❗️ثمن عام 2020 كان باهضا وغاليا❗️
1/01/2021


وأنا أرتشف قهوتي في آخر صباح لعام 2020, أثارني عددا هائلا من التهاني للعام الجديد, فقمت بالتجول هنا وهناك أنا وفنجان قهوتي الذي استمتع وتشرب التهاني مثلي, وسرقني الوقت ولم أدرك إلا وأنا أرتشف فنجانا آخرا, فلا عجب حيث إنني من أشهر المدمنات للقهوة! ونسيت إنني هنا أحاول ان أعبر عن المشاعر الإنسانية الممزقة عند البعض, بسؤال مرعب أطرحه على نفسي: و فكرت في شأنه كثيرا كيف سيكون عام 2021 !؟ نعم حيث كان عام 2020 مدهشا للغاية, فمعه اللحظة سنة ومسافات! حيث لم يترك وجعا فحسب بل خلق وصنع جراحات! نحتاج لوقت ليس قصيرا نشفى منها, وكم نحن محتاجون إلى ترجمة حكايات و جراحات عام 2020 للكون كله.

وأخيرا إنطوى عام 2020 وهو يلفظ تنهيداته, ومضيت استنشق كل إحساسي وأتذكر كل شيئ حدث! بين اغفاءات البكاء الجريئة وشهقات الضحك الخفية, كيف أنسى نبضات وآهات حروفي لعام 2020, ونزيف قلمي الحائر بين الألم والأمل والحلم والتأزم. بل كادت ان تكون أيامنا وليالينا متشابهة متداخلة دون أن ندرك نهايتها ونحن نعيش لحظاتنا الثقيلة بكل شيء فيها. آملة أن لا ندخل تجربة أخرى وعلي أن أعترف كل ماكتبته من مقالات نازفة لعام 2020, هو انعكاس لما يحدث ومحاولة لإستيعاب صدى الوضع الإنساني الصعب, الذي عشناه والتعبير عن كل شيئ بصمتنا وبصراخناّ, وكان يطوقنا وشاح الفقد والتوجس الذي لا يزال في منتصف آهاته, وسنبقى بصبرنا وبدعواتنا بغية الفرج وانصهار اليقين بالإيمان.

لا ادري على أي جرح نتكأ لنعيش واهمين بالتمني! ونحن دائما متأخرون في تحقيق أمنياتنا وأحلامنا وآمالنا المزعومة من هول اللحظات برتابتها وتشبثنا بمن نحب وبمن رحل! ولكننا لم نخطط لكل هذا( لفقد أحبائنا ولمرض أعزائنا ولقلقنا الشخصي) فنحن (كلنا) اصبحنا نتوكأ على جراحاتنا النازفة بصبر أيوب وبلا تخطيط أيضا ومع ذلك يتجلى فينا الإيمان رضا وقناعة بيننا!

يا ترى هل كنا نخاف الموت والفقد وزوال الصحة؟ صدقا ورغم إيماني وتفاؤلي إلا إنني لا استطيع أن احذف شيئا مما حدث ! ومن هنا أقول إنّ الأمر لا يزال مفتوحا على احتمالات لا متناهية! ولا أبالغ لو قلت إن التفكير فيه يأخذ حيزا كبيرا من إهتمامي وملامحي الإنسانية ولعل البعض يتقاسمه معي. وهنا اعترف علنا إنه قدرنا نحن البشر أن نتكبد التعب الروحي والوجع القلبي, ليرى العالم مأساة البشر في 2020! قلوبنا لم تعد تحتمل كل هذا النزيف! لعلنا جبناء في التحمل والصبر وقد لا نجيد الصبر, رغم إن الخوف من الموت الذي يأتي على غفلة ولا يحق لنا أن نسألَ لهذا البعض يموت مبكرا بالسكتة القلبية والبعض الآخر يموت قبل الحلم.

وأخيرا
توقفت عند عتبة العام الجديد ووجدت نفسي أن أدعوكم باستقباله بابتسامة, وننسى الأوجاع,ولنرتشف فنجان قهوتنا, ولنملأ الدنيا فرحا ولنتبادل رسائل المودة والإمتنان, ولنمرح ولنضحك ولو ليوم واحد يوم نطهر فيه قلوبنا. وكل عام وأنتم جميعا روح الحياة.

بنت القطيف:
غالية محروس المحروس

 

التعليقات 0
إضافة تعليق