أهالي التوبي .... رحيل السيد رضي
11/09/2020



د.نادر الخاطر

الاحزان دخلت الى أهالي منطقة التوبي في خبر رحيل السيد رضي الجراش من يوم الأربعاء الموافق 9-9-2020, على لسان اهل التوبي كيف قضينا البارحة بعد رحيل السيد رضي , حيث عقرب الساعة اصبح ثقيل في الحركة , أجواء الأسى والحزن والانهيار ترافق محبين هذا الرجل الكريم المؤمن, السيد رضي كان من الأوائل من التحقوا في طلب العلم الحوزوي الديني .

لظروف خارج الإرادة تغير عقرب البوصلة من اتجاه الحوزوي الى الاتجاه الأكاديمي فحصل على درجة البكالريوس من جامعة الملك عبدالعزيز وحاول إكمال الدراسة في الحصول على درجة الماجستير, فكانت أوقاته توزع في أعمال الخير وحضور مجالس الفكر والأدب, يحمل غريزة قوية في حب الاطلاع و زيادة الثقافة و خصوصا الأدب الديني , فكان يتردد على اربع أو خمس مجالس في المناسبات الدينية بين حسينيات و مجالس الفكر و الأدب من ليلة واحدة.

جمعتني علاقة نسب مع السيد رضي من جهة زوجتي أم عبدالله تكون خالة أولاده , تجالسنا في النزهات و الرحلات مع بعض فكان يحمل البساطة و التواضع , و في حال تقف بنا مسائل شرعية يكون الجواب جاهز عند السيد العزيز, فلم أتخيل يوم من الأيام اكتب خبر وفاة هذا الرجل النجيب, ما يحمل من شخصية تحمل العمق الإنساني و ضمير منير.

معظم أهالي التوبي ونحن تفاجئنا بين ما تفاجئنا هجمة الحزن التي صفعت المقربين و المحبين الى السيد رضي , من عمق الأعماق القلبي ,الحب الى المنطقة التي تربى فوق ترابها وبين تراثها الجميل , فقد أرسل السيد رسالة جميلة قبل الرحيل بأن يحفظ الجميع من كل شر و يحفظ كل ذرة من تراب منطقة التوبي و أهلها.

قبل ختام لوحة الرثاء الى أبو سيد حسن, أخبرتني أم عبدالله( زوجتي) بأن السيد رضي كان لها و أخوتها مثل مقام الأب الحنون , ما أن تأتي مناسبة أو يأتي عيد حتى يكون أبو سيد حسن يشتري لهم الهدايا القيمة , فكان في الكرم حاتمي و في الأخلاق من جده الرسول محمد(ص) , الله يرحم السيد النجيب فكان راعي واجب , الصديق العزيز في ذمة الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم الله يرحمه ويغفر له ويصبر أهل بلده و المحبين على فراقك يا (أبو سيد حسن) إنا لله وإنا إليه راجعون.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق