عقول مشوشة
9/02/2021


✍جواد المعراج

المعلومات والنقاشات غير المنطقية عادة ما تكون ذات مظهر خادع حيث تبدو وكأنها منطقية. قد يكون معرفة ما هو صحيح وخاطئ في مختلف الممارسات اليومية أمرا صعبا نتيجة عدم طرح الموضوع أو الفكرة بصورة واضحة غالبًا ما تدخل الفرد والمجتمع في مشاعر الخوف والقلق والتوتر بسبب عدم القدرة على التمييز بين ما هو صحيح وخاطئ. قد تستغل المعلومات والنقاشات غير المنطقية نقاط الضعف لدى المتلقي من الناحية النفسية والعاطفية والعقلية وذلك من خلال بث الأفكار المشوشة في العقول بغرض وضع المتلقي تحت تأثير الضغط النفسي وخاصة ولو انتشرت على نطاق واسع.

من هذه المقدمة نتعلم أن من يعزز الثقافة التدميرية في المجتمع فإنه يجب عليه إصلاح ما أفسده وإن لم تكن له قدرة على تحسين الأوضاع فذلك يكون نتيجة الشعور بالخوف الشديد تجاه ردود أفعال الآخرين وعدم تحمل المسؤوليات الكبيرة.

من جهة أخرى هناك فئة من البشر تعامل الشخص المخطئ وكأنه شرير ومذنب دائما فهؤلاء لديهم حالة من التعصب بينما قد يكون ذلك بسبب الجهل وقلة التعلم والمعرفة فالإنسان عندما يكون غير واعي فإنه يقع في أخطاء ولكن مع مرور الزمن سوف يكتشف أن القرار الذي اتخذه في الفترات السابقة غير سليم.

أن هناك شباب وشابات يظهرون في المجتمع بغرض إثارة المعلومات والنقاشات غير المنطقية التي يعتبروها عامل مساعد لإثبات الأفكار والقناعات المعوجة التي يتمسكون بها وذلك عن طريق اعتقادهم بأنها صحيحة وبهذا الأمر يقومون بتشويه الوعي وتزييف الواقع فإن كثيرين من أفراد وأبناء المجتمع تم إدخالهم في مشاعر الخوف والتوتر والقلق وأصبحت تلك الطروحات مندمجة في العقول ومتداولة بين الناس والأجيال الجديدة وبالتالي يكون ذلك بسبب اتخاذ القرار غير السليم الذي يجعل الإنسان لا يضع خطط واستراتيجات قبل الإقدام على عمل معين.

الغفلة والجهل عدو للمرء فعندما لا يتم تنمية الوعي وتوسيع المعارف الإنسانية لديه فإنه لم يتجنب الوقوع في المحظور بالخطوات القادمة. قد يكون إصلاح ما تم إفساده أمر صعب وخاصة ولو كانت الثقافة التدميرية انتشرت على نطاق واسع ولتخفيف حجم المشاكل يتطلب الأمر إصلاح النفس أولا ثم بعد ذلك تنفيذ العمل والجهد والتمسك بالصبر على البلاء واتخاذ القرار بشكل استراتيجي.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق