الأمير عبدالعزيز بن سلمان: ضم قطاع الكهرباء لوزارة الطاقة
17/11/2020

صحيفة اليوم


كشف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الطاقة عن ضم قطاع الكهرباء لوزارة الطاقة مشيرا إلى أن ذلك يشكل فرصة تاريخية ويعد عملا إصلاحيا يعزز مفهوم قطاع رئيسي لاقتصاد المملكة فيما لفت إلى أن شركة الكهرباء لم تستفد من زيادة تعرفة الخدمة وقال إن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع وجه بتشكيل لجنة وزارية برئاسته تهتم بقطاع الكهرباء.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي حول صدور الأمر الملكي الكريم الخاص بالإصلاحات التنظيمية والهيكلية والمالية في قطاع الكهرباء والذي عقد بالرياض أمس وشارك فيه رئيس اللجنة في وزارة المالية عبدالعزيز الفريح ومحافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج د. عبدالرحمن آل إبراهيم ورئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء د. خالد السلطان.


 وقدم سمو وزير الطاقة اعتذاره للمواطنين ولقطاع الكهرباء بصفة عامة للمشاكل المتوارثة والمتتالية والمتراكمة طول السنوات الماضية.

وكشف سموه عن آلية جديدة لتنظيم إيرادات الشركة السعودية للكهرباء تمكنها من العمل بكفاءة لاستعادة التكاليف المترتبة على تقديم الخدمة وتحقيق عائد موزون لتكلفة الاستثمار بمقدار 6% على أوجه النشاط التي تنظمها هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج لتتم تغطية الفارق بين الإيراد المطلوب والدخل المتحقق من التعريفة المعتمدة من خلال حساب الموازنة في مقابل التزام الشركة بالإجراءات التي تهدف لرفع جودة الخدمة المقدمة للمستهلك.

وقال سموه: إن الإصلاحات التنظيمية والهيكلية والمالية في قطاع الكهرباء المعتمدة تشمل إلغاء الرسم الحكومي المفروض على الشركة السعودية للكهرباء ومعالجة صافي المستحقات الحكومية على الشركة السعودية للكهرباء المسجلة في قوائمها المالية المعتمدة من خلال تحويلها إلى أداة مالية تصنف ضمن حقوق المساهمين بعائد مقداره 4.5% وتلتزم الحكومة بانتظام سداد مستحقات الشركة عليها مما يسهم في تعزيز الاستدامة المالية والتشغيلية للشركة.

وبين سموه أن اللجنة الوزارية لإعادة الهيكلة ستتابع تنفيذ استثمارات القطاع في المشروعات ذات الأولوية واستكمال أعمال إعادة هيكلة القطاع بإشراف من اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة.

 ومن جانبها ستقوم هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بمتابعة مؤشرات الأداء لمستهدفات الكفاءة وتحسين الخدمة بشكل دوري من خلال نهج يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

وقال سمو وزير الطاقة: إن هذه الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية والمالية التي صدر الأمر الملكي الكريم بالموافقة عليها هي خطوات واضحة ومدروسة باتجاه تعزيز كفاءة قطاع الكهرباء في المملكة وفاعليته واستدامته.

وبين سموه أن هذه الإصلاحات تعكس ما تشهده المملكة في جميع المجالات من تحول بعد مرور أربع سنوات من انطلاق رؤية المملكة 2030 بتوجيه وقيادة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وبإشراف ومتابعة مباشرين من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- إذ انتقلت المملكة من مرحلة وضع الخطط والتأسيس إلى مرحلة التطبيق العملي والتنفيذ في مجالات كثيرة.

وقال سموه: «لا شك أن الأرقام والمعلومات التي أوردها سمو ولي العهد حول ما تم إنجازه في حديثه الضافي مؤخرا تؤكد أن المملكة تسير بثبات على طريق تحقيق آمال وطموحات قيادتها وشعبها».

