السوق العقارية في أغسطس .. انخفاض سنوي قياسي بـ 23.9%
6/09/2020

الاقتصادية

أنهت السوق العقارية المحلية نشاطها خلال آب (أغسطس) على انخفاض سنوي قياسي في إجمالي قيمة صفقاتها وصلت نسبته إلى 23.9 في المائة مقارنة بمستواه خلال الشهر نفسه من العام الماضي ليستقر إجمالي قيمة الصفقات العقارية بنهاية الشهر عند مستوى 7.8 مليار ريال مقارنة بنحو 10.3 مليار ريال خلال الشهر نفسه من العام الماضي. ويعزى هذا الانخفاض القياسي في تعاملات السوق العقارية إلى تأثر أغلب تعاملات العقاريين والمستهلكين ببدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة الأساسية بمعدلها الجديد 15 في المائة الذي بدأ مع مطلع تموز يوليو الماضي.

وشمل الانخفاض السنوي لقيمة الصفقات العقارية كلا من القطاع السكني وإجمالي القطاعات التجاري والزراعي والصناعي حيث سجل القطاع السكني انخفاضا سنويا قياسيا وصلت نسبته إلى 28.7 في المائة ليستقر بنهاية الشهر الماضي عند مستوى 5.6 مليار ريال مقارنة بنحو 7.9 مليار ريال خلال الشهر نفسه من العام الماضي بينما سجل إجمالي القطاعات التجاري والزراعي والصناعي انخفاضا سنويا أدنى نسبة مقارنة بالقطاع السكني حيث لم تتجاوز نسبة انخفاضه 1.8 في المائة ليستقر إجمالي قيمة صفقات القطاع مع نهاية الشهر عند أدنى من مستوى 2.2 مليار ريال مقارنة بنحو 2.23 مليار ريال خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

وعلى مستوى أداء فترة الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري للسوق العقارية المحلية فقد سجل إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال الفترة انخفاضا سنويا وصلت نسبته إلى 9.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ليستقر إجمالي الصفقات العقارية بنهاية الفترة عند أدنى من مستوى 102.6 مليار ريال مقارنة بمستواه خلال الفترة نفسها من العام الماضي البالغ 113.7 مليار ريال. وتباين أداء القطاع السكني وإجمالي بقية قطاعات السوق على مستوى قيمة الصفقات العقارية حيث سجل إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني انخفاضا سنويا 11.7 في المائة ليستقر بنهاية الفترة عند أدنى من مستوى 74.2 مليار ريال مقارنة بنحو 84.0 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي بينما سجل إجمالي قيمة صفقات القطاعات التجاري والزراعي والصناعي ارتفاعا سنويا طفيفا للفترة نفسها لم تتجاوز 0.8 في المائة مستقرا بنهاية الفترة عند مستوى 27.3 مليار ريال مقارنة بنحو 27.1 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

تطورات القروض العقارية للأفراد
واصلت القروض العقارية الجديدة الممنوحة للأفراد ارتفاعها المطرد الذي بدأته بصورة لافتة منذ مطلع العام الماضي فوفقا لأحدث بيانات شهرية صدرت عن مؤسسة النقد العربي السعودي بلغ إجمالي القروض العقارية الممنوحة للأفراد من البنوك ومؤسسات التمويل أعلى من 11.1 مليار ريال (لا تشمل مبلغ الفائدة على التمويل) بنهاية تموز (يوليو) 2020 مسجلة نموا سنويا قياسيا وصل إلى 54.5 في المائة وارتفع معه أعداد المقترضين الأفراد خلال الفترة نفسها 82.8 في المائة ليصل إجمالي أعدادهم بنهاية تموز (يوليو) الماضي إلى نحو 554 ألف فرد مقترض.

وسجلت تلك القروض العقارية الجديدة الممنوحة للأفراد خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري نموا قياسيا وصل 87.5 في المائة ووصل إجمالي رصيدها خلال الفترة إلى أعلى من 72.3 مليار ريال (لا تشمل مبلغ الفائدة على التمويل) مقارنة بنحو 38.6 مليار ريال (لا تشمل مبلغ الفائدة على التمويل) خلال الفترة نفسها من العام الماضي ويلاحظ من مقارنة البيانات خلال الفترة المتعلقة بالقروض العقارية الممنوحة للأفراد الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي من جانب والبيانات المتعلقة بإجمالي قيمة صفقات القطاع السكني الصادرة عن وزارة العدل من جانب آخر أن إجمالي القروض العقارية للأفراد 72.3 مليار ريال (لا تشمل مبلغ الفائدة على التمويل) قد تجاوز إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني التي بلغت 68.6 مليار ريال.

وكما تظهر تطورات البيانات أعلاه يتأكد الدور الكبير جدا للقروض العقارية الممنوحة للأفراد في تنشيط تعاملات السوق العقارية المحلية تحديدا القطاع السكني الذي بدأ يتصاعد بصورة ملموسة منذ مطلع العام الماضي واستمر في تصاعده المطرد حتى وقت أحدث بيانات صدرت خلال العام الجاري ساهم ذلك الارتفاع المطرد للقروض العقارية الممنوحة للأفراد بصورة ملموسة في عودة وتيرة الارتفاع للأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية من العام الماضي في الوقت ذاته الذي ما زال تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء متوقفا عند مرحلته التنفيذية الأولى منذ أكثر من أربعة أعوام مضت ولولا تداعيات انتشار الجائحة العالمية لفيروس كورونا كوفيد - 19 إضافة إلى بدء تطبيق المعدل الجديد لضريبة القيمة المضافة الأساسية من النصف الثاني للعام الجاري لشهدت مستويات الأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية مزيدا من الارتفاع فيها.

التغيرات في متوسط الأسعار السوقية للعقارات السكنية

أدى استمرار التصاعد في حجم الضغوط على مستويات الأسعار الجارية لمختلف أنواع العقارات السكنية (أراض فلل وشقق) خاصة منذ النصف الثاني لآذار (مارس) الماضي نتيجة التداعيات الناتجة عن انتشار الجائحة العالمية لفيروس كورونا كوفيد - 19 واستمدت مزيدا من زخمها أخيرا من الآثار الناتجة عن بدء تطبيق الضريبة الجديدة وذلك ما أكدته مقارنة بمستوياتها الراهنة مع الفترة نفسها من العام الماضي التي أظهرت انخفاضها بنسب متفاوتة عن المستويات التي وصلت إليها خلال العام الماضي وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة العدل حيث سجل متوسط سعر المتر المربع للأراضي السكنية انخفاضا سنويا 14.1 في المائة وسجل أيضا متوسط سعر الشقة السكنية انخفاضا سنويا 18.2 في المائة وسجل أيضا متوسط سعر الفيلا السكنية انخفاضا سنويا 1.0 في المائة.


...
 

التعليقات 0
إضافة تعليق