أهالي القطيف: المجلس البلدي «غائب»
13/10/2020

صحيفة اليوم


أبدى عدد من أهالي محافظة القطيف استياءهم من أداء المجلس البلدي المخول بمراقبة الأعمال والمشاريع المنفذة من قبل البلدية مشيرين إلى أن التواصل مع المواطنين ضعيف للغاية.

أوضح رئيس المجلس البلدي لمحافظة القطيف م. شفيق السيف أن المجلس البلدي يحتوي عددًا من مهندسي وإداريي البلدية المتقاعدين مؤخرًا وأن العمل يجري وفق خطط وأهداف إستراتيجية وتشغيلية وتصور للسنوات المقبلة. 


وأكد قرب المجلس من هموم المواطنين وحلحلة القضايا البلدية بعيدًا عن المعاملات الورقية إذ عقد المجلس البلدي خلال الدورة الحالية 59 جلسة حتى تاريخه بما فيها الجلسات الطارئة بالإضافة إلى اجتماعات اللجان المتخصصة وورش العمل وإصدار قرابة 133 قرارًا والعديد من التوصيات والمقترحات.

وقال السيف: «الإنجازات عديدة ومن أهمها إنجاز الدراسة التنظيمية لرفع مستوى البلدية إلى أمانة من قبل خبراء مختصين وفق المعايير الرسمية وعرضها على المجلس المحلي الذي رفعها بدوره لسمو أمير المنطقة الشرقية كما تمت مناقشتها في زيارة المجلس إلى مجلس الشورى».

وأشار إلى أن من أبرز الإنجازات الاستمرار بالمتابعة الحثيثة بخصوص السماح للدور الثالث وتعدد الأدوار بالمحافظة وتكثيف الاجتماعات مع المسؤولين ومنهم أمين المنطقة الشرقية ومسؤولو الوزارة ومتابعة سير العمل لمستثمر سوق الأسماك المركزي؛ ليتم إنجازه عاجلًا وفق أعلى المواصفات الملائمة للمشروع.

وشدد على الرقابة والمتابعة المستمرة لمشاكل صيانة الطرق واعتماد مشاريع أسواق النفع العام «خضار وفواكه ولحوم»؛ لتكون مكيفة بالكامل وتم الانتهاء من بعضها بالفعل إضافة إلى اللقاءات مع المسؤولين والمواطنين التي تخدم مسيرة العمل البلدي وأهمها زيارة أمير المنطقة الشرقية وزيارة مجلس الشورى ولقاء وزير الشئون البلدية والقروية التعريفي لرؤساء المجالس البلدية حول برنامج التحول البلدي وزيارة أمين المنطقة الشرقية ولقاء المجلس المحلي ولقاء محافظ القطيف وزيارة أمانة محافظة الأحساء والمشاركة في ملتقى المجالس البلدية في مدينة الرياض وزيارة عدد من المجالس البلدية لتبادل الخبرات فيما يخدم عمل المجلس البلدي وزيارة إدارة المرور ولقاء وزارة الإسكان وبلدية المحافظة والمطورين العقاريين وملاك المخططات والجهات المسؤولة واللقاءات العامة مع المواطنين.

وتابع م. السيف: «المجلس يعمل بكامل طاقاته لإنجاز العمل على أكمل وجه رغم وجود تحديات عديدة والمتمثلة في فصل أمانة المجالس البلدية عن وزارة الشئون البلدية بهيئة مستقلة لتتمكن من الاضطلاع بمهامها بأريحية أكثر وأن يكون للمجلس البلدي دور في تقييم عمل رؤساء البلديات الرئيسية والمسئولين في البلدية والبلديات الفرعية وتفريغ أعضاء المجالس للعمل البلدي وأن يكون للمجلس دور جوهري في تحديد الهيكل التنظيمي للبلدية وتفعيل اللائحة فيما يخص تكليف المكاتب الاستشارية والخبراء المتعاقدة مع المجالس البلدية في الإشراف وحساب كميات المشاريع وتنظيم دورات تدريبية مكثفة في مجال العمل البلدي لأعضاء المجالس ورفع المستوى المعرفي وزيادة الخبرات في أمانات المجالس وإعطائهم دورات تدريبية ودعم الزيارات الخارجية للمشاركة في الندوات والمؤتمرات الخارجية للاستفادة من الخبرات وتبادل الأفكار واستحداث وظائف مستقلة لأمين المجلس وموظفي أمانة المجلس؛ تطبيقًا للائحة الجديدة».

خطط وأهداف إستراتيجية وتشغيلية للسنوات المقبلة

أكد المواطن «صالح العمير» من القطيف تلاشي وانحسار الدور الرقابي للمجلس البلدي واقتصاره على ما يثار من ملاحظات المواطنين من خلال مختلف الوسائل فيما يتصل بالأعمال والخدمات البلدية المباشرة وذات التماس اليومي بشؤون الناس مثل الرقابة على أداء مقاولي النظافة العامة وصيانة المزروعات والمسطحات الخضراء وتشغيل وصيانة شبكات الأمطار وصيانة الإنارة ومشاريع صيانة الشوارع بالإضافة إلى قضايا الحفريات التي تتم من قبل مقاولي الجهات الحكومية.

وأضاف: «هناك ضعف في برامج الزيارات الميدانية الفاحِصة على المشاريع تحت التنفيذ؛ للوقوف على جودة الأعمال المنفذة والتعرف على نسب الإنجاز وبحث ومعالجة المعوقات».

ولفت العمير إلى أن هناك محدودية في اللقاءات الدورية المباشرة مع المواطنين؛ لمناقشة وبحث مجمل الخدمات البلدية والاستماع لملاحظات المواطنين وعدم اهتمام المجلس الكافي ببلاغات المواطنين التي تصل للبلدية عبر مختلف الوسائل.

وأكمل: «ليس مطلوبًا من المجلس البلدي أن يشهر سيفه في وجه البلدية وكأنهم على عداء بل الانسجام الذي يستفيد منه أولًا وآخرًا الوطن والمجتمع وفي حال عدم تحقق ذلك عليه أن يمارس دوره الحقيقي بكل مهنية وإتقان من خلال متابعة أعمال البلدية والرقابة عليها واقتراح المشاريع التي يحتاجها الناس في المحافظة».

واختتم: «أخفق المجلس في أداء دوره المناط به ولم نر على أرض الواقع أي شيء ملموس يُشار له بالبنان ويكون الفضل يعود للمجلس فيه».

ضعف برامج الزيارات الميدانية

قال «حسن آل جميعان» من تاروت إن الأهالي كانوا على تواصل مع أحد أعضاء المجلس لكن انتهت عضويته ثم أصبح لا يوجد أي تواصل يذكر معهم مطالبًا بإيجاد حلقة وصل بين الأهالي والمجلس حتى تتكامل الأدوار ويتحقق الهدف المنشود.

وأضاف: «أعتقد أن المجالس البلدية بحاجة إلى صلاحيات أكبر من الصلاحيات التي لديها حتى تتمكن من عمل المرجو منها والمتوقع» مشيرًا إلى أنه على المجلس البلدي أن يكون قريبًا من الناس ويتحسس مشاكلهم التي لها علاقة بالبلدية وأن يكثف العمل الرقابي على المقاولين وجودة تنفيذ المشاريع وسرعة الإنجاز وثالثًا اقتراح مشاريع لها علاقة بتحسين جودة الحياة وما يرتبط بها والضغط عليها.

وطالب المجلس بفك تعارض الصلاحيات بين البلدية والجهات المختصة ذات العلاقة حتى لا تتأخر المشاريع سواء في التنفيذ أو الانتهاء منها بما لا يؤثر على جودة تنفيذ المشاريع في المنطقة مقترحًا أن يهتم المجلس بتهيئة أماكن مخصصة للرياضة وأماكن للملاعب متابعًا: «على المجلس والبلدية أن يتعاونا ويبتعدا عن تعارض الصلاحيات بين الاثنين لأننا نعلم أن وجود المجلس والبلدية هو من أجل خدمة الناس والوطن الغالي وكل واحد فيهما مكمل للآخر وليس العكس فمن المفترض أن يركز المجلس على المشاريع التي تصب في مصلحة المحافظة وتحسين جودة حياة الناس التي تنسجم مع رؤية المملكة 2030».

فك تعارض الصلاحيات بين البلدية والجهات المختصة

فتح طرق حديثة للتواصلبين المواطن براك الهاجري من أم الساهك أن المجلس البلدي بمحافظة القطيف عمل واجتهد فأعضاؤه يسعون إلى تطوير الخدمات والبحث عن الأفضل دائمًا مضيفًا: تواصل معنا بعض الأعضاء وتم عقد عدة لقاءات وآخرها في اللجنة الأهلية بأم الساهك.

وطالب المجلس بتكثيف اللقاءات مع المواطنين وفتح طرق حديثة للتواصل مع الأهالي بالمحافظة وتقبل آراء المواطنين بصدر رحب متابعًا: نعلم يقينا أن هناك معوقات تقابله وربما من المعوقات للمشاريع الميزانية والشركات التي تسند لها المشاريع ومدى جاهزيتها للقيام بذلك مما يسبب معوقات وخللا في تقديم الخدمة.

وقال: من المفترض أن يركز المجلس على احتياجات المواطن التي تكون مفصلية في المشاريع ونطالب بتوفير أماكن لممارسة رياضة المشي بأم الساهك وهذه من أبرز المطالب التي يجب أن تنفذ.

واختتم: أعضاء المجلس بشر يخطئون ويصيبون ولكن عمل اللقاءات الشهرية وزيارة المواطنين في بلداتهم ومدنهم والاستماع لهم والخروج للميدان بشكل دائم ومتابعة المتطلبات على أرض الواقع سيجعل دورهم رياديا مميزا يشار له بالبنان.

صيانة الشوارع وإزالة الأنقاض

لفت المواطن طاهر آل درويش من الملاحة إلى أن الأهالي كانت لهم الكثير من المطالب التي لم تُنفذ وأنه قدم طلبًا للبلدية في 20 ربيع الآخر 1438 بخصوص عدم صيانة الشوارع وكذلك المجلس البلدي والآن بدأت البلدية في التحرك.

وأضاف: دور المجلس غائب عن قرى المحيط ونجد الإهمال في الشوارع والأنقاض تحتاج همة عالية لإزالتها مشددًا على أهمية توزيع المجهود والمساواة في ذلك من قبل المجلس.

وتابع: الملاحة تحتاج من المجلس أن يقف على شوارعها واحتياجات أهلها الكثيرة فهي منسية من قبل المجلس فالبلدة تحتاج إلى ممشى مرتب خاصةً أن كثيرًا من الأهالي يحتاجونه.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق