لقطة حلم : غالية محروس المحروس
18/08/2019

لقطة حلم : بنت القطيف: غالية محروس المحروس 
 
ذات فجر كان قلبي يرجف وأنا المح عقارب الساعة, آملة أن اختزل الوقت كي اهدأ من الحلم المزعج الذي بات مكررا , ساءني تعبير الرؤيا أكثر مما أرّقني الحلم ذاته ذلك الحلم الذي ظل يتكرر طيلة ثلاث ليالي أمام عيني يظهر و يختفي, وكان هذا منذ سنوات طويلة ولعلني قد نسيته مع كثرة المشاغل والأحداث, ولكن عاد لي نفس الحلم ثانية من جديد, وهنا تحول لكابوس, استيقظت من نومي منزعجة ومتسائلة ما الأمر! المح ذلك الشخص وهو في أصعب مكان وهو يطالعني بوجهه الهالك الذي غيّبه الموت , ولماذا هو بالذات ومن يكون وكان يجري حد اللهاث, وبعدها يسقط على الأرض وقد خارت قوته,ولم يا ترى أصابعه الأربعة مبتورة ككل مرة ونصف عينيه مغمضة ومرتديا ثوبا باليا ومقطعا وفجأة يلوذ بالفرار, وأنا ألاحقه بنظراتي الحائرة إلى أن اختفى, وأعيش بعده لحظات من الفزع والقلق لا اعلم تفسيره!! ترى أهي الشفقة أم التشفي وقد أوحي إلي مظهره انه ذاق جزاءه, أم الرغبة بمعرفة ما إذا كان ندم من ظلمه وطغيانه؟؟
وماذا لو صدق تفسيري الشخصي لتلك الرؤيا والتي اعتبرتها غير محمودة ! ولقد وصفت الحلم بصدق وبعفوية حاضرة بلا شك,ولقد عشت هذا الحلم الكابوس فعلا بكل تفاصيله! وليتني أتجرأ لأفشي سر ذلك الحلم المزعج لما فيه من التصريح والتلميح والبوح,ولكن قد لا يسر البعض من معارف الشخص الذي يزورني بالحلم! رغم إنني هممت أن أسأل ذلك الشخص بآخر الحلم ما هذا! لكن المنبه رنّ ليعلن أن الصبح قد أضاء ولم يبق من ذلك الحلم سوى صدى الشخص وهو على حالته المزرية, وأنا اردد في داخلي سبحانك ربي كم أنت عادلا! سأحتفظ بذلك في قرار مكين من روحي الأمارة بالصون.
تمنيت أن أغمض عيني ثانية لأعيش حلما ورديا, لأبوح بما يختلج في صدري لمن استأنس بهم حبا دون تحفظ, فما من شيء يروي غلة الحالمين بلقطة تكفي العمر كله ولن أزيد.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق