لا تستهن بما لديك ..!
19/01/2021

لا تستهن بما لديك ..!

قد تبدوا وحيدًا حينما تُبعثر الحياة حاجاتك وغريبًا حينما تُضيق الدنيا عليك أحلامك قد تبدوا مشغول البال والهوى مشوش العقل و الفكر تندبُ الحظ أقلامًا وأقلاما تلوم الأحداثَ أحزانا وتنعى الحياة أشجانا ..!

تنادي بصوتٍ قد خنقه الألم أمااه أماااه من ذا الذي يُلملمُ شتات روحي؟! من ذا الذي يرتبُ بعثرة واقعي كما كان يُرتب بعثرة غرفتي لتبدوا أنيقةً دون أن أشعر ؟!

أبي أخبرني هل تجرعت من كأس الإهانة في سبيل لُقمتي ؟! هل أخفيت ضيق الحال عني لكي أعيش بكرامتي ؟! هل أبدلت تعب السنين بالحب لكيلا تُحزِنني ؟! من ذا الذي يُسندني الآن؟! من ذا الذي يُحل مشاكلي كما كنت تفعل أنت ؟!

إن كل ما مضى كان هو المقدمةُ لما هو آتٍ بل إن الخير منه هو الإرث الذي يجب أن تحمله الأجيال على عاتقها هو شعلة المسؤولية التي تنتقلُ من الآباء للأبناء ..!

فحينما تُسقطك الحياة وتجور عليك القضايا حينما تتبعثر على التراب أمانيك وتتقهقر من على جواد الأمل أحلامك فلا يجب عليك أن تنزل منزل اليائس البائس ولا أن تتقوقع في ضيق حالك أترك عنك الكسل والضجر وكن كالجبال الرواسي شاهقًا ترى النجاح بعين صقر تقتنص الفرص بفطنةٍ من مخالب الأسد ..!

إن التخطيط والتدبير هما نصف المعيشة والنصف الآخر هو في السعي والبركة فلا تستهن بالقليل فما كان الكثير إلا من قليل إن الرضا بالقليل هو السبيل لنيل الكثير فااجمع القليل واستثمره بين يدي الله وفي حلاله لتصل إلى الكثير ..

دع المقارنات لأهلها ولا تحزن إذا سبقتك البيادق انشغل بنفسك إلى أن تبني بالعزيمة ذاتك وتقوي بالثقةِ إرادتك لا تقل فات الأوان بل قل حآن الأوان لأريكم من أنا أنا من تفوق على ذاته بذاته أنا قوة أبي وعزيمته أنا صبر أمي ووفائها أنا الأرث الذي يورث أنا الكلمة التي اكتملت أنا نتاج الخير لما مضى والقدوة لما هو آت أنا الفقير الذي سيكونُ غنيًا بالرضا والقناعة أنا الفارسُ الذي لن يهزمه شيء ..

لا تستهن بما لديك ففقير اليوم لربما يكن غني الغد بإذن الله ..


جعفر محمد المطاوعة
 

التعليقات 0
إضافة تعليق