شكرا وعذرا لمن يحترم حدوده.......غالية محروس المحروس
7/02/2020

 ((شكرا وعذرا لمن يحترم حدوده))

مساء العطر من أنفاس القطيف
قرأت يوما إن احد الفلاسفة قال مادامت هناك حياة هناك أمل لدى المرأة فالمرأة الناجحة هي التي تستطيع أن تقف أمام التحديات والمواقف والأحداث مهما كان حجمها وان تربح الرهان مع الزمن.

ذات لحظة من هذا الزمن كان لي موقفا, حيث إن معظم اللحظات التي تمر علي كإنسانة أطبع إحساسي بين السطور ليقرأني البعض والذين أصبحوا يعرفونني أكثر مما اعرف ما بداخلي, وتلك اللحظة شعرت فيها بالغبن شعرت بأني انفلت من ذاتي ونفسي, ولكني واصلت بابتسامتي وبتوازني بالشكل المعتاد! وبينما أنا أتوه في واجب العزاء لبعض المعارف الذي خلطه وخططه القدر لي وجدت قلبي رغما عني, وخارج نطاق الذوق فاجأتني سيدة بمطر وسيل من الأسئلة الشخصية جدا لم استطيع الرد عليها بدقة, وبالمقابل لا استطيع أن اخفي دهشتي من جرأتها وفضولها وإلحاحها علي بالجواب!! اعتقد بل اجزم إن صوتي كان يرتجف وأنا أرد عليها بصوت غير مسموع! وممن يلمحني يعرف تماما ماذا اعني حين اندهش وتصل دقات قلبي إلى حنجرتي, يرتجف صوتي وببحته التي لا يدركها إلا البعض, وباختصار على تلك السيدة الفضولية أن تدرك إجابتي لها ما زلت أسبح في موج دوراتي التي تجمع بين الإنسانية والأخلاقية, أستمتع مع طالباتي وأحترق معهن وعندما أفيض احتراقا أحاول أن أصنع الجمال بطريقة أخرى وأطرز الإحساس ببعض المواقف, وقبل أن انهي دهشتي ومغادرتي أردتها أن تدرك بالمطلوب منا أن نحاول قدر الإمكان بفرض احترامنا لحريات وخصوصيات الغير لحياة أكثرها سلاما واحتراما.

وبعيدا عن ثنائية الأبيض والأسود في الموضوع, وتجربتي مع المجتمع جعلتني أرى العالم بمنظار آخر, حيث جعلتني أؤمن بالأدب والاحترام وبلذة متناهية بقدر ما فيها من الرضا, وحتى مع من يثير استفزازي وأنا من أدمنت وابتليت بالبوح, وبطبيعتي أحب الحكايات ورواية بعض المواقف وإن حاولت التحفظ على بعض الجوانب وكل حدث في حياتي أرويه على الورق على شكل نص اكتبه أو درس اطرحه كوسيلة لإيصال هواجــسي الإنسانية ولأتحرر من سلبية المواقف, وليس من الضروري الجميع يحبذ نوعية كتاباتي فالساحة مليئة بالتنوع, فهناك سيل كبير من الكتابات على المواقع منها النافع ومنها الضار ولكن يبقى الاختيار للقارئ نفسه, رغم إن لمقالي مشاعري الاستثنائية قد لا يدركها البعض حتى بعد قراءته مرارا .

كلمتي الأخيرة:
أجزم أنّ حجم الدهشة والبوح والمجاهرة بمنع التجاوز أيّاً كان نوعه, هي من تلفت نظر بعض القرّاء والمهتمين إلى قلمي أفخر فخراً عريضاً بنبلي حيث تفاصيل حياتي جميعها مؤثرة وملهمة؛لأنّني لا أسمح إطلاقا بأن أعيش في تفاصيل تافهة أو مواقف تافهة ولا تجاوز تافه!! وعذرا أيتها السيدة لا اسمح بالتجاوز رغم إنني أؤمن إن بعض الأشواك لن تجرح أو تؤذي الصقور, فقد أحسست ما لو أنني ارتكبت حماقة بحق نفسي ما لم أتشارك مع بعض القراء ببعض الحكايات, كي اشعر بسلام وإن للأدب والاحترام طعم آخر في الوقت المتبقي من عمري.
بنت القطيف:
غالية محروس المحروس
 

التعليقات 0
إضافة تعليق