عندما يكون مديرك ثور ؟
19/01/2021


د.نادر الخاطر

تتميز الأشياء في ضدها حتى نستطيع التمييز بين وحدتها المتكاملة ...بعض الأشخاص من البشر يتحلى بصفات الثور و الاخر بصفات الأسد ربما بسبب البيئة الاجتماعية او المحيط الثقافي و التربوي حيث أصبحت صفات الثور السلوكية من المشية و السلوك و طريقة الحديث و الممارسات الاجتماعية بمعنى انه ثور أصيل ...في بعض الأحيان تكون صفات الثور ليست مؤدية و سلبية ما يملك الشخص من الظرافة و التسلية الى من حوله في انعاش الأجواء.

لكن الطامة الكبرى عندما يكون مديرك في العمل يحمل صفات الثور و يعامل الموظفين مثل الأبقار في المزرعة ....فمن يكون من الموظفين تحت رحمة هؤلاء الله يعينه , نحن لانلوم الثور لأن الله سبحانه وتعالى خلقه ثوراً..لكن نلوم بعض البشر من يتصف من سلوكيات الثيران و الخرفان و العجول.

على المستوى الشخصي من تجربة سابقة أحد المدراء استخدم معي أسلوب الخشن من الاستخفاف الشديد بقيمتي و الاذلال , بأن يجعل الموظف الأجنبي اقل مني خبرة في تخصصي العملي ان اتعلم منه ....بالرغم هو من يتعلم مني ويعلم ذلك ...و الاستخفاف بالموظف المحلي و تعزيز الموظف الأجنبي حيث الموظف الأجنبي قبل الخروج من بلده كان يعمل سائق شاحنة....والاخر منهم يعمل ديليفري بوي مطاعم البيتزا لكن يطلق عليهم مهندسين اتصالات و تطوير شبكات عندنا ...لكن لطلب العيش و رزق الأولاد نتحمل هذه الاهانات و الاستحقار من المدراء من يحملون سلوكيات ثيران, واعتقد البعض عاصر هذه التجربة في عمله او في المجال الاجتماعي.

من كان يعطيني الأوامر من الأجانب وصل الى المستوى الرفيع بسبب إدارة الخراب ...فطلب مني المدير الأجنبي ان اساعده في استخراج الإقامة ....وعند الاستطلاع على أوراقه تبين انه سواق تريلة في نقل الخردة .... لم يكن مني إلا السكوت والصمت ....كيف سائق شاحنة نؤمن عليه في إدارة مناصب حساسة ؟مثل تخطيط وتطوير شبكة الاتصالات في الهندسة ... وهو كل البعد عن الهندسة اليس هذا المدير ثور ويزداد أكثر ضخامة ونمو بان يفضل الأجانب من يملكون من الخبرة في مجال العمل صفر على الموظف المحلي صاحب الكفائة و الخبرة ... و يحاول تطفيش الموظفين المحليين من لديهم خبرة في هذا المجال.

بحمد الله سبحانه وتعالى بعد مرور الأيام و تعديل الأمور الى طبيعتها من رفع غطاء الفساد ...تم تحويل مديري الثور الى موقعه المناسب و من كان يدعمهم إلى مكانهم الصحيح ... فكل شخص اخذ موقعه الصحيح ...أسباب عدم الازدهار و قلة التحسين في الإنتاج هو إسناد الأمور المهمة الى هؤلاء الثيران....فكلنا تفاؤل من قلع إدارة الثيران و التوجه في ازدهار الاقتصاد والتطور من اسناد المهام إلى الكفاءات وأصحاب الخبرة .
 

التعليقات 0
إضافة تعليق