أهل نجران سيول من الأخلاق بنكهة الكرم
9/09/2021


د.نادر الخاطر

الكرم لا يقتصر على العطاء المادي فقط وإنما يسمو إلى أعلى مراتب التقدير حيث الكرم مرتبط في أسلوب وتحية الشخص من الإستقبال يستقبلك الشخص بحجم المقام والأسلوب الجميل فيكون غداء الروحي الذي يحتاجه الضيف وبه تُورِق الحياة والسعادة. حين يطيل المقام نتوسع في ذكر نماذج الكرم من مملكتنا الحبيبة لكن لن نستيطيع إنهاء المقال من كثرة نماذج الكرم من بين هذه النماذج أهل نجران حرثوا مزرعة من الجود تجذرت فيها السخاء ويحملون شرايين تغذي خلاياها الكرم والمحبة بين المجتمع.

بحس وطني شامخ المقام حللت ضيفاً على أهل نجران عائلة الزمانان ما يحملون من رحيق الكرم ونكهة الحب والوفاء فلم يقتصر الكرم على العطاء إنما توسع ك دروس تعليمية في تكامل الفرد والارتقاء بالنفس إلى أعلى مراتب الأخلاق حيث في جلستنا تثبتت سلوكيات التربية والكرم السليمة كاميرات ذاكرتي سجلت بعض الأفلام القصيرة التي لها معنى عميق في تكامل الأخلاق العدسة أبصرت الأبناء يباشرون الضيف من الخدمة بكل سعادة وحب ويسيرون في ضيافتهم مثل الإشارات الضوئية متى؟ وكيف؟ تقديم الضيافة من القهوة والطيب للضيف ما يدل على تكامل التربية من الصغر إلى الأبناء بعكس من بعض الثقافات الأخرى بأن الإبن يتثاقل في خدمة الضيف, نومذج مشرف في التربية.

بعض الأحيان الفرد يحتاج إلى غذاء روحي حتى يزيل الهموم والمشاكل الاجتماعية من متاعب الحياة ويمتد الكرم من عائلة آل زمانان بتقديم طبخة ساخنة خرجت من فرن الأخلاق مذاقها الكلمة الطيبة وحفاوة الاستقبال والوجه الباسم ما كان لها أثر كبير في الارتياح والسعادة وإحساس الضيف ما زال جالس بين إخوانه وأهله. بينما عند تجهيز الطعام كسروا جدران الزجاج الاربعة فكل شخص من أصحاب البيت في يده حجر يصوبه على الضيف أحدهم يرمي حجر التسلية حتى يؤنس الضيف بالجلسة والآخر يرمي بحجر الود والمحبة من كسر جدار الغربة وإشعار الضيف جالس مع إخوانه بينما الآخر يحاول كسر جدار زجاج الخجل من تسلية الضيف, أسلوب راقي في حفاوة الضيف.

من يحل ضيف على أهل نجران ينسى متاعب السفر ومشاكلها من تجديد دماء المحبة في شرايين الضيف حيث الكرم الأخلاقي هو رحابة المكان وثروة الزمان أهل نجران أحد النماذج في العطاء والود والكرم من ضمنهم عائلة آل زمانان فلم يتقيدون بوقت يبسطوا الكرم والعطاء بين الضيوف في كل زيارة ضيف لهم يجعلون السعادة قداسةً وذكرى يحيونها عندما تكاد البشاشة تحتضر على وجه أحد الضيوف من خارج او داخل المنطقة كرم أهل نجران يتمثل في جبل على سطح الأرض لكن هذا الجبل مدعوم بقاعدة لا نراها في الأسفل تبلغ عشرات الأضعاف من الارتفاع الظاهري وهذا ما يمثله أهل نجران في إخلاصهم للضيف وحب الوطن و السير على منهج أجدادهم المشرف.
 

التعليقات 1
إضافة تعليق