❗️بأي المشاعر أبكيك يا إبن أمي❗️
12/11/2021



سلام الله على اشقائي الأحباء الذين فارقوني على غفلة من عمري!! وسلام على تلك الأعين الراقدة بسلام منذ زمن,رغم إن رحيلهم لا يزال كتلة حزن لن يفارق قلبي .

ياإلهي امنحني قدرة وقوة حيث احتاج راحة لأتمكن أن أبكي وأنعي أخي هذه اللحظة!! نعم لقد حانت اللحظة كي تنزف جراحي من جديد, لأنعي أخي الثالث حسن وعجبت كيف للحظة أن تتسع لتسع كل هذا الوجع والفقد داخلي!! أكاد أن أختنق وكان لابد لي من هواء نقي! أشعر بأنني أتصبب بعرق الوجع وتشتد عندي رغبة النوح بالبوح! حزينة أنا هذه اللحظة بحنين وأنين خفي حد الصراخ, حيث يخالطه خجلا من الله لا ادرك عمقه, ولكنني موقنة حين اسمعه سوف اتبعه وكإنني حزينة لموت نفسي أيضاً, متسائلة لم تنتابني هذه المشاعر الحزينة! ولقد أدركت إنها يد القدر هذا اليوم, كانت هي يد السماء التي امسكت بأخي حسن فيما فررت بقلبي إلى روح أمي أراقبها بحزن عميق كيف تستقبل ولدها الثالث بعد عشر سنوات من رحيلها ! وعزاؤنا إن للفقد وللرحيل أوجاع ولكن! لله وحده سبحانه الدوام والبقاء.

جلست ذات ليلة من هذا الأسبوع أعدُّ على اصابعي آخر ما تبقى من أيامك ياأخي, وشعور ما يراودني أنه ليس بالكثير ذاك الذي تبقى,عندما سمعتك تقول وبصوت مجهد والذعر يكاد يخفي معالمك: مللت البقاء هُنا ولعلني سأموتُ هُنا خُذوني إلى بيتي وأنت ملتصقا بسريرك مستسلما لأوجاعك! ياإلهي كم هو موجع ذلك المساءَ وقد تملكني القلق, ولم يعد الوقت على عجلة من أمره حيث الترقب والتوتر يملئ لحظة الرحيل, و تراودني المواقف الأخيرة من الحياة, وارقب مايحدث كل حين في شريطِ ممتد على خاصرة الزمن! كنت على موعد اللقاء بك الساعه الخامسة عصرا كعادتي كل يوم,حيث لا شيئ أقوم به هذه الفترة العصيبة من هذا الوقت فقط زيارتك حيث ترقد وتترقب زيارتنا لك,ولكنك كنت حينها على موعد اللقاء بربك,وما أعظمك يارب هذه مشيئتك وحكمتك! ولكن ما أقساك ياقدر, وأي قدر هذا الذي اخترق وأوجع قلبي والذي اصبح قبرا لأشقائي الراحلين! وستبقى هناك مواقف لن تغيب من ذاكرتي ممزوجة بوجع في داخلي سأتذكره وأردده لنفسي ولوحدي!

عذرا وأنا أرثيك يا أخي من أعماق قلبي تدمع عيني وأجد غصة في حلقي, فرحيلك أوجعني وترك جرحًا غائرا في وجداني. لقد رحلت في أقسى ساعات الرحيل فلاذت الغصة في صدري وخلع قلبي مني فبأي المشاعر أبكيك ياإبن أمي وكيف تطاوعني روحي لرثائك! كنت أظنك ستتعافى وترجع لبيتك!حيث لا أقوى على تصورك راحلا, فلماذا استعجلت الرحيل والذي لم يخطر على بالي عجالته! ياإلهي كم هو صعب فراق الأشقاء الأحباء وكم هي جارحة لحظة الغياب! ماعاد قلبي يتحمل فقد الأخوة واحدا تلو الآخر والذي ترك رحيلكم في نفسي إنكسارات عميقة.

معذرة ياإبن أمي لقد عجزت عن صمتي اثناء مرضك وأثناء زيارتك, والذي اعتبرته حيرة وارتباكا بل وجعا وحزنا وهاجسا أترقبه, والعذر ثم العذر منك لإني عاجزة ان ارثيك كما ينبغي رغم إنني أتقن فن الرثاء! إلا إن صدمتي فوق احتمالي برحيل ثلاثة من أشقائي, وعزائي هو إنني على يقين هذه حكمة ربي سبحانه وهذا قضاء الله وقدره!! وتبقى لوعة الفراق كأسا مرا يلهبني ويذيب مفاصلي, ولكنه الموت تلك الحقيقة العظمى التي لا شك ولا جدال فيها, لا أقوى على أكثر ولكن ! من بين دموعي سلاما وروحي في أوج حاجتها للسلام والعزاء والصبر.
غالية محروس المحروس
 

التعليقات 0
إضافة تعليق