نمو الطلب على الأجهزة اللوحية عالميا في عصر «التعلم عن بعد»
6/10/2020

الاقتصادية

في الوقت الذي عانت فيه شركات تصنيع الأجهزة الذكية ركودا حادا في مبيعات الأجهزة اللوحية على مدى أعوام مضت تصاعدت آمال هذه الشركات في إعادة الوضع على ما كان عليه وتعوض خسائرهم بعد أن اعتمدت كثير الدول نمط التعليم عن بعد بسبب جائحة كوفيد – 19 والحد من انتشاره فقد بدأت الحاجة والطلب يتزايد على أجهزة الكمبيوتر المحمول والأجهزة اللوحية ومستلزماتها لمواكبة متطلبات العملية التعليمية الأمر الذي أنعش سوق الأجهزة اللوحية بكل أنواعها بشكل غير مسبوق حيث يستعمل الطلاب الأجهزة لحضور الحصص والمحاضرات وأداء الواجبات الدراسية.

وبشكل عام يراوح متوسط أسعار أجهزة الكمبيوتر المحمول بين 1500 وثلاثة آلاف ريال وقد يزيد على ذلك بكثير في حال توجه الطلاب إلى شراء أجهزة ذات مواصفات متقدمة وإمكانات متعلقة بسرعتها وسعة تخزينها لذلك يتوجه عديد من الطلاب في الوقت الحالي إلى اقتناء الأجهزة اللوحية التي تعطيهم أداء قريبا مما توفره أجهزة الكمبيوتر المحمول وبأسعار أقل بكثير تبدأ من 500 ريال خاصة بالنسبة إلى تلك العاملة بنظام أندرويد الأمر الذي تعول عليه الشركات لاستعادة حركة المبيعات بعد التباطؤ الذي يشهده السوق منذ مطلع العام الجاري بسبب الجائحة.

وبحسب تقرير شركة أبحاث السوق Strategy Analytics أعادت الأجهزة اللوحية ذات الحجم الأكبر الحياة إلى سوق الحواسيب اللوحية خلال الجائحة وما تبعها من إغلاق في جميع أنحاء العالم ومن المتوقع أن تزداد المبيعات العالمية بنسبة 1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 160.8 مليون وحدة خلال العام الجاري حيث يقوم المستهلكون بشراء الأجهزة اللوحية بأسرع معدل خلال ستة أعوام.

وتأتي نسبة الزيادة المتوقعة بعد موجة انخفاض المبيعات في الأعوام الخمسة الماضية وليس من المستغرب أن تكون الزيادة في المبيعات مرتبطة بالأجهزة اللوحية ذات الحجم الأكبر حيث تضاءل الاهتمام بالأجهزة اللوحية في أوائل عام 2010 في الوقت الذي أصبحت الهواتف الذكية أكبر وأكثر قوة مع الاحتفاظ بأبعاد ملائمة لوضعه في الجيب وأشار التقرير إلى أن سوق الأجهزة اللوحية ينمو بأسرع معدل منذ 2014 إلى جانب زيادة الطلب على الأجهزة اللوحية ذات الحجم الأكبر مع زيادة المبيعات العالمية لأول مرة منذ عام 2014 ويظهر التقرير أن المستهلكين يتحولون إلى الشاشات ذات الحجم الأكبر.

وأشار التقرير إلى أن الشركات تميل إلى تسويق نماذج الأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المتحولة مثل أجهزة iPad Pro وSurface Pro كبديل للحاسب المحمول وتتضمن أحيانا ملحقا للوحة المفاتيح أو قلما رقميا لتحسين مزايا الإنتاجية ومن المتوقع أن تستمر الأجهزة اللوحية ذات الشاشات التي بقياس عشرة إنشات أو أكبر في زيادة حصتها في السوق وهو يمثل نحو ثلثي مبيعات الأجهزة اللوحية بحلول عام 2025.

وبناء على أن المبيعات ستظل مستقرة على مدى الأعوام القليلة المقبلة فمن المتوقع أن تكون هذه الزيادة في الاهتمام قصيرة الأجل كما أشار التقرير إلى أن الأجهزة اللوحية المزودة بلوحات مفاتيح قأبلة للفصل مثل Galaxy Tab S7 من سامسونج و Surface Pro 7 من مايكروسوفت وجميع نماذج آيباد الحالية من أبل ستستمر في تعزيز حصتها السوقية خلال الأعوام القليلة المقبلة.

وفي سياق متصل ذكرت دراسة أجرتها مؤسسة IDC أن حجم مبيعات الأجهزة اللوحية خلال فترة الربع الثاني من العام الحالي بلغ نحو38.6 مليون جهاز لوحي حيث إن سوق الأجهزة اللوحية العالمية شهدت نموا بنسبة اقتربت من 19 في المائة أي بمقدار ستة ملايين وحدة وذلك مقارنة بحجم المبيعات المسجل في الربع الثاني من العام الماضي الذي بلغ وقتها نحو 32.6 مليون جهاز لوحي.



...
 

التعليقات 0
إضافة تعليق