وأشار سموه إلى أن الإصلاحات التي يشهدها قطاع الكهرباء جاءت كجزء من هذه المسيرة التنموية ولم تكن لتتحقق لولا توفيق الله ثم وجود إرادة التغيير لدى حكومة خادم الحرمين الشريفين والمتابعة والإشراف والدعم من قبل اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة التي يرأسها سمو ولي العهد التي تشرف على جميع أعمال اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء.

وأكد سموه أن الإصلاحات ستسهم في تحقيق استدامة ورفع كفاءة قطاع الكهرباء في المملكة وستنعكس إيجابا على أدائه بما يمكن من رفع كفاءة التوليد للمحطات وخفض استخدام الوقود السائل ورفع مستوى الالتزام البيئي وتعزيز موثوقية شبكة نقل الكهرباء لتمكين إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بهدف تحقيق مستهدفات مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء وتحسين شبكات التوزيع وتحويلها إلى شبكات ذكية ورقمية لتعزيز موثوقية الخدمة المقدمة للمستهلك.

ووجه سموه الشكر والامتنان العميقين لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على الدعم الذي يلقاه قطاع الكهرباء وقطاع الطاقة بشكل عام في المملكة.وعبر سموه عن شكره وتقديره لعضوي اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء التي كلف برئاستها وهما وزير المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط المكلف رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص محمد الجدعان ومحافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان. 

كما عبر سموه عن شكره للعاملين في فرق منظومة تكامل قطاع الكهرباء الذين يمثلون جهات عديدة الذين عملوا بشكل تكاملي لتنسيق الجهود بين الجهات الحكومية المعنية لدعم أعمال اللجنة الوزارية لإعادة الهيكلة.
تنوع مصادر الطاقة ينعكس إيجابا على المستهلكين

قال الخبير الاقتصادي د. محمد الصبان إن الخطوة التي قامت بها وزارة الطاقة بإعادة هيكلة قطاع الكهرباء ترتكز على إصلاحات جذرية في قطاع الكهرباء من ضمنها زيت الوقود والنفط الخام في توليد طاقة الكهرباء واستخدام الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة بنسبة 50% لتوليد الكهرباء وتحلية المياه بنسبة 50% من الغاز الطبيعي.

وأضاف الصبان: هذه المراحل يتم استهدافها خلال الـ 5 سنوات القادمة موضحا أن تخفيض تكلفة الإنتاج في المملكة سينعكس إيجابيا على مختلف القطاعات منها الحكومية والمستهلكون من الأفراد والقطاع الخاص.
تخفض التكاليف وتحسن الإنتاجية

أكد الخبير الاقتصادي د. عبدالله الغامدي أن الإصلاحات ستسهم في رفع كفاءة توليد الكهرباء بخفض التكاليف وتحسين الإنتاجية مشيرا إلى أن التغييرات الهيكيلية القادمة تهدف إلى تحقيق التحول التدريجي من استخدام الوقود السائل إلى مصادر طاقة أخرى أقل كلفة وأنظف بيئياً تشمل الغاز الطبيعي وحتماً إلى غاز الهيدروجين الأنظف بيئياً بمستوى صفر انبعاث كربوني الذي توليه المملكة اهتماماً ودعماً كبيرين كتكنولوجيا مستقبلية واعدة.

وأشار إلى أن تنوع مصادر إنتاج الكهرباء التقليدية والحديثة المتجددة والنظيفة سيمكن المملكة من توظيف مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء ومن المتوقع أن تكون التغييرات هيكيلية وشاملة لكل ما يتعلق بصناعة الطاقة وتوليد الكهرباء بمفهومها الحديث بالإضافة إلى تحديث شبكات التوزيع وتحويلها إلى شبكات رقمية ذكية لتعزيز مستويات الكفاءة والديناميكية والموثوقية في الخدمة المقدمة للمستهلك.

 

التعليقات 0
إضافة تعليق