❗️يهزُّ قلبي غياب قلمي❗️
22/06/2022


من حبر قلمي يتجلى فيه ثمة قهر وقلق! وبينهما أرق أكاد أتحسسه بين جفوني!! ولعله العائق الذي يبعدني عن الكتابة بين حين وحين !! انا افخر حين يقرأ مقالاتي أي متلقي في كثير من الحالات نعم من تجربتي الفكرية مع الكتابة حيث أفهم الكتابة بأنها صدى كاتبها وأفكاره ونفسيته ومزاجه وقابليته.

 حيث لا أستطيع أن أكتب إلا من خلال الحالة النفسية التي أكون فيها والمواقف التي أعيشها,والتي يتخللها لحظات حين تكون مشبعة بالمرارة والحنين داخلي! أجد فى عالم الكتابة الحرية الحنين وحتى الحلم, فهو عالم واسع جدا لأنه لايعرف المستحيل, هذه الأحاسيس أعيشها وأنا أكتب هنا رغم ادراكي بأن كتاباتي اصبحت شحيحة!! لكني وسط ذلك كله لا أنسي الرسالة الهادفة من وراء الكتابة, أستمد وأجدد طاقتي الروحية والفكرية لإنها تخلق الحلم بداخلي وتشعرني بوجودي بالحياة .

في حياتي ودعت أحبابا كثيرين ودعتهم بالحزن وبذكريات عزيزة رحلت معهم ولكنها باقية في كياني, أقرباء من الأهل كانوا أو صديقات أو أحباب, لاسيما في فترة الجائحة التي داهمتنا وعبثت بحياتنا كثيرا لعله ثمة سوء فهم!
لم نعد نلتقي ولا نحكي ولكن قد نبكي, حاليا أراني مستوطنة ركني المتواضع في بيتي. أقرأ وأشاهد وأتابع مايحدث هنا وهناك وأتذكر بعض اللقطات العتيقة والتي الحت على ذاكرتي بقسوة, وبمثل هذا الشعور لا أنكر ايضا لقد منحني الله الصبر والإيمان والتوازن. وهكذا ينقضي معي الوقت رغم بعض المواقف, والتي لا يمكن في نظري نسيانها, رغم انتظارنا للأفضل! مهما يكون لن وليس لي أن أبتعد عن قلمي وإن تأخرت, أعتقد أنّ التأخير هنا ليس مقصودا وليس إسلوبا للفرار من التواجد هنا فالكتابة ليست أدبا عبثياً أو عشوائيا للكاتب لكن يبدو أنّ واقع الحياة السريع يبعدنا قليلا.

وأنا أعيش بما أملك من الفكرة والقدرة على الكتابة أمام الحياة العابثة وإن تأخرت! حريصة على تواجدي هنا وحريصة كإمرأة على الظهور بالصوره الحقيقية الساكنة في الحياة اليومية بكلّ ما فيها من الآلآم والآمال المؤجلة رغم التحفظ, لم اتعود التجمل بنوع من زينة النساء, إنني هي أنا كما أنا دون قناع دون زيف أما قلمي وكتبي هم كل ثروتي! باختصار شديد أنا مهتمة بفكري كإمرأة واحتياجي في واقع يحاصرني في كثير من الأوقات.

طالما يشغلني الهم الإنساني منذ طفولتي المستنزفة, والتي مازالت عالقة ولم تفارق ذاكرتي حيث وعيت بأنه هناك قدر إلهي يترصد حياتي الشخصية وأصبح منذ الصغر شاغلي معرفة ما وراء ذلك وإن سنين عمري تأخذ طريقها إلى منعطفات ومفارقات اخرى لا تشبهني ولا أستحقها, وهنا لا أجد غير الكتب وما يقع منها في يدي للوصول إلى معرفة جادة عن الحياة بأقدارها والتي قضيتها لسنوات عمري أقرأ وأفكر وأكتب لم يهدأ لي بال أو فكر إلاَّ عندما وجدت نفسي بطريقتي . ادرك تماما إن البعض يفهم ويلمح كيف كانت طفولتي المجهدة وآثارها داخل روحي, لا أخفيكم من داخلي اتحدث لا زلت على مدار القلق.

حين انتهيت من هذا النص لا أدري لماذا تَخيلت نفسي وتذكرت وأنا أكتب موضوعا بعنوان, ماذا تتمنين أن تصبحي بالمستقبل بمادة التعبير! وكنت حينها في المرحلة المتوسطة وفي نفس الوقت كتبت أمنيتي أن أصبح مضيفة طيران لعلني أمنح أمنيتي العزم وأتركها تتسلق ضوء القمر, لم أكترث لحياتي التي استنزفها القدر أن تسابق كل طموحاتي, دائما منشغلة بمساعدة من حولي بالبيت بكل إنسانيتي ومشاعري !! وهنا إبتسمت لوحدي لهكذا أمنية!! وكإني اختصرت أمنيتي كفراشة نالها التعب والعناء لربيع حجمه أكبر من ذهني وفكري, والملقى على تواجدي كإنسانة خلقت من أجل العطاء, على التحليق مع طالباتي في سماء واسع من الدروس الإنسانية الحرة وقد حلقت معي عشرات الآلآف من بنات مجتمعي على مدى عقدين من الزمن, ولعل أمنيتي ما زالت بكر لم اجدني حققت كل ما اريد!

أطمح أن أكون عند حسن ظن بعض القراء وأظل أعيش وسط هذا العالم الجميل.
غالية محروس المحروس

...
التعليقات 0
إضافة تعليق