البنك الدولي : وضع الاقتصاد السعودي جيد جدا تحسن السيولة المالية
5/12/2021

جدد البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي للعام الجاري عند 2.4 في المائة بيد أن التوقعات المستقبلية للاقتصادات العالمية ليست معروفة للعام المقبل في ظل متغيرات الجائحة اميكرون التي تحتاج من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لتتضح رؤيتها.

وأكد لـ الاقتصادية عصام أبو سليمان المدير الإقليمي لدائرة دول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي أن وضع الاقتصاد السعودي جيد جدا وعزا ذلك إلى قدرة السعودية على السيطرة على جائحة كورنا محليا فضلا عن إنتاجها النفط وارتفاع الأسعار مع التعافي الاقتصادي العالمي.

وأشار أبو سليمان إلى تحسن المالية السعودية بشكل كبير وأكثر مما توقعه البنك الدولي بداية العام الجاري ما أعطاها زخما ماليا لإكمال الإصلاحات التي تسير عليها بشكل أسرع.

وفي تقرير أصدره البنك أمس عن آخر المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج تحت عنوان اغتنام الفرصة لتحقيق تعاف مستدام أشار إلى توقعات بعودة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى مسار النمو لتحقيق نمو كلي بنسبة 2.6 في المائة في عام 2021.

وأكد التقرير أن التعافي القوي في هذه البلدان الذي يعود إلى نمو القطاعات غير النفطية والارتفاع الذي شهدته أسعار النفط ستتسارع وتيرته خلال عام 2022 بالتوازي مع الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط وفقا لاتفاق أوبك + وتحسن الثقة لدى مؤسسات الأعمال وجذب استثمارات إضافية.

وأوضح أن الظروف المواتية في سوق النفط قلصت من الاختلالات التي طالت حسابات المالية العامة والحسابات الخارجية مع انتعاش عائدات صادراتها ورغم ذلك فإن الآفاق المستقبلية متوسطة الأجل تبقى عرضة للمخاطر الناشئة عن التباطؤ في وتيرة التعافي العالمي وتجدد تفشي فيروس كورونا وتقلبات قطاع النفط.

وقال عصام أبو سليمان نظرا إلى التحسن في وضع المالية العامة لهذه الدول فقد أصبحت الفرصة سانحة لحكوماتها لتسريع وتيرة تنفيذ أجنداتها الإصلاحية وتحقيق الأهداف التي سبق ووضعتها لنفسها .
ووفقا لما أورده التقرير تجاوز متوسط فاتورة الأجور في مجلس التعاون الخليجي خلال العقدين الماضيين متوسطها في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية باستثناء قطر والإمارات ولدى عديد من دول مجلس التعاون الخليجي قطاعات عامة تتوافق مع معايير الحجم السائدة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من حيث عدد الموظفين.
ويتقاضى الموظفون الحكوميون في دول المجلس علاوة أجور تراوح بين 50 و100 في المائة ما يؤدي إلى ارتفاع فاتورة الأجور مقارنة بإجمالي الناتج المحلي وإجمالي الإنفاق العام في هذه الدول.
وأشار التقرير إلى أنه رغم تدهور أسعار النفط ارتفع الإنفاق على فاتورة الأجور كما ارتفعت أعداد من تم توظيفهم في القطاع العام بشكل ملحوظ.
وأضاف على سبيل المثال خصصت موازنة الكويت لعام 2022 مبلغ 12.6 مليار دينار كويتي (نحو 42 مليار دولار) للرواتب والمزايا أي ما يعادل 55 في المائة من إجمالي نفقاتها.
وثمة دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي في الموقف نفسه حيث تضاعفت فاتورة الأجور في عمان في العقد الماضي على الرغم من الجهود الحكومية لوضع حد لنموها.


الاقتصادية


..
 

التعليقات 0
إضافة تعليق