«علَّمَني وعرَّفَني كرونا وذكرني وأثبتَ وكشفَ وأكدَ ومثّلَ لي..»
24/03/2020

«علَّمَني وعرَّفَني كرونا وذكرني وأثبتَ وكشفَ وأكدَ ومثّلَ لي..»
✒ بقلم:【السيدأمين السعيدي】

🔷🔶🔷

▪︎١- علَّمَني كرونا
أن قوّة الدُّوَل ليست في شعوبها بل في أيديها العاملة

▪︎٢- أَكَّدَ لي كرونا
أن عِلم وغرور الإنسان وتَكَبُّره مَهما بَلغ ذروته؛ فإنّ أصغر مخلوقات الله يستطيع أن يهزمه ويشل اقتصاده ويدمِّر حضارته ويستطيع أن يبدأ بالدول العظمى قبل الفقيرة ومَهما كان الإنسان في أعلى المناصب والمراكز ولديه المال والطائرات وخَدَم وأطباء يحيطونه فهو ضعيفٌ هزيل يقضي عليه مخلوقٌ صغيرٌ لا يَمتلِك حتى مجرَّد أجنحة ذُبابة للطيران

▪︎٣- ذَكَّرَني كرونا
أن المَكر السَّيء يُحيط بأَهله وأن شرور الأفعال تَعود لفاعلها وقد تَبدأ به

▪︎٤- عَرَّفَني كرونا
أن كذب الإعلام يقع حتى في أَحْلَك المصائب والكثير منه لا مَحالة يَنكشف وأن النَّجاة والوثوق يَدومان مع الشفافية والصدق

▪︎٥- أَثْبَتَ لي كرونا
أن هناك من تتيح له نفسه ومَبادؤه المتاجَرة في الاضطرابات على حساب الآخرين

▪︎٦- أَكَّدَ لي كرونا
أن الإشاعات تَنْشط في الأزمات وأن لا أعتني بشيء دون تحقيق مَصدره

▪︎٧- علَّمَني كرونا
أن الدول التي تَتغنى بالحُرّيّات والإنسانية والأمن بمجرَّد أن مَرَّت بأول امتحان؛ هَرَع مواطنوها لشراء السِّلاح..؛ مما يدل على أنها مَقولات زائفة لا واقع لها ولا صواب فيها

▪︎٨- أَثْبَتَ لي كرونا
أن الذي لا يؤدي تكاليف منصبه أو مهمته ولا يتحمل مسؤولياته تجاه رعاياه والآخرين ولا يَكترِث بهم لا يَستحق المَوضع الذي هو فيه وأن أصاحب المواقف الصعبة وذوي الشعور والأداء المُشَرِّف هم اللائقون بها

▪︎٩- عَرَّفَني كرونا
أن الشَّماتة في الظروف الإنسانية أَسْوَأ ما قد يصدر من الإنسان وأنها في مِثْل هذا الظرف لا مَحالة تصل إليه لِتُمَرِّغه صارخةً في وجهه أنّ استثناءَك ليس لأنك بذاك المستوى من النَّزاهة وإنما لأن دَورَك سيَحين بعد أن تَستفحل بك الشَّماتة

▪︎١٠- تَعلَّمتُ من كرونا
أن الحروب الخبيثة جميع أطرافها خاسرة وأن المنتصِر الوحيد فيها هو حَليفُ المُثُلِ والأخلاق

▪︎١١- أَكَّدَ لي كرونا
أنْ لا مجْرِم كالأرواح الشريرة لدى البشر ولا أَخطَر ولا أَفتَك من الإنسان وأن الشياطين والجن الذين يُدّعى أنهم يَفعلون ما يَفعلون بالبشر ليسوا بذاك الحد الذي تُنسَب لهم المَظالِم والتُّهَم؛ إذ أجزم قطعاً أنهم أَعْلَم من الإنسان وأقوى أضعاف المرات جداً ولكن لم نجدهم يوماً فَجَّروا قنبلة ننوية أو غير نووية في البشر ولا بَثّوا السُّم في غذاء الناس...

▪︎١٢- ذَكَّرَني كرونا
أن الأوطان والشعوب لديها طاقات كامنة تَتطلب الاكتشاف دوماً

▪︎١٣- أَثْبَتَ لي كرونا
أن الاعتماد على طاقات الوطن في كل شيء ليس له مثيل ولا بديل وأن نبْني وطننا ليكون مستعداً لكل الظروف وقادراً على مُجابَهة شَتَّى المِحَن معنوياً ومادياً

▪︎١٤- كَشَفَ لي كرونا
أننا قادرون على تنقية الطبيعة من التلوث

▪︎١٥- عَلَّمَني كرونا
أن الحيوانات قد تَصير أكثر حَظَّاً مني؛ فتَكون في بعض الأزمات محَصَّنة عما يَفتك بالإنسان؛ فتَرِث الحياة وأن الطبيعة قد تَعود إلى مَجْدها في زمنٍ ما

▪︎١٦- أَكَّدَ لي كرونا
أن طعام البيت أَفضل الزاد وأأمنه

▪︎١٧- أَثْبَتَ لي كرونا
أن النظافة مطلب ضروري وأن ديننا لم يحثّنا على ذلك من عبث وأن الوضوء الواجب خمس مرات يومياً -غَسْل الكفين أولاً ثم الفم والأنف والوجه واليدين..- والوضوء المستحَب والغُسل الواحب والمستحب مَطلبان حكيمان جداً وأن «النظافة من الإيمان» تعني أن النظافة عافية ونَجاة وأن الإسلام قَدَّم لنا الكثير من الإرشادات الصحية الثمينة منذ ١٤ قرناً قبل أن تُوْلد منظمة الصحة العالمية بزمنٍ بعيدٍ جداً

▪︎١٨- كَشَفَ لي كرونا
أن الله أَوْدَع في نفْسي وفي جسدي أقوى سلاحين هما الإرادة ومناعة الجسم فالأول يَقْوَى بالعَزم وحُسن التدبير وأُقَوِّي الثاني وأحافظ عليه بتجنب المَضار الصحية والمَعاصي وتناول الطعام المفيد واستقطاب بَواعِث الطمأنينة

▪︎١٩- أَكَّدَ لي كرونا
أن الخير في الطبيعة والصحة في المأكولات الطبيعية

▪︎٢٠- أَثْبَتَ لي كرونا
أن الوقاية مَغْنَم عظيم وأن التَّحَوُّط والحَذَر باعتدال مَنهجٌ ضروري وأن الخوف والقلق نفسه قد يصيب الإنسان بالأَدواء بل قد يكَلِّف الإنسان حياته

▪︎٢١- أَكَّدَ لي كرونا
أن تراب وطني لا يُقَدَّر بثمن

▪︎٢٢- ذَكَّرَني كرونا
أن أحذر من الأعداء دوماً وأن لا أثق بأي شيءٍ يَبعثونه مَهما تَظاهَروا بمَحَبَّتي

▪︎٢٣- أَثْبَتَ لي كرونا
أن الذي يَبقى هو صديق المَبادئ لا رفيق المَصالح

▪︎٢٤- مَثَّلَ لي كرونا
معنى ﴿يَومَ يَفُرُّ المَرْءُ مِن أَخيهِ وأُمِّهِ وأَبيهِ وصاحِبَتِهِ وبَنيه﴾ وكيف أن التَّفاخر بالفَصيلة والعَشيرة والقَبيلة يُمْكِن لمخلوقٍ صغير أن يُفَتّته في لحظات و﴿قُلْ إن كانَ آباؤُكُم وأَبناؤكُم وإخوانُكُم وأَزواجُكُم وعَشيرتُكُم وأموالٌ اقتَرَفتُمُوها وتِجارةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها ومَساكِنُ تَرْضَونَها أَحَبَّ إلَيكُم مِّنَ اللهِ ورَسولِهِ وجِهادٍ في سَبيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حتَّىٰ يَأتيَ اللهُ بأَمْرِه﴾...

