الكاتب.. الرسالة
13/10/2020

الكاتب.. الرسالة
✍🏻 جواد المعراج

الكاتب هو الذي يؤمن بالتغيير الإيجابي ويسعى لإيصال رسالته للمتلقي بأستخدام وسائل معينة وهو الذي يخطط ويعمل بكل صبر وجد واجتهاد ليحول رسالته التي يؤمن بها إلى مشروع أو مبادرة تؤتي ثمارها الإيجابية.

عند ذكر الرسالة نقصد بذلك القالب التوعوي والتنويري الذي يتناول مشاريع الكاتب وخطواته ودوره ومواجهاته أمام مختلف الصعوبات والهزائم التي مر بها وكيفية التغلب على الصراعات النفسية والظروف القاسية التي عانى منها في حركته بمسرح الحياة فقد يتعرض الكاتب للهزيمة بأي لحظة من حياته فيجب عليه أن يتفاعل مع مختلف الأحداث من أجل أن يتجاوز التحديات ويصنع الواقع ليضع حجر الأساس الذي يكون الهدف منه تطوير عملية النهضة ومستويات الإبداع والموهبة لدى الأفراد ولهذا يتطلب الأمر عدم الجمود والوقوف في الصفوف الخلفية بل يتطلب التمسك بالإرادة الصلبة والإقدام على تحقيق الأهداف ذات الأثر الإيجابي.

إذا ضعفت روح المسؤولية وانعدمت القدرات والتحركات والكفاءات القادرة على مقاومة الضغوطات النفسية والمعارك البشرية في ساحة المواجهة الثقافية فإن الروح المعنوية سوف تنخفض ويتخلى الكُتّاب المعينين عن دورهم الثقافي والحركي ومن هنا لا يصبح لهم تأييد ولا رأي ولا فكرة لهم في الساحة.

على الكاتب أن يتحمل تبعات قناعاته وأهدافه ويصمد أمام كل أنوع الاحباط والتحطيم المعنوي والانتقادات السلبية الذي قد يتعرض لها وتعيقه عن إيصال رسالته وتخطي الخطوات القادمة فالوعي والمعرفة لا تكفيان لتحقيق ما يصبوا إليه بل لابد أن يكتشف ذاته أيضا حتى يتخطى الحواجز النفسية ويشكل خطط واستراتيجيات وطرق تساعد على التخلص من التردد المؤدي للشعور بالعجز واليأس والخوف الزائد الذي يضعف النفس ويحبط قواها.

فمن المؤسف أن نرى حالات التراجع عن مواصلة مشوار الكتابة والانكسار من قبل كُتّاب معينين كنا نعتقد إنهم صامدون في مواقفهم فالموقف المكبل بقيود الضعف والهوان لا ينعكس سلبيا على الكاتب نفسه فقط وإنما ينعكس على المحيط والواقع الذي يعيشه الناس.

من الأحرى أن تتجسد هذه الصفات الإيجابية في الكاتب وهي كالآتي: المواجهة والخدمة والتطوع والعطاء والفكر والمواقف الإنسانية التي ينتج من خلالها القيم والمبادئ السامية لأنه يجب أن يمثل الخير لا أن يمثل الشر والاستسلام الكامل.

وحتى يصبح تأثير الرسالة على المتلقي قوي من اللازم على الكاتب أن يعزز ثقافة التعاون وأن يركز على المشتركات من دون الخوض في الجدالات وكذلك معرفة هموم ومشاكل القارئ أكثر تحتاج لتوسيع العلوم والمعارف الإنسانية وتكوين العلاقات.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق