التخطيط
30/03/2021


✍جواد المعراج

كثيرا من الناس بين فترة وأخرى يعاني من هزات نفسية نتيجة القلق الزائد من ما سوف يحدث في المستقبل والحاضر من دون العمل على التخطيط والاستعداد لمواجهة أي عائق أو مهمة صعبة تمنعه من تحقيق ما يرتاح له فإذا أراد الإنسان أن يعيش مرتاحا ومطمئنا يجب أن ينشغل بالتخطيط لأهدافه وخاصة في وقت الفراغ السلبي الذي يصيب الإنسان بالخوف والهلع عندما لا يقوم بأي نشاط معين.

فهناك من تسيطر عليه الضغوطات النفسية الشديدة وبالتالي لا يملك المعرفة اللازمة للتعامل معها فقد تصاب فئة من الناس بالهلع والخوف النفسي الشديد الذي يدخل الشخص في خانة الحزن والضجر فلو كان لدى المرء المعرفة التي تعطي الدافع على التخطيط بين فترة وأخرى لما وقع في النتيجة المؤلمة التي تأثر سلبا على الحالة النفسية والروحية والفكرية الخاصة به.

وما يمنع الشخص من التخطيط هو المقارنة بالآخرين من خلال النظر للأشخاص ذوي المرتبة العالية بالعلم والمعرفة والثقافة فترى من يصاب بالاحباط فمثلا عندما ينشغل الفرد بمتابعة أحوال الآخرين من دون العمل على التخطيط فإنه سوف يصاب بالتوتر والإحباط وهذا يؤدي لتدمير الذات الإنسانية وتدهور الحالة المزاجية.

بالإضافة لوجود الأشخاص الذين يهتمون بشكل زائد للآراء والأفكار التي تصدر عن الآخرين إن طبيعة البشر التعرض للنقد الإيجابي أو الانتقاد السلبي ولهذا على المرء أن لا يصاب بالإحباط عندما يتعرض لهذه الأمور فذلك يمنع الإنسان عن التخطيط لأهدافه لأنه دائم الإهتمام بأفكار وآراء الناس فيه. صحيح أحيانا قد نستفيد من أفكار وآراء الآخرين ولكن ليست جميعها صحيحة فهي معرضة للخطأ والصواب وإننا لسنا مجبرين على اتباع قناعات من حولنا.

فالإنسان هو من يحقق الأهداف الخاصة به بإستخدام أساليب التخطيط البحثي والعلمي والثقافي والاجتماعي والمعرفي التي يتبعها وغيرها من أساليب أخرى. وما يطرحه البشر بشكل إيجابي يمكن الاستفادة منه ويعتبر أيضا عامل مساعد وتشجيعي على استكمال المهمة الصعبة وما يطرحه الناس بشكل سلبي يعتبر كذلك دافع على التشجيع ومواجهة العقبات الصعبة والتخطيط للخطوات القادمة من دون الشعور بحالة اليأس.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق