التباين في التعاطي مع ظاهرة عقوق الوالدين ( الثاني)
16/05/2022


بعدما تحدثنا في المقال السابق عن طرق تعاطي بعض شرائح المجتمع لظاهرة عقوق الوالدين و بعض آثارها و بعدما أخذ القارئ العزيز راحته الوقتية في التفكير في هذه الظاهرة و كيفية التعاطي معها سنقوم بإيراد بعض الأسباب و طرق الوقاية منها بحسب وجهة نظر مقصرة.
  بعض الأسباب :
١- التربية الصامتة : وذلك بأن بعض الأبناء يراقبون تصرفات الآباء الإيجابية و السلبية و يتأثرون بها من حيث عدم شعور الآباء بذلك و ما أن يشاهدون التصرفات الخاطئة من بعض الآباء بالإنفلات الأخلاقي و عدم حمل القيم و المبادئ حتى ينتقل الداء لهم.
٢- عدم إشراف الأبوين على أبنائهم في فترة تكوين الشخصية و جعلهم يكونون شخصيتهم بطريقة قد تكون خاطئة أو الإصرار على جعل الأبناء نسخة مكررة منهم.
٣- الصراعات الأسرية و الفوضية و خلق حالات النفور.
٤- إرهاق الأبناء مادياً و نفسياً و بدنياً : بحيث أن بعض الأباء و إن كان في حالة مادية ميسورة يطلب من أبناؤه المعسورين مادياً جزءاً من مصادر دخلهم أو بمطالبتهم بتلبية طلباته الحياتية بإرهاق بحيث أنهم لا يتركوا لهم وقت لأنفسهم و ما  أن لا يقوم بأداء بعض الطلبات و لو سهواً حتى يسمع جميع أنواع التوبيخ و التعنيف و الدعاء عليه و عدم إبراء الذمة و العكس تماماً بتربية الأبناء على الإتكالية.
٥- عدم العدالة بين الأبناء.
٦- تحيز الآباء إلى بعض أبناؤهم في جميع الأحوال و تحيز الإبن إلى الأم أو العكس.
٧- صحبة السوء و تأثيرها بحيث لو إتصل أحد الأبوين إلى الإبن للإطمئنان عليه أمام أصحاب السوء لقام أصحابه بالسخرية منه و خلق حالة الفرعنة تجاه أبويه.
٨- عدم التربية وفق الحقوق و الواجبات لكلا الطرفين.
٩- الصفات المنفرة مثل البخل و القسوة و التدخل في كل صغيرة لفرض الرأي  و غير ذلك من الصفات لكلا الطرفين.
١٠- الغيرة من كلا الطرفين فأخوة نبي الله يوسف عليه السلام أرادوا التخلص منه بدافع الغيرة.
١١- غرور بعض الأبناء على آبائهم.
١٢- المرض المتفشي في المجتمع و هو المقارنات فلان أبناؤه هكذا فالمفترض أن يكون أبنائي مثلهم و العكس أيضاً.
١٣- نكران حق الآباء و الأنانية و الطمع و التعامل بمصطلح المصالح. .
١٤- الصدامية و عدم المدارة والتي هي نصف العقل.
و هنا قد يعترض معترض و يقول : كل هذه تبريرات و على الأبناء تحمل آباؤهم و الإحسان إليهم في جميع الأحوال و الظروف.
هذه أسباب و ليس كل الأبناء على مستوى واحد من الوعي و الإدراك و الصبر.
  طرق الوقاية :
بإختصار تجنب الأسباب و أما  العلاج الصعب فهو  إنصاف الآخرين من نفسه و الغوص عميقاً داخل بحار النفس لمعرفة العيوب و إصلاحها و إتخاذ رسالة الحقوق للإمام السجاد ( عليه السلام) دستوراً لخلق حالة السعادة للأسرة.
و في الختام إعتذر عن الإطالة عليكم و اشكركم على إعطائكم جزءاً من وقتكم الثمين للقراءة.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق