حوار العطاء
10/11/2020

حوار العطاء

الصغير: اثبت مجتمعنا أنه يقف مع الجمعية عند الأزمات وكان العطاء أكثر مما نتوقع ..

حوار : الاى الحليلي


المجتمع التطوعي بحاجة إلى رجالات على قدر كاف من المهارات الإدارية والمعرفية لإدارة المنظمات غير الربحية بكفاءة عالية ليعم نفعها للمجتمع . ولقد كانت المؤسسات التطوعية في الازمات الماضية تعمل بشكل ارتجالي أو شبه عشوائي لكنها اليوم أصبحت أكثر تنظيما وتخطيطا ووعيا برسالتها ومهامها خصوصا في ظل تقدم المجتمع وتبني وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية التي تعتبر المظلة الرسمية للجمعيات الخيرية رؤى إدارية وتنظيمية حديثة تواكب متغيرات الزمن .
حول بعض التحديات التي تواجه تلك المنظمات غير الربحية وهموم العمل الخيري وتطور مسيرته وآفاقه وقضايا آخرى ذات صلة بالجمعيات الخيرية نحاور رئيس مجلس إدارة جمعية تاروت الخيرية الأستاذ محمد الصغير وإليكم نص الحوار ..

س1 : ماهي أبرز التحديات التي تواجه الجمعية الخيرية الآن ؟

ج/ الجمعيات تواجه تحديات كثيرة أبرزها غياب المشاريع والخطط والاستراتيجيات وتراجع ثقافة العمل التطوعي عند البعض في المجتمع وعدم اكتراث القائمين عليها بالبعدين الإداري والمؤسسي . وكذلك القصور في التغطيات الاعلامية لدور الجمعيات. ونحن في جمعية تاروت اعتقد أننا قطعنا شوطاً كبيراً في هذا المجال .

س2 : ما هو الدور المأمول من الجمعيات الخيرية ؟

ج/ الجمعيات الخيرية لها دور كبير في تنمية المجتمع وكذلك في بناء العلاقات الانسانية وترسيخها بين الناس ومن هذا المنطلق تعتبر الجمعيات هي الرابط الاساسي بين المقتدرين والمحتاجين من الفقراء والأيتام والأرامل .

س3 : أين تجدون العمل التطوعي في ظل هذه الجائحة ؟

ج/ منذ بداية الجائحة وجميع الجمعيات أخذت على عاتقها تحمل المسؤولية تجاه من انقطعت بهم السبل وتوقف مصدر رزقهم فكانت جمعية تاروت أول من اصدرت المبادرة لتحمل هذه المسؤولية الكبيرة وكنا متخوفين من عدم مقدرتنا للقيام بهذه المهمة من حيث عدد المتقدمين كان كبير جداً ولكن اثبت مجتمعنا أنه يقف مع الجمعية عند الازمات وكان العطاء أكثر مما نتوقع وكذلك رأينا حضورا لافتا من متطوعين جدد في الجمعية لمساعدة اخوانهم الأعضاء فالعمل التطوعي ليس له مكان ولا زمان يحكمه ولا أشخاص معينين ولكن المجال مفتوح للجميع .

س4 : العمل الخيري عملية تهديب وزراعة لقيم الإنسان فما هو تعليقكم على ذلك ؟

ج/ الاجابة كما هي بنفس السؤال فعلاً العمل التطوعي يهذب النفس ويزرع القيم للإنسان وهذا يكون سببه أن من يعمل بهذا المجال يكون تقربه لله سبحانه وتعالى اوسع وأقرب ويكون الشخص دائماً محافظ على القيم والاعراف حتى لا يشوب عمله أي شائبة .

س5 : ماذا يعني بالنسبة لكم دخول المؤسسات الخيرية ضمن منصة وزارة العمل؟

ج/ هذه تعتبر ضوابط اصدرتها وزارة العمل لتفعيل دور الحوكمة وهذا أحد الادوار التنظيمية التي تعتبر مرجعية للجمعيات من خلال المنصة كأي منصة آخرى وعادة تعود بالفائدة على جميع الاطراف حيث تعتبر قاعدة بيانات حقيقية يمكن الرجوع إليها حيث نشاء .

س6: ماذا يعني لكم الاحتفاء باليوم العالمي للعمل الخيري ؟

ج / يوم 5 ديسمبر هو يوم وفاة الراهبة تريزا التي توفت عام 1997 وقد اشتهرت باندفاعها للعمل التطوعي وفي هذا اليوم من كل عام يحتفل العالم بهذه المناسبة ويدعوا فيه لجمع التبرعات إلا أن جمعياتنا لا تتفاعل كثيراً مع هذا اليوم. لقد ابتكرت جمعيتنا فعالية سنوية منذ بداية مجلسنا هذا (مسيرة عطاء ووفاء) في جزيرة تاروت الخير اذ نحتفي بهذه المناسبة لمدة 4 أيام وغالبا ما تلقى حضورا جماهيريا كبيرا .

س7: هل مازال العمل الخيري يحمل الصفة العشوائية كما كان في السابق وماذا يحتاج للخروج من هذه الحالة ؟

ج/ العمل التطوعي في زمننا هذا يعتبر منظم وتحكمه نظم الحوكمة والعمل تحت اجراءات منظمة تصدر من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. ونحن في جمعية تاروت نطبق التعليمات الواردة من الوزارة وبهذا نعتبر خرجنا من العشوائية القديمة.

س8: ماهي رؤية المؤسسات غير الربحية في السنوات المقبلة ؟

ج/ رؤية المؤسسات غير الربحية في بلادنا بحسب رؤية المملكة 2030 تتمثل فيما يلي:-
- زيادة عدد المتطوعين إلى مليون متطوع
- رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي
- رفع نسبة المشاريع الاستثمارية التي تتلاءم مع رؤية الجمعيات والدولة .

س9: ما هو ردكم على الإشكالات المثارة حول منهجية توزيع الإعانات والمساعدات دون الرجوع للمؤسسات الخيرية ؟

ج/ نعتقد أن الطريق الأمثل لتوزيع المساعدات للمحتاجين ينبغي أن يكون تحت مظلة الجمعيات الخيرية. ونحن بدورنا نهيب بالجميع الاصطفاف مع الجمعية وتوحيد الجهود وكذلك توحيد المساعدات وعدم الازدواجية بالعطاء للمستفيد الواحد دون غيره لتكون جميع المساعدات عن طريق الجمعية وتحت مظلتها في كل الظروف وكذلك المبادرات .

س10: الثروة الأساسية للعمل الخيري أو التطوعي فئة الشباب لماذا برأيكم ؟

ج/ العمل التطوعي ليس محكوما بفئة معينة وباب التطوع مفتوح للجميع كبارا وصغارا شبابا وكهولا رجالا ونساء ولكن فئة الشباب تعتبر هي الفئة المفضلة لأي عمل حيث لديهم الطاقة للعطاء أكثر من غيرهم .
 

التعليقات 0
إضافة تعليق