( الـمسؤولية مشتركة )
12/09/2021


بقلم الأستاذ / كمال بن علي آل مـحسن
 


عندما نترك غراسنا الندية في مواجهة ربـما تكون غير متكافئة مع دروسهم الافتراضية عبر برنامج التيمز فإننا بذلك نكون قد وضعناهم وحيدين في مسؤولية لا تتسم بالفردية مطلقًا بل إن صفتها الشراكة الفاعلة الـمتزنة والتي من خلالـها تتحقق الطموحات في أقصى درجاتـها وأبـهى صورها لأبنائنا الطلاب .
 

إنّ ما نراه من سلوكيات وتصرفات ومستويات من فلذات أكبادنا أثناء حضورهم لرحلتهم التعليمية اليومية في الدروس الافتراضية عبر برنامج التيمز يُنبئ بنتائج ومآلات لا ترتضيها نفوسنا التواقة إلى التفوق والتميز ليس على مستوى مدينتنا فحسب بل يتخطى ذلك إلى مستوى الوطن والذي من خلاله نعبر إلى طريق العالـمية .

لا بد لنا أن نعيَ أهمية عنصر الشراكة في الـمسؤولية بين ركنين أساسيين في العملية التعليمية وهما: الأسرة والـمدرسة والذي إن ضَعُفَ أو غاب عن الـمشهد ؛ فإن ذلك سيؤدي إلى ترهل واضح في الـمخرجات التعليمية .
 

وفي التعليم عن بعد نـجد أن الثقل الأكبر يكون للأسرة حيث إن هذا النوع من التعليم يرجح كفتها بل ويـمنحها دورًا أعظم في تـحمل مسؤولية تعليم الأبناء ومتابعتهم متابعة دقيقة واعية خصوصًا ونـحن في بداية رحلتنا التعليمية وإذا كانت الـمقدمات مزدهرة بـحس الـمسؤولية فستكون النتائج فارعة وافرة الظلال والثـمار يانعة وفيرة العطاء .
 

إنّ الشعور بالـمسؤولية يقودنا إلى نقف مع أبنائنا الطلاب ونتابعهم في كل تفاصيل دراستهم سواءً أكان ذلك أثناء الدروس الافتراضية عبر برنامج التيمز أو ما بعدها من واجبات وإثراءات وروابط تعليمية من خلال منصة مدرستي ؛ حتى يـحصل الأبناء على جرعات تعليمية كافية وافية تُسهِّلُ لـهم الطريق وتُسهم في بناء قواعد راسخة يستطيعون من خلالـها الـمضي قُدمًا لإكـمال الأدوار الواحد تلو الآخر حتى ينتهي البناء شامـخًا فنشاهده بعين الرضا والقبول .
 

وعلينا كذلك بعد أن نقوم بدورنا في تـحمل مسؤولية تعليم أبنائنا أن ندرك أمرًا في غاية الأهمية وهو التدرج معهم في مسؤولية تعليمهم فيكون لنا النصيب الأكبر في ذلك في بداية الأمر ونعطيهم دورًا صغيرًا يتعاظم مع مرور الأيام حتى يتم نقل الـمسؤولية لـهم كاملة وتكون لـهم اليد الطولى وتتبقى لنا الـمتابعة عن بعد والسؤال بين الفينة والأخرى .
 

إنّ التدرج في امتلاك دائرة الـمسؤولية يتوقف على مدى تقدم الأبناء وتـمكنهم من الأدوات التي من خلالـها نقيم مستوياتـهم في التعليم وكلما كان التقدم أكبر فإن الدور والـمسؤولية تـميل إلى كفتهم وتتجه إليهم فلا ننافسهم فيها بل يكفينا أن نسعد بإنـجازاتـهم وإبداعاتـهم وأن نقدم لـهم التشجيع والتعزيز والتحفيز وما شاكلها من مصطلحات رائعة تكون معينًا لـهم في رحلتهم التعليمية ثـم يكون مسك الـختام الاحتفاء بـهم وتكريـمهم .
 

وليبدؤوا رحلة تعليمية جديدة عناوينها الثقة والثبات والعزيـمة والإصرار والتحدي والـمسؤولية فتتوالى الإنـجازات ليس فقط على صعيد الوطن بل على الصعيد الدولي .

 

التعليقات 0
إضافة تعليق