▪︎٢٥- أَكَّدَ لي كرونا
أن الحياة ليست كُلُّها لجمع المال وأن هناك أشياء أخرى تَستحِق أن نَبذل أوقاتنا فيها

▪︎٢٦- كَشَفَ لي كرونا
أننا نستطيع الاقتصاد والاقتصار على صرف القليل في كل شيء ونستطيع الاعتماد على البيت في مختلَف أمور الحياة والاستغناء عن صالات الرياضة والمَطاعم والمَغاسل وصالونات الحِلاقة والمَقاهي وأننا نستطيع توفير أموالاً كثيرة

▪︎٢٧- عَلَّمَني كرونا
أنني أستطيع إصلاح الكثير من أعطال المَنزل بنفسي و لدي طاقات هائلة

▪︎٢٨- ذَكَّرَني كرونا
أن في العُزْلة فوائد جَمّة لا تتحقق بدونها وأنها في بعض الظروف خير خيار للإنسان وأن يَكون إنسانٌ جليس البيت خير مِن أن يَكون مريض البيت أو مريضاً بأي مرضٍ آخر أخلاقياً كان أو جسدياً اجتماعياً كان أو فردياً..

▪︎٢٩- ذَكَّرَني كرونا
أننا عندما نخاف من مخلوق صغير لا يساوي شيئاً قِبال حجم الكون كله ونكْثِر مِن ذِكْره قلقاً منه فالأجدر بنا أن نَخاف خالقَهُ المُطْلَق الآمِر ونَذكره ذكراً كثيراً ونستعينه على هذا الموجود المَأمور الذي لا تساوي قُدرته شيئاً بالنسبة إلى قُدرته المُطْلَقة

▪︎٣٠- أَثْبَتَ لي كرونا
أن الله حاضرٌ في كل مكان وأنه المالك الوحيد للكون وأن كل من يتصور أنه يَملكه أو يستطيع تمليكه لغيره فهو قطعاً واهِم وأَكَّدَ لي أن الله بإمكانه استبدالنا والمجيء بقوم آخرين غيرنا وبأقل مُدة من الزمن

▪︎٣١- عَلَّمَني كرونا
أن المَساجد ودُور العبادة والعمرة والحج جميع هذه الأمور نِعَم إلهية شَأْنها شَأْن سائِر نِعَم الله تعالى وأنه قد يَسلبها منا كمَا غيْرها من العطايا والمِنَح

▪︎٣٢- تعلمت من كرونا
أن الصلاة في المساجد نعمةٌ عظيمة وأن إغلاق المساجد ودُور العبادة شيءٌ محزنٌ جداً ويَبعث على الرهبة والخوف والقلق مِن سَخطِ الله والشعور بمجيء بلاء عظيم إن لم نَعي هذه الرسالة ونؤدي مسؤولياتنا بإلفات الآخرين إليها فإنها خيرُ فرصةٍ لِقَرْعِ القلوب وتصحيح مَسار البشرية

▪︎٣٣- أَكَّدَ لي كرونا
أنه يُمْكِن لنا أداء الصلاة في مَحل الكَسْب ومكان العمل وليس بالضرورة أن نجبر الناس على أدائها في أماكن محدَّدة وأن تذكير الناس بذلك على نحو الترغيب لا الترهيب شيء طلوبٌ ومحمود

▪︎٣٤- كَشَفَ لي كرونا
أن الصالحِين جداً هُم أيضاً قد يَكونوا عُرضةً للبلاء لا لأنهم سيئون وإنما لِيُوَطِّد الله بهم مواساةً لعِبادٍ آخرين ويَبعثهم من خلالهم على التَّأَسي والصبر والثَّبات...

▪︎٣٥- أَثْبَتَ لي كرونا
أن المعتنَقات والعقائد الهَشّة أو الصحيحة المأخوذة بتقليد ودون دِراية والمتَنسَّك بها بجهل سرعان ما تتكسر وتتهشم عند أول منعطَف

▪︎٣٦- أَكَّدَ لي كرونا
أن لا أَكْرَه أحداً لدِينه ومَذهبه وتَيّاره ففي أَعسَر الظروف سأجد من أَختلِف معه في دينه أو مذهبه أو تياره خير إنسانٍ وسندٍ ومعين وأن الدين القَويم والمذهب السديد مصدر الأخلاق وجاءا لبناء الأخلاق وتطوير تعامل الإنسان وما عدا ذلك لا قيمة له ولا يَستحق الاعتناق وبَذْل المجهود لِنشْره

