بعد شائعة الغرامة والسجن.زمزمي:الإزالة من قروب الواتساب لا تعرّض للمسائل
17/11/2021

نفى الدكتور إبراهيم زمزمي؛ المحامي والمستشار القانوني والأستاذ المتعاون بكلية القانون بجامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة ما أُثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تعرُّض مشرف مجموعة الواتساب للمساءلة القانونية في حال قام بحذف أحد الأعضاء من القروب والتي تصل إلى السجن والغرامة.

وقال زمزمي؛ إن ما أُثير من آراءٍ بشأن تجريم فعل إزالة أحد أعضاء قروب الواتساب من قِبل مشرف القروب جانبه الصواب.

وأضاف مثل هذه الآراء جانبها الصواب؛ كونها قد خلطت بين المسؤولية الجنائية والمدنية وذلك لأن فعل إزالة العضو من القروب الخاص بالواتساب لا علاقة له بالحق العام ولا شك أن هناك حالات مختلفة تتعلق بالحق العام لكنها ليست متجسدة في إزالة العضو من القروب.

وتابع يختلف الأمر إذا صاحب الفعل تشهيرٌ بالعضو الذي تمّت إزالته وهنا قد يختلف تكييف الوقائع لكن لا نطلق التجريم على إطلاقه والقاعدة أن الأصل في الأمور الإباحة ما لم يكن الفعل محظوراً نصاً.

وأشار إلى أن المادة (38) من النظام الأساسي للحكم قد نصت على أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وفعل إزالة العضو من القروب لم ينص نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية على تجريمه؛ لا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ولذلك فإن الآراء التي أُثيرت بشأن تجريم هذا الفعل والمعاقبة عليه بموجب هذا النظام قد جانبها الصواب.

وبيّن زمزمي؛ أن قروب الواتساب تقوم العلاقة بين أعضائه مقام العلاقة التعاقدية الخاصة بين أعضائه بموجب اتفاقهم على تكوين هذا القروب أو الدخول إليه أو قبل ذلك وعليه فإن فعل الإزالة إن رتب ضرراً على العضو الذي تمت إزالته فالمسؤولية المترتبة في هذه الحالة هي المسؤولية المدنية باعتبار أن الفعل هنا قد مثّل خطأً يستوجب المطالبة بالتعويض وعلى الشخص في هذه الحالة إثبات الضرر الذي لحق به من جراء إزالته من القروب وللمحكمة تقدير ثبوت وقوع الضرر من عدمه وتقدير توافر علاقة السببية بين فعل الإزالة والضرر.

وعليه فإن خلاصة القول إن مجرد فعل إزالة العضو من القروب في حد ذاته لا يرتب أي مساءلة جنائية لمشرف القروب والقول بغير ذلك يعد توسعاً غير مبرر.



صحيفة سبق


...
 

التعليقات 0
إضافة تعليق