لمَ لا تسمونه قفص السعادة بدلاً من سجن الزوجة؟
23/11/2019



مفيدة اللويف

لمَ لا تسمونه قفص السعادة بدلاً من سجن الزوجة؟

العلاقة أو الرابطة الزوجية لها مفهوم عميق لايفهمها الأشخاص السطحيين أو ذوو العقول الصغيرة وهناك علاقة طردية بين توطد العلاقة الزوجية و بين الإستقرار العائلي فإذا كانت العلاقة وثيقة بين الزوج و زوجته فمؤكد بأن هذا سيقلل من المشاكل و التوتر بين أفراد العائلة مما ينتج عنه أسرة سعيدة العائلة كالمؤسسة أو الشركة التي يديرها رب الأسرة و الأم تمثل نائب المدير فإذا شارك المدير نائبه و استشاره في كل القرارات للشركة لقلت مشاكلها و حققت أهدافها بنجاح للأسف في مجتمعنا يعتقد البعض بأن تقدير الزوج لزوجته ومشاركته لها في قراراته و احترامه لحياته العائلية تقييداً لحريته و ربما يعايرون الزوج بأنه في سجن زوجته و من المؤسف أيضاً أن نجد الإهمال من بعض الأزواج لحياتهم العائلية حيث نرى الزوج يهمل في مسؤولياته تجاه عائلته كذلك الزوج يكون أغلب أوقاته خارج المنزل أو قد يكون مسافر سواءاً لعمل أو لترفيه مما يجعل الزوجة مضطرة بأن تتكفل بجميع شؤون البيت فنرى هذا الزوج المهمل قد يتهرب من أداء واجباته تجاه بيته وعائلته أو حتى يتهرب من أداء الحقوق الزوجية و ليس أمام تلك الزوجة إلا أن تصمت و تصبر فتضطر أن تقوم بأغلب مهام البيت أو ربما كلها و تلك الزوجة المسكينة ربما تكون موظفة خارج بيتها وعليها أن تهتم بأمور زوجها و أيضاً تُكلف لوحدها بأن تهتم بأطفالها اضافةً إلى مسؤوليات البيت المُهمَل و لربما تتكفل تلك الزوجة بالصرف على أطفالها و بيتها مجبرة.

و يعتقد هؤلاء الأزواج المهملين بأن تنازل زوجاتهن وعدم المطالبة بحقوقهن ضعفاً فيستغلون ذلك بكل أنانية لمصالحهم دون أدنى اهتمام بالزوجة و بالعائلة وبعض الزوجات يعشن بصمت و يتحملن فوق طاقتهن حفاظاً على البيت و لربما حاولن في المطالبة بحقوقهن وحقوق العائلة ولكن دون جدوى أما الزوجات الأخريات فيلزمن أزواجهن بتلك الواجبات ويطالبن بحقوقهن و النتيجة أن بعض الأزواج يخافون الله فيقمن بأداء المسؤوليات و الواجبات دون أي تقصير ماينتج عنه حياة عائلية سعيدة أما الأزواج الآخرين يرفضن الإلتزام بأبسط الحقوق و لو أدوا بعض الحقوق كأنهم مجبرين و كأن الزوجة سجان و هم محكوم عليهم بالإعدام ماينتج عنه توتر في الحياة الأسرية.

شاهدت فيلماً أجنبياً لطيفاً اسمه again 17 ومعناه ١٧ مجددا قصة الفلم أنه كان هناك بطل لكرة السلة وهو بالمرحلة الثانوية و تخلى هذا الشخص عن تلك البطولة لأن زوجته كانت حاملاً و بالرغم من رفضها لقرار زوجها إلا أنه قال لها بأن حياتهم العائلية أهم و بعد فترة ندم وكان يتمنى لو انه يرجع لأيام الثانوية ليعيد بدء حياته من جديد و يصبح بطلا مرة أخرى فصار يلقي اللوم على زوجته و كأنها هي السبب في عدم تحقيق حلمه إلى أن طلبت الزوجة الطلاق فيستيقظ يوما من الأيام و يجد نفسه ذو سبعة عشر عام مرة أخرى ويحصل على فرصة لإعادة حياته و أصبح زميلاً لإبنته و ابنه في الجامعة و بدلاً من أن يركز في تحقيق حلمه صار يهتم بأبنائه و يخاف عليهم كأب و يحارب الكل من أجل إسعادهم و النتيجة هي أنه قرر أن يعود لحياته الحالية و يستعيد زوجته و يعيش مع أولاده لأنه لم يتأقلم أبدا مع تلك الحياة لأنها لم تناسبه في وضعه الحالي و بالنهاية قال لإبنه الذي دربه بنفسه على لعب السلة بأن الآن دوره في تحقيق الحلم الذي لم يحققه والده المغزى من الفلم هو أن نعيش حياتنا الآن و لافائدة من الندم على ما فات فالماضي لا يعود و إن عاد فلن يكون مناسباً لنا في الوقت الحالي فكل مرحلة من حياة الإنسان تتغير و أيضاً ظروفه تتغير و لنحمد الله تعالى على نعمة العائلة فهي من أعظم النعم التي لا تقدر بثمن فهناك من يتحسر و يتألم لوحدته و يحلم فقط بأن يكون فرداً من عائلة.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق