النحافة و أفكار لتجاوزها نحو وزن صحّي
19/01/2022

ريـدة الحبيب

أخصائية تغذية علاجية و رياضية


تعد مشكلة النحافة من المشاكل المؤرقة لدى من يعانيها خصوصاً إذا كانت مؤثّرة على الشكل الجسماني بدرجة ملحوظة و غير مقبولة لدى من يعانيها.

و هنالك الكثير من مرتادي عيادة التغذية العلاجية لدي يبحثون عن علاج لهذه المشكلة و قد لا يقل عددهم عمن يبحثون عن حل للتخلص من الوزن الزائد و السمنة.

و لتعريف مشكلة النحافة/ هي عدم التناسق ما بين الوزن و الطول و هذا حينما نحسب عمليّاً كتلة الجسم = الوزن (كجم) الوزن مقسوم على مربع الطول
الطول (م) 2

فإذا كانت النتيجة 18 فأقل فهذا يعني أن هنالك إنخفاض في الوزن و تشتد النحافة كلما قّل العدد عن 18 و هذا يكون بالفعل غير مقبول حتى من الناحية الشكليّة.

أما أسباب النحافة فقد تكون:

-وراثة عائلية و هذا يحدث بسبب الجينات الوراثية فتكون النحافة صفة سائدة في العائلة و هذه غير مؤرقة لطالما أنها ليست مؤثرة على الحالة الصحية للشخص النحيف.

-فقدان الشهية و قلة تناول الطعام و هذا قد يرتبط بالعوامل الحياتية و الضغوط النفسية.

-فرط الحركة و النشاط مما يؤدي إلى زيادة التمثيل الغذائي فتكون عملية الحرق سريعة جداً مما لا يسمح بتخزين نسبة الدهون و تكوين العضلات المناسبة للجسم.

-الحالة المرضية مثل:
-فرط نشاط حركة الامعاء فنجد أن عملها في الامتصاص و الاخراج سريع و شديد.
-الاصابة ببعض الامراض مثل: السرطان السكري ارتفاع في هرمون الغدة الدرقية القيء الشديد الاسهال الشديد.
-وجود طفيليات و ديدان في الامعاء.
-سوء امتصاص الغذاء في الأمعاء.
-بعد إجراء العمليات الجراحية خصوصاً تلك المتعلقة بالجهاز الهضمي.

-الحالة النفسية و التي قد تصاحب فترة المراهقة و تقلبات المزاج التي تنتابهم في محاولة إثبات الذات و الشخصية أو حالات التوتر و القلق و المشاكل الحياتية التي قد تعترض البعض مما قد يؤدي إلى عدم أو قلة الرغبة في تناول الطعام فيؤثر ذلك سلباً على الوزن.

-مرض فقدان الشهية العصبي و هو مرض يصيب الفتيات بنسبة أكبر من الأولاد و خصوصاً في مرحلة المراهقة و تعد هذه الحالة مرضيّة حيث تؤدي إلى فقدان شديد في الوزن لأقل من 15% من الوزن المثالي مع انخفاض في نبضات القلب و الضغط و امساك و اسهال في ذات الوقت.
و فيما يخص عن عدد المصابين بالنحافة في السعودية ممن تكون لديهم كتلة الجسم أقل من 17 فهي غير معروفة إلى الان و 7% من تكون لديهم كتلة الجسم 18 و حينما نقارن هذه النسبة بالكويت فنجدها لديهم أقل و هي (2,5 %) و في أمريكا (2,4%) و هذا حسبما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية و في رأي أعتقد أن هذه النسبة قليلة بسبب إرتفاع نسبة الوزن الزائد لدينا على مستوى الخليج و خصوصاً في الكويت و السعودية لذلك انخفضت درجة النحافة.

بينما ترتفع هذه النسبة بشكل كبير في الهند و باكستان 32 9% و 31 2% على التوالي و أعتقد أن ذلك ناجم عن انخفاض الوضع الاقتصادي لديهم بالشكل الكبير.

http://apps.who.int/bmi/index.jsp (المصدر)

و هل هنالك علاج غذائي لهذه الحالة أم لا:

فأنا أقول إذا كانت المشكلة وراثية فأعتقد أن لا فائدة من العلاج و إن نفعت البعض إلا أنها ستكون حلول مؤقتة و لكن لا مانع من المحاولات الصائبة و التي تكون عن طريق مختص في مجال التغذية المهم أن لا يكون الوزن مؤثراً بشكل سلبي على الحالة الصحية.

أما في الحالات الأخرى التي ذكرت سابقاً فهنالك أمل كبير في استعادة الوزن و تحويله من نحيف إلى مقبول حيث أن المشكلة هنا عرضية و ليست أساسية.

فإذا كانت المشكلة الصحية التي ذكرناها سابقاً هي سبب النحافة فلابد من معالجتها أولاً عن طريق الطبيب المختص و ذلك لإجراء التحاليل المخبرية و الأشعة اللازمة و إعطاء العلاج المناسب و من ثم تكون المتابعة مع أخصائي التغذية للعلاج الغذائي المناسب.

و فيما يخص مشكلة قلة الشهية أو مرض انخفاض الشهية العصبي فلابد من متابعة الوضع بشكل دقيق و قد يكون هنالك برتوكول في العلاج الغذائي لمثل هذه الحالات. كما أن للحالة النفسية دور فعّال لإستعادة الوزن فيمثل نجاح البرنامج من قبل الشخص النحيف 90% و المتبقي يكون في يد (أخصائي التغذية الطبيب و الاسرة)

أما بالنسبة لإستخدام الأدوية و الأعشاب فهي لا بأس من استخدامها بشرط أن تكون تحت اشراف طبّي فهي تعطى حسب الحالة و تحدد بمدة و جرعة معينة و قد يحتاج الأمر تغيرها من فترة لفترة. كما لا أنصح باستخدام الاعشاب الغير متعارف عليها من الناحية الطبية كأن تأخذ من العطارين أو بعض الادوية العشبية الغير مرخصة التي تأخذ من عند العطارين أو تجلب من خارج المملكة العربية السعودية حيث ثبت مضارها الصحية الخطيرة على الافراد.
أما فيما هو شائع بين الكثيرين عن استخدام حبوب الخميرة لزيادة الوزن فذلك غير صحيح.


كما توجد بعض المنتجات المدعمة التي تسهم بشكل فعال في فتح الشهية و زيادة الوزن مثل: بعض أنواع الحليب المدعم لافيتامينات و المعادن و البروتين للبالغية و الأطفال حيث يمكن أن نستعين بها لزيادة الوزن أو لفتح الشهية أو لزيادة معدل السعرات الحررية لبعض المرضى من ذوي الحالات الحرجة.

و بالنسبة للعلاج الغذائي:

- تقسيم الوجبات الغذائية إلى 5 – 6 وجبات خلال اليوم بحيث تكون مشتملة للمجموعات الاساسية للغذاء.
- أن تكون الوجبة غنية بالسعرات الحرارية و القيمة الغذائية معاً.
- تجنب الاكثار من الدهون و المقليات.
- التنوع و الابتكار في اعداد الأطعمة المحببة و بشكل جذاب.
- البدء بالطبق الرئيس و ترك السلطة و الحساء و الفواكهة لنهاية الوجبة
- محاولة زيادة كمية الطعام في كل مره.
- اضافة الحليب البودرة في إعداد بعض الاطعمة لتدعيمها أكثر بالسعرات الحرارية.
- تناول المكسرات بجميع أنواعها.
- الاستعانة بتناول العسل المربى الحلاوة الطحينية و زبدة الفول السوداني.
- تناول الفواكهة المجففة كالتمر و التين و الزبيب و المشمش و اضافتها لبعض الاطعمة
- التواجد مع الاشخاص القريبين و تهيئة الاجواء المرحة في وقت تناول الطعام.
- ممارسة تمارين القوة و المقاومة و التي تعمل على زيادة الكتلة العضلية و تغيير الشكل الجسماني و تحسين عمل الجهاز الهضمي بكفاءة.

و هنالك بعض الأعشاب قد تستخدم في هذا الشأن بشرط المداومة على استخدامها مثل: الزنجبيل مغلي النعناع و الدارسين و الحلبة و الزعتر.

 

التعليقات 0
إضافة تعليق