اعتماد 30 كم/ساعة سرعة قصوى في باريس يعزز السلامة لكنه يسبب التأخير
2/09/2021

كان السير مزدحماً كعادته في باريس الاثنين لكنّ الجديد تمثل في تحديد السرعة القصوى بثلاثين كيلومتراً في الساعة وهو إجراء يهدف إلى تحسين السلامة والحد من التلوث الضوضائي لكنه يثير خشية البعض من تعقيد إضافي للحركة المرورية.

في ساحة سانت أوغوستان في قلب العاصمة تمكنت مجموعات المشاة وراكبي الدراجات الهوائية من المرور أمام السيارات عند الإشارة الحمراء ثم انطلقت المركبات مجدداً نحو الأوبرا أو ساحة ليتوال بسرعة ليست أبطأ من الأيام الأخرى تتعرج بينها الدراجات النارية وتلك البخارية مكملة المشهد الباريسي التقليدي.

وقال بيار موريزو الذي كان يعبر الساحة بالدراجة الهوائية متوجهاً إلى مقر عمله لا نشعر بالفارق بعد لأن تطبيق القرار بدأ للتو .



وأضاف الدراجات الهوائية باتت موجودة أكثر فأكثر ومساراتها موجودة في كل مكان وهي تسير قريباً جداً من السيارات وبالتالي سيوفر إبطاء السرعة المرورية درجة أكبر من الأمان لمستخدمي هذه الدراجات.

كانت مناطق الـ30 تشكّل أصلاً 60 في المائة من باريس لكنها امتدت الآن على المدينة بأكملها باستثناء عدد قليل من المحاور الرئيسية كشارع الشانزيليزيه الشهير الذي تبلغ السرعة القصوى فيه 50 كيلومتراً في الساعة أو الطريق الدائرية التي تحيط بالعاصمة حيث تبلغ السرعة القصوى المسموح بها 70 كيلومتراً في الساعة.

- قيد جديد - ولاحظ اسماعيل شكيمي الذي يعمل سائق سيارة أجرة منذ 28 عاماً أن القيادة بسرعة 30 كيلومتراً في الساعة في ممرات الحافلات ليست أمراً سهلاً هو الذي كان يستطيع في اليوم السابق السير بسرعة 50 كم/ساعة في هذه المسارات المخصصة للباصات وسيارات التاكسي.

وقال أنا متوتر هذا الصباح فأحد زبائني غضب قليلاً لأن الوصول يستلزم ما بين خمس وعشر دقائق أكثر من المعتاد. (...) قد يدفع ذلك بعض سائقي سيارات الأجرة إلى ترك هذه المهنة .

ويبدي كثر انزعاجهم من فرض قيد جديد. وقال صانع المرايا فابريس بوسك الذي يخشى المزيد من الاختناقات المرورية إن من الصعب أصلاً التقدم بسرعة 50 كم/ساعة وسيكون العمل أكثر تعقيداً بسرعة 30 كم/ساعة .

وشرحت البلدية أن هذا الإجراء يهدف إلى تعزيز السلامة المروية والحد من التلوث الضوضائي بحسب الفرنسية .

وأكدت ماري هيز من مقهى لو كارفور الذي تعمل فيه أن ثمة الكثير من الضوصاء . وقالت لا يسمع أحياناً بعضهم بعضاً عندما يتحدثون وسط هدير المحركات في المنطقة. وتوقعت أن تؤدي سرعة الثلاثين إلى تغيير ذلك وإلى الحدّ من عدد السيارات وجعل الناس حذرين .

ورأت أن الإجراء يجب ألا يشمل العاملين في خدمة التوصيل. وقالت تخيل عامل توصيل يتجول في باريس بسرعة 30 طوال اليوم. هو أصلاً عندما كان يقود بسرعة 60 كان يتأخر عن الوقت المحدد .

وسبق لمدن كبيرة أخرى في فرنسا أن عممت تجربة الـ30 كم/ساعة مثل غرونوبل وليل ونانت.

ففي ليل حيث طبّق هذا الإجراء منذ أغسطس 2019 على 88 في المائة من الشوارع لوحظ فعلاً تراجع كبير في معدلات السرعة على ما أكد نائب رئيسة البلدية جاك ريشير.

وأظهر استفتاء أجرته بلدية باريس في نهاية عام 2020 أن 59 في المائة من سكان باريس يؤيدون خفض السرعة إلى 30 كم/ساعة في شوارع العاصمة بشرط أن تظل السرعة في بعض المحاور 50 كم/ساعة.

وشدد المجلس البلدي للعاصمة على أن خطر الموت في حال اعتماد سرعة 30 كم/ساعة أقل بتسع مرات مما هو في حال كانت السرعة 50 كم/ساعة والإصابات أخف بكثير .


الاقتصادية

...
 

التعليقات 0
إضافة تعليق