المتفائل ...توفيق الاسود
12/06/2019

  إن برمجة العقل على أن تكون إنساناً متفائلاً رحباً يجعل حياتك مطمئنة هانئة حيوية، بخلاف المعتقدات المشؤومة التي تُسقط الجزع فيك، وتصنع الخطأ، كذلك التفكير بايجابيات الحياة، كسلامة البدن والجوارح، وتوفر مستلزماتها عامل مهم لسلامتها، وطول نجاحها، وتيسير صعابها.

 

 الفرق بين المتفائل والمتشائم المتفائل يثق بربه ويحُسن التوكل عليه مع ضرورة السعي، والمتشائم يتواكل، ويتكئ على غيره في أمنياته.

 

 العاقل الفطِن يرى الحياة بألوان الربيع المُبهجة بيد أن المتشائم ينظر من نظارة سوداء لا بياض فيها. المتفائل يُوجد ألف سبب لإسعاد نفسه، وطمأنة سريرته، وبلسمة حياته، والمتشائم يصنع ألف عثرة في طريقه بكثرة تردد، وخوفه.

  المتفائل روحه وقّادة نشطة يرى الخير، ويعمل جيدا للحصول عليه، المتشائم كسول لا يرى فصول الحياة بربيعها.

 

 المتفائل يحب النهار، والعمل، ووهج الشمس المُنذر بالأمل، المتشائم يحب الليل وظلمته، ويتجول أركان ملاءته، وهي تغطي أكناف السماء.

  المتفائل أقل عرضة بالأمراض، وأكثر حظاً بالسعادة، المتشائم أكثر عرضة بالأمراض المزمنة مثل السكري، والضغط، والقلب، وأقل نصيباً من السرور؛ لأنه يكتئب سريعاً، ويرى لون الحياة باهتاً.

  

تصبغ السماء وجنتينا بالتفاؤل، نقرأ على صدر الغيم رسالة الشكر بأنا من نُعبئ الهواء فراشاً يكتسي ألوانه منا، حين يعود الصباح يملأ مساماته بأفراح الحياة، يتربع الربيع في صدورنا، يتضاعف الأمل فينا، يُشرق الضوء من قلوبنا، ويبزغ اليقين من عيوننا، كل ذلك يختمر لأجل مستقبل يكسو جماله بنا، نخلع صوت التشاؤم كي يستديم السمر، كل الحياة نقاء حين التفاؤل تحت رعشة القم، وصايا الحكماء تخبرنا بأن نثق في أحلامنا لتزهر ربيعاً واقعاً، فكل ما هو عالق في رحم الغيب خيرٌ لنا.





التعليقات 0
إضافة تعليق