الاختيار في يدك .... زراعة وردة على كتف الأمهات
10/09/2020



د.نادر الخاطر

بعض الأمهات تحمل أنات وأهات داخل القلب بسبب انقطاع الأبناء و كأنهم انتقلوا الى وطن اجنبي يصعب رؤيتهم , هل يا ترى ....أم يا ترى ؟ السبب الزوجة او الزوج في خلق المسافات الكبيرة ؟ أو يكون الأصحاب؟ أم العمل ؟ إن كان السبب الانشغالات فهو عذر ...أقبح من ذنب, حيث طبيعة الإنسان الاجتماعية خصوصا حين يتقدم في العمر يحتاج الإنسان من يقف بجانبه و عدم تركه حتى لا يشعر بالوحدة و الانعزال, مما يسبب أثار سلبية على النفسية من الضجر و الصحة الجسدية.

اتفق معاك القارئ الكريم , بأن أدوات التواصل الاجتماعي جعلت العلاقات والتواصل مع الأهل أكثر سهولة, لكن هذه التطبيقات و المنصات الإلكترونية ما تحمل من تحيات وتهاني لا تكفي خصوصا التواصل مع الأم . حيث الأم تشعر بالراحة أكثر حين ترى و تسمع صوت الأبناء و البنات. الأم لها تضحيات لا تقدر بكنوز الدنيا و لا يستطيع الابن أو البنت وفاء جزءاً من حقها تعتبر الأم نواة و مركز ترابط واستقرار الأسرة أحيانا الأم تهمل نفسها بسبب تقديم أولويات حاجات الأبناء على أمورها أول شخص يشعر ويدرك و يحارب الدنيا في تأمين احتياج الأبناء هي الأم . في أوقات الشدة عندما الجميع يتخلى عنك تجد الأم صامدة تضخ روح الحياة فيك.

تشير بعض الدراسات زيارة الأم تنظف الروح و تغسل جميع المشاكل والعوائق العالقة في النفس كما تفعل قطرات الماء من الدش البارد في تنظيف وإنعاش الجسم من التعب اليومي كذلك الأم تغسل و تنظف و تنعش النفس, اجمل تكريم الى امرأة في العالم !هو تكريم الأم من الأبناء في زيارتها و عدم نسيانها و تركها وحيدة بين أربع جدران.

قبل الختام استعرض مشهد حقيقي الى احد الشخصيات يحمل حسرة من فقدان الأمومة , قبل عدة أيام أتاني صديق وأبصرت الحزن في عينيه , فأخبرته عسى ماشر أنشاء الله الأولاد طيبين وأنت بخير؟!, قال الأخ العزيز فعلا توجد عندي فجوة كبيرة , تمنيت أمي على قيد الحياة حتى كل يوم ازورها , ..... الإحساس والشعور بقيمة الأم بعد الفقد مرير و متعب (طول أعمار الجميع و أعمار الأمهات ) فمن له أم على قيد الحياة تستحق الزيارة و السؤال عن أحوالها و لا نتركهن وحيدات و عدم جعل الانشغال شماعة نعلق عليها الأعذار , الحمد الله نحن في مجتمع إسلامي واعي من صلة الرحم وخصوصا صلة الأم, ثبتنا الله في هذا العمل الجميل من صلة الرحم.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق