الجمعية العمومية.. صلاحيات عالية واستخدام متواضع
18/02/2021



بقلم : عبد الغفور الدبيسي ..


أعضاء الجمعية العمومية أو المشتركون - في العرف الدارج- هم السلطة العليا في الجمعيات الخيرية ولا يمكن أن يمر قرار استراتيجي دون موافقتهم. هذا ما يقرره نظام الجمعيات ولائحته التنفيذية وهذا ما تقرره اللائحة التأسيسية للجمعية. بالطبع يحصل تغيير من سنة لأخرى في عضوية الجمعية العمومية ولكن يبقى عدد منهم من المخضرمين المتابعين والمهتمين بشؤون الجمعية يحضرون في جميع الاجتماعات.

فنظام الجمعيات يعطي الجمعية العمومية حق إلغاء قرارات مجلس الإدارة وإسقاط العضوية عن أعضاء مجلس الإدارة وقرارات الاندماج وتعديل اللائحة الأساسية. وتوضح اللائحة الأساسية ذلك بالقول (أن الجمعية العمومية أعلى سلطة في الجمعية وتكون قراراتها ملزمة لكافة أعضائها) جميع القرارات المهمة بما فيها المشاريع والاستثمارات والتصرف بأصول الجمعية هي في عهدة الجمعية العمومية ولهم الكلمة الفصل فيها. نحتاج أن نرفع في مجتمعنا مستوى الوعي بهذه الحقوق والصلاحيات كما أقرها النظام واللوائح وهذا جهد يحتاج لاهتمام الطرفين: الإدارة والجمهور.

ولكن ما نحب أن نوضحه للجمهور الكريم ولأعضاء الجمعية العمومية بالذات هو أن الصلاحيات الواسعة ترتب واجبات ومسؤوليات واسعة كذلك وحتى تكون الجمعية العمومية فاعلة ومؤثرة في الإشراف والرقابة على أعمال الجهاز التنفيذي ومجلس الإدارة لا بد أن تكون على اطلاع مستمر على أعمال الجمعية ونشاطاتها وتقاريرها من خلال الاطلاع على منشوراتها ومتابعة أخبارها والبرامج التي تنفذها ولهم كامل الحق في السؤال والاطلاع عن أي من وثائق الجمعية المتعلقة بالمواضيع التي تهمهم.

إن الفهم المعتمد على موجز القرارات أثناء انعقاد الجلسة لا تبني أساسا كافيا ومنطقيا في اتخاذ الرأي فيها وتسبب الفجوة بين مجلس الإدارة وأعضاء الجمعية العمومية صعوبة في فهم القرارات والمشاريع التي تطرح أثناء الاجتماعات ذلك أن المشاريع والاستثمارات والقرارات بشكل عام لها خلفيات وتفاصيل أكثر مما يمكن تناوله في الاجتماع ولذا يكون النقاش في بعض الأحيان نقاشا سطحيا ملتبسا غير مفيد لعملية الترشيد والأشراف والرقابة التي ينبغي للجمعية العمومية الاضطلاع بها كسلطة عليا في الجمعية.

أننا ندعو أعضاء الجمعية العمومية (المشتركين) إلى الاقتراب أكثر من الجمعية وزيارتها والاستفسار عما يهمهم وإبداء الاقتراحات التي يرونها في صالح الجمعية والتطوع في لجانها إن أمكنهم ذلك حتى يكون أداؤهم في الاجتماعات العمومية أداء أكثر فعالية وحتى تكون تلك الصلاحيات الواسعة التي أعطيت لهم تتناسب ومقدار فهمهم واطلاعهم على ما يخص القرارات التي تطرح عليهم والتي لهم وحدهم حق البت فيها.

وعلى الإدارة ممثلة في لجنة المشتركين تنشيط الدور الإعلامي الموجه للمشتركين حصرا واستحداث قنوات جديدة للتواصل معهم بما يجعلهم على اطلاع دائم على نشاطات الجمعية وبرامجها وأدائها من خلال النشرات والتقارير الدورية التي توضح كل ذلك.

*أمين السر بالجمعية   
* تم النشر في مجلة العطاء العدد 13 التابعة لجمعية تاروت الخيرية
 

التعليقات 0
إضافة تعليق