▪︎٣٧- أراني كرونا
كيف أن دِيني انتَصَر وتَفَوَّق في تطبيقه نظرية احترامه للاختصاصات

▪︎٣٨- أَثبَتَ لي كرونا
أن التوجيه نحو العمل الصحيح والنصح لاتّباع الأنظمة والإلزام باِلتزام الإرشادات لتَجَنُّب مخالَفة الأنظمة والردع عنها والمعاقَبة عليها فِعلٌ عُقَلائي في غاية الأهمية ومطلوبٌ جداً وأنه تعبير آخر عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكَر في اصطلاحات ديننا الحنيف وأنه ليس مصادَرةً للحُرِّيّات بتاتاً

▪︎٣٩- أَكَّدَ لي كرونا
أن هناك أذكاراً من قَرأها بعَقلِ المتَفكِّرِين وقَلْبِ الوالِهِينَ الصادقِين أَفاء الله عليه من عجائبِ فُيوضه وحِمايتهِ الحَصينة وأن الأذكار تَبعث في الرُّوح الطمأنينة وراحة عظيمة لا تقاس

▪︎٤٠- عَرَّفَني كرونا
أن في ديننا كل شيء نَحتاج إليه وفيه كُنوز لم نَكُن نَعْرفها وحِيناً بعد حين تتكشف لنا وأنه دِينٌ يَستحقُّ الفخر به

▪︎٤١- كَشَفَ لي كرونا
أننا نستطيع إقامة حفلات عقود النِّكاح والأعراس والمناسَبات بلا تقليد ومِن غيْر منافَسات ودون قاعات وقصور ومن غير هدر للأموالِ والمُقَدَّراتِ في زمنٍ وجيز أو لحظاتٍ فارِهة ودون صَخَب ومَفاسد وبَذَخ وإسراف وتبذير

▪︎٤٢- أَكَّدَ لي كرونا
أن المَرء بعد زَواجه ليس مضطراً للسفر إلى الخارج وأنه يستطيع قضاء أوائل أيامه في بلده وأن يَستأنس بما يَحوزه وطنه وبما إلى جانبه من مقدَّرات

▪︎٤٣- عَلَّمَني كرونا
أن الأعياد المبتكَرة وأمثالها التي أَصَرَّ بعض الأحبة على تجذيرها في المجتمَع يُمْكنها أن تَتلاشى في طَرفة عين وكأَنّ شيئاً لم يَكُن وأنه لا بقاء إلا للأُصول المَتينة ذات المَصادر الرَّصينة والمتجذرة في أعماق الناس

▪︎٤٤- أَكَّدَ لي كرونا
أنه يمْكننا الرفاهية بطُرُق كثيرة ودون حاجة لتَبَرُّج واختلاط ومُجُون وفُجور ومَساخط

▪︎٤٥- ذَكَّرَني كرونا
أننا نستطيع ممارَسة أعمالنا ومَهامّنا ومسؤولياتنا في أماكن منفصلة دون ضرورة لوجود أنثى معي

▪︎٤٦- أَكَّدَ لي كرونا
أن السِّتر والغِطاء للأنثى لا يُمَثِّل عائقاً عن العمل والأداء والإبداع ولا مُصادِراً لحريتها بعد أن أَبصَرنا جميعاً الرِّجال قبل النساء تُغطي وجوهها بالكمامات وأجسادها بالواقيات وأن واقيات المُثُل عن الأوبئة وصيانة المرأة عن الاستغلال أَهمُّ بكثير من واقيات البدنِ عن الوباء والذي لربما حَلَّ لِحَثّنا على تلك

▪︎٤٧- أَكَّدَ لي كرونا
أن جلوس الوالدين مع الأبناء وتَفَقُّدهما أحوالهم والنظر فيما يحتاجونه برأفة وحنان لا يساويه أي شعور آخر لديهم في هذا السبيل وأنهما بعَزمهما يمْكنهما تعليم أولادهما في البيت دون حاجة لتَخَرُّص عن المسؤولية أو بَذَخٍ يَتصل بزوائد خارجة عنه نتيجة التَّعَلل بأسباب ليست أهم من مواجهة أبنائهما وتعليمهم وتربيتهم

