الاستزراع السمكي.. «استثمار المستقبل»
15/09/2020

صحيفة اليوم


يمثل الاستزراع المائي بالمملكة أحد أهم القطاعات الواعدة خاصة مع ما تتمتع به المملكة من موارد طبيعية وافرة على امتداد الخط الساحلي البالغ طوله أكثر من 2.600 كيلو متر وامتلاكها قدرة استيعابية لـ 5 ملايين طن من الأسماك إضافة إلى الجودة المتسقة مع برامج المعايير الدولية للأمن الحيوي. 

وأكد خبراء أن الاهتمام بالقطاع يسهم في زيادة الناتج الوطني ودعم الاقتصاد المحلي وتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاستيراد مشيرين إلى أن مشروعات الاستزراع واعدة وتتوافر لها كافة إمكانات النجاح.

أكد الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية بالمملكة د. علي الشيخي أن الاستثمار في القطاع ذو عائد اقتصادي عال جدا مشيرا إلى المملكة تستهدف 17 مليار ريال عائدا اقتصاديا من القطاع في 2030.

وأضاف إنه جرى رصد 3 مليارات لتطوير القطاع الذي ينمو بشكل كبير جدا وبشكل متوازن مع أهداف رؤية المملكة 2030.

وأوضح «الشيخي» أن القدرة التنافسية للمملكة في مجال الاستزراع السمكي كبيرة مشيرا إلى أن القطاع واعد ولدى المملكة إمكانات عالية فضلا عن المساحات الساحلية الواسعة والمناخ المتزن خاصة في المناطق الغربية.

تحفيز الاستثمار

ولفت «الشيخي» إلى أن معدل الاستهلاك في المملكة ينمو بشكل متزايد ويقدر بـ11 كيلو للفرد الواحد وبذلك يكون الفرق بيننا وبين المعدل العالمي أكثر من 50 % وهو ما يمثل عاملا محفزا للاستثمار في هذا القطاع.وبين أن الدولة تعي دورها في هذا المجال وتوفر الخدمات المتكاملة للمستثمرين سواء البنية التحتية أو الأبحاث أو المبادرات الداعمة للقطاع فضلا عن التسهيلات المقدمة للاستثمار في هذا المجال الواعد.

أوضح أن الاستزراع يختلف عن الصيد لافتا إلى أن الصيد يتعرض لظروف خارجة عن الإرادة سواء كانت مناخية أو أمنية أو غير ذلك بخلاف الاستزراع الذي يعد مشروعا مدروسا وتتوافر له كافة إمكانات النجاح وأضاف إنه يجري تحفيز الصيادين للتحول إلى الاستزراع السمكي؛ بهدف الاستدامة طوال العام

.تنوع بيولوجي

وأضاف إن الصيد جانب مهم جدا وعندنا في المملكة تنوع بيولوجي عال جدا خاصة في الساحل الغربي من البحر الأحمر والساحل الشرقي من الخليج العربي لكن عملية الاستدامة تكون في القطاع الاستزراعي.

وأشار إلى أن نجاح تجربة مركز أبحاث الثروة السمكية للاستزراع في «مياه البحر» مشيرا إلى تدشين مشاريع تجارية كبرى وفق هذه التجربة.

بيئة صالحة

قال كبير الصيادين بفرضة الدمام وعضو اللجنة الزراعية والغذاء بغرفة الشرقية محمد المرخان إن مشروع الاستزراع السمكي بدأ في المملكة قبل أكثر من 35 عاما مشيرا إلى إنشاء مركز المزارع السمكية بجدة عام 1982م.

وبين أن الاستزراع يخفف من استهلاك البيئة البحرية وإضافة إلى معالجة الفجوة بين العرض والطلب ويخفف الاستيراد.

ولفت «المرخان» إلى أن شروط الاستزراع كانت صعبة للغاية مشيرا إلى أنه قبل 4 أعوام أراد تنفيذ المشروع إلا أن وزارة البيئة والمياه والزراعة اشترطت امتلاك مساحة 100 ألف متر مربع من الأرض وهو شرط تعجيزي إلا أن الأمر اختلف اليوم.

دعم كبير

وأضاف كبير الصيادين إن المملكة تتمتع ببيئة صالحة للاستزراع السمكي وتمتلك ساحلين طولهما أكثر من 2600 كم وقدرتهما الاستيعابية تبلغ 5 ملايين طن من الأسماك مشيرا إلى أن صندوق التنمية الزراعية يمول 70 % من التكلفة الإجمالية لمشاريع الاستزراع السمكي.

وأضاف إن الصندوق يهدف للوصول إلى 970 ألف طن سنويا عام 2029 م مشيرا إلى أن المملكة تستورد حوالي 3 أضعاف مما تنتجه محليا من الأسماك سنويا.

المياه المالحة

وبين المرخان أن المملكة في عام 2005م كانت تحتل المركز الأول في إنتاج الثروة السمكية بين الخليج ثم تراجعت للمركز الرابع بعد اليمن والإمارات وعمان ومن هنا تأتي أهمية الاستزراع السمكي وبكميات كبيرة خاصة مع العوائد الاقتصادية العالية.

وأضاف إن دول الخليج العربي تتجه صوب هذه المشاريع فالبحرين ـ مثلا ـ تمتلك الآن مزارع كثيرة خاصة لأسماك البلطي والصافي والهامور والشعم والسبرين والروبيان أيضا مشيرا إلى أن إنشاء مشاريع الاستزراع في المياه المالحة أفضل بكثير نظرا لوجود الكائنات والنباتات البحرية مما يوفر الجهد.

وحول المزارع السمكية في المملكة بين كبير الصيادين أن مزارع أسماك البلطي تتصدر بنسبة 80 % مشيرا إلى أن البلديات تضعه في القنوات الزراعية ليقضي على اليرقات كما هو الحال ببحيرة الأصفر في الأحساء وعلى طريق الـ «هاف مون» الذي يضم على جنباته مستنقعا كبيرا وضع فيه سمك البلطي ليقضي على الحشرات واليرقات للأسف تأتي العمالة وتصطاده رغم أصراره كونه غير صالح للاستهلاك.



...
 

التعليقات 0
إضافة تعليق