العين اوسع من المكان و علاقات المصلحة!
19/01/2021


حياكم العين اوسع لكم من المكان اذا ماشالكم المكان تشيلكم عيوننا حقيقة هالكلمات تخترق القلب بسرعة وينها الحين مانلاقيها!!
 

واقعنا الحالي مختلف فالقلوب صارت ضيقة و لاتسع احدا فعندما تبحث عن اي فرصة لترى فيها اغلى الناس ربما يتعذر لك بكلمة (مشغول) او يعطيك اي تصريفة اخرى كما أن البعض معتمداً السوشيال ميديا وسيلة للسؤال عن احوال اقرب المقربين و صار بعض الأقارب يكتفون فقط بإرسال الرسائل في حالات المرض او لمشاركة الآخرين افراحهم و احزانهم وهذا كان من قبل الكورونا و قبل فرض التباعد الإجتماعي حيث فرضتها التكنولوجيا والنتيجة هنا تباعد القلوب فبالرغم من كل التطورات التي نراها في التكنولوجيا هانحن نفتقد رنين الهاتف سواءا المنزل او المحمول مع ان النت اصبحت متوفرة في كل منزل كما توفرت الكثير من برامج الإتصال المجانية في الهواتف المحمولة ومع ذلك فنحن لانجد تواصل كما في السابق (زمن الطيبين).

جملة سمعتها من احد الأقارب: (من لايقدرني فهو لايستحق العطاء) بمعنى أن هذا الشخص قرر بأنه سوف يبتعد عن كل قريب لم يهتم به او لم يسأل عنه و يؤكد انه استحالة بأن يعطيه جزءا من وقته لأنه لايستحق كما يقول حتى لو كان عزيزاً ومن أقرب المقربين وبالواقع كل مرة يود ذلك القريب أن يزوره فإن هذا الشخص يتعذر بإنشغاله بالرغم من ان انشغاله ليس حقيقيا حقيقة أتألم وانا اسرد لكم محتوى الموضوع فقد بات الأغلبية مشغولين وراء مصالحهم الخاصة وفي معتقدي علاقة المصالح لن تدوم و ستختفي بعد انتهاء المصلحة وبهذا المبدأ ربما سيعيش كل واحد منا مستقلاً فكل شخص سينظر فقط لتحقيق مصالحه الشخصية دون الحاجة للآخر مماسيؤدي للقطيعة بدل التواصل وتفشى الأنى بدلاً من مبدأ حب الخير للغير و لن تتحقق بعد ذلك الوحدة الإجتماعية ولا صلة الأرحام.

ليس من المعقول بأن نتحامل على بعضنا ونجمد قلوبنا أو نعامل من حولنا مثل معاملتهم فالمعاملة يجب أن تكون بأخلاقنا نحن و ليست بأخلاقهم كما أن المعاملة الحسنة ستفتح القلوب المقفلة و فعل الخير لابد أن يببدأ من داخلنا نحن و أن لاننتظر احداً يبدأ به و ان يكون دائماً لوجه الله تعالى وهذا هو العطاء الحقيقي وهو صفة مشرفة للإنسان و يأتي بمعنى البذل و التضحية فالعطاء لايكون بالمادة فقط او بالمال كما يعتقد البعض فالعطاء المعنوي ايضاً قيمته اعلى واسهل وله الأثر البليغ فمن باب حب الآخرين و ترك الأنى نكسب القلوب فالتواصل مع المقربين و الإهتمام بهم اكبر عطاء و الكلمة الطيبة تسحر القلوب المثقلة بالآهات فلنفتح قلوبنا فإنها حتما ستسع الجميع ولنبدأ بتفقد أحوال الآخرين بأنفسنا والسؤال عنهم فالأثر الطيب يفوح في الأرجاء بسرعة البرق وهذا مايحتاجه الكل بنهاية الأمر.
  


بقلم : مفيدة اللويف 




... 

التعليقات 0
إضافة تعليق