«التعليم عن بعد».. إنجازات نوعية تواكب التحديات
18/11/2020

صحيفة اليوم


سخرت وزارة التعليم كافة إمكاناتها البشرية والتقنية لاستمرار العملية التعليمية عن بُعد سواء بالتعليم العام أو الجامعي حفاظاً على سلامة الطلاب والطالبات والمعلمين والمعلمات وكافة منسوبي المدارس وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات في ظل جائحة كورونا وأوجدت أنظمة تقنية مثل «منصة مدرستي وقنوات عين» تستوعب قرابة 7 ملايين مستفيد إضافة الى المنظومات التقنية الخاصة بالجامعات وحققت العديد من المنجزات داخليا وخارجيا.

واقع جديد

وقالت المشرف العام على الإدارة العامة للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد بوزارة التعليم د. عهود الفارس: إن دول العالم مرت بواقع جديد ومختلف بسبب الجائحة التي أسهمت في إحداث نقلة نوعية على كافة الأصعدة في العالم أجمع وما ترتب على ذلك من إستراتيجيات وتوجهات وفق رؤية حديثة والنظر للحلول الابتكارية مشيرةً إلى الانطلاق المباشر نحوَ أفق أرحب من المعالجات لمواجهة الجائحة بشكل مباشر للحدّ من خطورتها إضافةً إلى تشكيل الواقع التعليمي الجديد والاستفادة من التقنيات التعليمية؛ لكي تقوم بالدور التعليمي المنشود.

حلول وبدائل

وأضافت إن وزارة التعليم نهضت بقطاعاتها كافة لمواجهة الجائحة كبقية مؤسسات الدولة مستظلةً بتوجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله- ودعمها غير المحدود لقطاع التعليم مؤكدةً أن المسؤوليات التي تتحمّلها وزارة التعليم فرضت البحث المستمر عن كافة الفرص والممكنات للحدّ من خطر تفشي الجائحة ومواجهة تداعياتها التي طالت التعليم في دول العالم والبحث عن الحلول والبدائل الميسّرة لتقديم التعليم بوجه عام والتعليم العالي بوجه خاص.

تقييم وتحسين

وأشارت د. الفارس إلى سرعة تجاوب وزارة التعليم في الانتقال إلى مرحلة التعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد ضمن خطة محكمة؛ للخروج بالأهداف التعليمية لكافة أعضاء العملية التعليمية «الطالب المعلّم ولي الأمر قائد المدرسة المشرف التربوي» مشيرةً إلى الدراسة التي أعدها المركز الوطني للتعليم الإلكتروني في المملكة بالشراكة مع عدة جهات مثل اليونسكو ISTE OECD OLC تحت عنوان: «الدراسة التوثيقية الشاملة للتعليم الإلكتروني للتعليم العام بالمملكة» والتي أبرزت فيها مجهودات المملكة في التحوّل الرقمي للتعليم مقارنةً مع 36 دولة؛ وفق مجموعة من المعايير التي تقيس الانتقال الإستراتيجي نحو التعليم عن بُعد وتوفيرها لعدة أدوات وقنوات للتعليم مثل المنصات الإلكترونية وقنوات اليوتيوب والفضائيات حيث خرجت الدراسة بمجموعة من التوصيات التطويرية التي عملت عليها الوزارة لاستئناف العام الدراسي وفق العناصر الأساسية في التعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد مثل القيادة والسياسات والتشريعات وتصميم المحتوى الإلكتروني والتقنيات التعليمية والتدريب والدعم والتقييم والتحسين مؤكدة أن الوزارة تعمل ضمن إطار تطويري لتحليل الأبعاد المهمة لعملية التعليم الإلكتروني بالإضافة إلى تحسينها بشكل مستمر بما يضمن تجويد التعليم الإلكتروني والتعلّم عن بُعد.

بحث وابتكار

وشهد التعليم الجامعي منجزات نوعية خلال عام من أبرزها: توقيع مذكرة تكامل مع الهيئة السعودية للفضاء؛ لتنمية رأس المال البشري ودعم مجالات البحث والابتكار صدور موافقة المقام السامي على تشكيل مجلس أمناء جامعة الملك عبدالعزيز وتدشين عدد من المبادرات الرقمية لجامعة الطائف وتدشين المرحلة الثالثة من حاضنة الأعمال «نمو» وإطلاق رؤية جامعة جدة وافتتاح ملتقى التكامل المعرفي وتدشين عدد من المشروعات والمبادرات بجامعة الملك عبدالعزيز وإطلاق مسار التميز للابتعاث وتوقيع مذكرة تعاون بين جامعة الملك عبدالعزيز ووزارة الصناعة والثروة المعدنية لدعم الصناعة والثروة المعدنية وتوقيع اتفاقية تعاون مشتركة بين جامعة الملك عبدالعزيز ووزارة الصناعة لتأهيل العنصر البشري في القطاعات الاقتصادية بما يحقق رؤية المملكة 2030.

تمويل مؤسسي

ونظمت الوزارة ورشة عمل للتكامل مع هيئة الغذاء والدواء؛ لتسريع البحث والاكتشافات العلمية كما شملت المنجزات تدشين أول كليتين رقميتين في الرياض وجدة بطاقة استيعابية تتجاوز 4000 متدربة وموافقة مجلس الوزراء على تعديل مكافأة نهاية الخدمة لمن أكمل خدمة 20 عامًا في التعليم العالي وتدشين خدمة مؤهل للاستعلام عن المؤهلات الأكاديمية ضمن منظومة جامعة وافتتاح فندق جراند ملينيوم في جامعة تبوك واعتماد معايير التعليم الإلكتروني ولائحة التراخيص لبرامج التدريب واستمرار الموافقة للمبتعثين على الدراسة عن بعد في جميع المراحل الدراسية حتى نهاية العام 2020 وإطلاق مشروع الهوية البحثية للجامعات واختيار جامعات الملك سعود والملك عبدالعزيز والإمام عبدالرحمن بن فيصل لتطبيق نظام الجامعات الجديد وإطلاق مبادرة المجتمعات البحثية للاستثمار في مجال البحوث العلمية ودعم الابتكار وإطلاق فعاليات الشركات الناشئة «كوفيد 19» واختيار 7 جامعات سعودية ضمن أفضل الجامعات الآسيوية بحسب تصنيف التايمز البريطاني لعام 2020 وإطلاق التمويل المؤسسي لدعم الجامعات في المجال البحثي.

تطوير الأدوات

وأطلقت الوزارة الملتقى الافتراضي لتعزيز الانتماء الوطني في الأزمات فيما حصلت المملكة على المركز 22 بين 50 دولة حول العالم في تصنيف أنظمة التعليم العالي وافتتاح ورشتي عمل عن بعد لتطوير الأدوات الشخصية والتقنيات العلاجية لمواجهة فيروس كورونا والموافقة على لائحة معادلة الشهادات الجامعية وأكثر من 6000 طبيب سعودي يكافحون وباء كورونا في 41 دولة حول العالم و650 طبيبًا سعوديًا يعملون في مستشفيات ألمانية لمواجهة فيروس كورونا وخبراء في التعليم الإلكتروني يشيدون بنجاح وزارة التعليم والجامعات في تحول التعليم عن بعد وأكثر من 280 طبيبًا سعوديًا يشاركون في مواجهة فيروس كورونا في المستشفيات الفرنسية وصدور عدد من الإجراءات الاستثنائية لمعالجة أوضاع المبتعثين ومرافقيهم بسبب جائحة كورونا وترأس وزير التعليم أول اجتماع لمجلس شؤون الجامعات بعد صدور نظام الجامعات الجديد وافتتاح المؤتمر الدولي للهوية الوطنية وتدشين معامل كلية الهندسة والذكاء الاصطناعي وتقنية المعلومات بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل والإعلان عن قرب تحويل كليات المجتمع إلى كليات تطبيقية عقب تدشين وحدة المحاكاة الإكلينيكية في جامعة تبوك.

 

التعليقات 0
إضافة تعليق