▪︎٤٨- أَكَّدَ لي كرونا
أن الإنسان بحسب ما يَتكيف معه فحين يَعتاد مثلاً الجلوس في البيت مع زوجته وأولاده تصبح لديه عادةٌ في ذلك ولا دخْل لضِيق الوقت في الموضوع

▪︎٤٩- أَكَّدَ لي كرونا
أننا بحاجة للتكافل الاجتماعي وتَلَمُّس أحوال الفقراء وتَذَوُّق آلامهم للشعور بمَخاوفهم وأحزانهم والبِرّ الحقيقي بهم

▪︎٥٠- أَكَّدَ لي كرونا
أن سؤال الناس عن بعضهم البعض يُقَرِّب القلوب ويزيد في المَحبة ويوجِد الراحة والسَّكينة

▪︎٥١- أَثبَتَ لي كرونا
أن التواصل مع الآخرين يمْكن حتى على الأقل برسالة موجَّهة باعتناء

▪︎٥٢- عَرَّفَني كرونا
أن التعاون والتعاضد قوّةٌ عُظمى وبدونه قد يَتوسَّد الجميع التراب أو ربما سطْح الأرض

▪︎٥٣- أَكَّدَ لي كرونا
أن أَكُون مستعداً للموت مستذكِراً للرحيل في كل لحظة

▪︎٥٤- كشف لي كرونا
أن قَدْر الإنسان أحياناً قد لا يساوي حتى تراب القبر الذي يفر منه فقد لا يَكون له نصيب في هذا العالم حتى في حُفْرةٍ صغيرةٍ منه قد يَكون مَآلُه إلى الإحراق للتخلص من داءٍ أصابه والفِرار حتى من ذَرّاته طوال الدَّهر

▪︎٥٥- أَكَّدَ لي كرونا
أن مَن يَجمع الطعام والزاد والأدوات الحاجزة عن العدوى حَرِيٌّ به أن يَصون قِيَمَه عن عدوى الدَّواخل المخالِفة لمَبادئ السَّماء وأن يَجمع الزاد والحاجزات لتلك الرحلة الطويلة الأبدية السَّرْمَديّة العُظمى

▪︎٥٦- تعلمت من كرونا
أنه رسالة لتلفتنا إلى أخطائنا وخَطاينا

• إلهِي بِكَ هامَتِ القُلُوبُ الوالِهَةُ وعَلَى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ العُقُولُ المُتَبايِنَةُ فَلا تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ إلاَّ بِذِكْراكَ ولا تَسْكُنُ النُّفُوسُ إلاّ عِنْدَ رُؤْياكَ...
إلهي ما أَضْيَقَ الطُّرُقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ!.. فاْسْلُكْ بِنا سُبُلَ الوُصُولِ إلَيْكَ وسَيِّرْنا فِي أَقْرَبِ الطُّرُقِ لِلْوُفُودِ عَلَيْكَ.. وأَلْحِقْنا بِعِبادِكَ الَّذِينَ هُمْ بِالْبِدارِ إلَيْكَ يُسارِعُونَ وبابَكَ عَلَى الدَّوامِ يَطْرُقُونَ وإيّاكَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ يَعْبُدُونَ وهُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشْفِقُونَ الَّذِينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ المَشارِبَ وبَلَّغْتَهُمُ الرَّغائِبَ وأَنْجَحْتَ لَهُمُ المَطالِبَ وقَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ المَآرِبَ ومَلَأْتَ لَهُمْ ضَمائِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ ورَوَّيْتَهُمْ مِنْ صافِي شِرْبِكَ فَبِكَ إلى لَذِيذِ مُناجاتِكَ وَصَلُوا ومِنْكَ أَقْصَى مَقاصِدِهِمْ حَصَّلُوا...
إلهي أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ ومِنْ كُلِّ راحَةٍ بِغَيْرِ أُنْسِكَ ومِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قُرْبِكَ ومِنْ كُلِّ شُغْلٍ بِغَيْرِ طاعَتِكَ...

أمين السعيدي

 

التعليقات 0
إضافة تعليق