي الجيل الشاب- قبل كل ذلك يحتاج إلى الثقة والتمكين وهو ما نلحظه كواقع يتجسد الآن في الكثير من الأدوار والوظائف المهمة التي تُسند لهؤلاء الشباب المنجزين والمبدعين.

الوطن لا يحلّق عالياً في سماوات المجد وفضاءات الألق إلا بجناحيه القويين وهما: جناح الحكمة والخبرة والتجربة المتمثلة بأهل/ جيل الحكمة والرأي وجناح القوة والإصرار والعنفوان الذي يمثله جيل الشباب والرؤية.

وطننا الذي يشهد تحولاً كبيراً على كافة الصعد والمستويات وفق رؤية طموحة واضحة الأهداف والمعالم والنتائج يستحق أن تتضافر كل الجهود وتتشارك كل الأجيال لوضعه في مكانه الطبيعي في قائمة الدول المتقدمة. 
 

3/02/2019


  • 📣ثقافة الصراخ📣 ...... الأستاذ زكي الشعلة

    ☄الأستاذ زكي الشعلةحضرت إحدى مناسبات الأفراح وكان ضيافة المعاريس رز مع لحم (مفطحات) حسب المصطلح العام وتم اجتماع المدعوين في صالة الطعام وكان الكثير منهم يصرخ بصوت عالي والأصوات كالتالي بلهجتنا الدارجة: جيب هنا صحن بسر

  • " الإتكالية " كفانا الله شرها ... بقلم : أحمد منصور الخرمدي

    بقلم : أحمد منصور الخرمدي أسوأ ما تصاب به المجتمعات في الدول النامية وتكون سببآ في تأخر أزدهارها و تطورها وتلحق الضرر بمكتسباتها والدمار في بنيتها هي الإتكالية فعندما يكون البعض من أفراد المجتمع ينظرون الى كل شيء من حوله

  • منزل أمي ( من منعطفات الحياة) ... للكاتبة ليلى الزاهر

    الكاتبة ليلى الزاهرعندما تلقيتُ دعوة من صديقتي لزيارتها في منزلها الجديد فرحتُ كثيرا وأسرعت بتلبية دعوتها كان منزلها الواقع بأطراف المدينة له طراز جميل يتفق مع عصور النهضة العمرانية الفخمة يحمل أنماطا جميلة في التشكيل

  • ثمِّن الموجود و تخلى عن المفقود (قاعدة ٩٩).. للكاتبة : مفيدة أحمد اللويف

    مفيدة أحمد اللويف (ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض) عليكم أن تعيشوا ذواتكم و أن تمشوا خطاكم بدل أن تعيشوا حياة الآخرين إننا نعيش حالة خطيرة تسلبنا سعادتنا وذلك بمراقبة الآخرين كيف يعيشون و ماذا يصنعون و كم هي مقدار

  • ثمِّن الموجود و تخلى عن المفقود (قاعدة ٩٩)...مفيدة اللويف

    مفيدة  اللويفثمِّن الموجود و تخلى عن المفقود (قاعدة ٩٩)(ولا تتمنوا مافضل الله به بعضكم على بعض) عليكم أن تعيشوا ذواتكم و أن تمشوا خطاكم بدل أن تعيشوا حياة الآخرين إننا نعيش حالة خطيرة تسلبنا سعادتنا وذلك بمراقبة الآخرين ك




للإعلى