بين الخوف والرجاء ! .....علي منصور الطويل
23/05/2020

 بين الخوف والرجاء !
كتب :علي منصور الطويل
هكذا يعيش العبد المسلم في سائر حياته بين الخوف من الله ورجاء رحته تعالى ونحن على أعتاب ختام الموسم العبادي العظيم وإتمام فريضة الصيام المباركة والضيافة الإلهية الكريمة يجب علينا أن نستحضر هذا المعنى في أذهاننا ونسئل أنفسنا :هل صيامنا مقبول؟ وهل نحن من المكرميّن في هذه الضيافة؟ أم من الحرومين؟
وكثيراً ما نقرأ قوله تعالى (إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) !
وقد يُجيب أخر : الله كريم وما يردنا خائبين. 

_ أحسنت ياعزيزي لكن أسمح لي أوضح لك نقطه أنت حينما تتقدم لطلب الدراسة لجامعة ما أو تتقدم بطلب الإلتحاق بوظيفة لدى جهة معينه فهل مجرد تقديم الطلب يعني حصولك على القبول؟
_ طبعاً لا بدليل أن أعداد المتقدمين بالطلبات بالألاف والمقبولين بالمئات أوالعشرات فقط وأحياناً بالآحاد .
_ أحسنت عزيزي تماما في العباده مثل ذلك ورد في الحديث (كَمْ مِنْ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلاَّ الْجُوعُ وَ الظَّمَأُ وَكَمْ مِنْ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلاَّ السَّهَرُ وَ الْعَنَاءُ.....)
ولدى سؤال أخر أوضح لك به.
_ تفضل على الرحب والسعة.
_ حضرتكم حينما تُدعى لحفل تكريم أوحفل تخرج هل تأتى الحفل في أي وقت وبأي لِباس وهيئة وتتنقل بين القاعات كيف ما تشاء؟
_ كلا ياعزيزي بل ألبس اللِباس الأنيق والمناسب للحفل وأحضر في الوقت والمكان المحددين والتزم بتوجيهات اللجنه المنظمة للحفل بل أسعى جاهداً لأكون أنا الأكثر نظاماً بين الحضور لعلي أحضى بثقة وعناية راعي الحفل ليكرمني وأحتفظ بصور التكريم لأتباهى بها بين الناس وقبل الإنصراف أسعى وأتوجه بالشكر الجزيل لمن قدم لي الدعوة أو التعليم والتدريب وتوديع الحضور بصوره حسنه.
_أحسنت أحسنت هذا في حفل ضيافة مع الناس فكيف بالضيافة الربانية الكريمة ذات التكريم الأعظم والتتويج الأبهج وهو العتق من النار والفوز بالجنة.
لذا يجب أن نسئل أنفسنا هل كنا مؤدبين في هذه الضيافة الكبرى؟
وهل أتقنّا جميع المهارات في هذه الفريضة المباركة؟
وهل الصيام أدب سلوكنا ورقّق أنفسنا مع أبنائنا وأزواجنا ؟
وهل بجوعه أحسسنا جوع الفقراء والمساكين والايتام؟ وهل ساعدناهم بالمال؟
وهل تفقدنا وأصلحنا مابيننا والوالدين والأخوان والأرحام والجيران...؟
وهل بإخلاصه لله تعالى زاد في إخلاصنا في أعمالنا وبيعنا وكسبنا؟
_ الآن فهمت مقصودك بوضوح فهل لديك إضافة ما مشكوراً ؟
_الدعاء أن يفرج عنا وكافة المسلمين هذا الوباء وأن يشافي المرضى ويرحم الموتى ويسدد حكومتنا الرشيدة ويحفظ أبطال الصحة والأمن الساهرين لخدمتنا مشكورين
_ وأنا أضيف الدعاء لك ولكافة المسلمين والمسلمات أن يتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وأن يجعلنا من الرحومين ولا يجعلنا من الحرومين بأن لا نضيّع ما كسباه في شهر رمضان المبارك بحجة عيد وإنفتاح على المعاصي والذنوب وإتباع الأهواء وأن نتذكر الحديث المبارك الوارد عن أمير المؤمنين عليه السلام : (إنما هو عيد لمن قبل الله تعالى صيامه وشكر قيامه وكل يوم لا يعصى الله فيه فهو يوم عيد)
_ شكراً لإهتمامكم بالقراءة عيدكم مبارك وكل عام وانتم بخير.
 

التعليقات 1
إضافة تعليق