تحصيل الإخلاص
25/06/2022



تحصيل الإخلاص هو العمل الخالص لوجه الله لاتريد أن يحمدك أو يشكرك عليه أحد غير الله عز وحل والإخلاص درجات بعضها أصعب من بعض ورسول الله وأهل بيته المعصومون عليه وعليهم أفضل الصلاة نالوا الدرجة العليا من الإخلاص أي الإخلاص الخالص مئة في المئة والإخلاص حالة عامة للإنسان وتوجه عام وليس فعلا معينا يدرب الإنسان على فعله أي أن الإخلاص إذا أردنا أن نجعله صفة للإنسان لا أمرا طارئا عليه فهذا يتطلب تدريبا عمليا في كل أفعال الإنسان ونواياه وبالتأكيد هذا التدريب فيه جهد نسبي يختلف من شخص إلى آخر والعمدة في ذلك هو الإيمان الصحيح أي أن الإخلاص والابتعاد عن الرياء والشهرة لا يكتسب إلا بالإيمان الصالح ومع الإيمان لا بد من فضح النفس للنفس فهذا الافتضاح يجعلها تركز على خفايا سلوكها وعملها وهي مهمة شخصية تعني الشخص ذاته فهو المطلع على خفايا نفسه والقادر على فضحها. 

وأيضا مراجعة النفس دائما في أفعالها حتى يكون الإنسان على بينة من وسوسات الشيطان والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بفضح الشيطان في النفس في هذه الموارد والإكثار من قول:( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له) هو عامل مساعد للتخلص من الرياء الرياء معناه الحديث عن الإخلاص في النية والعمل مطلق العمل سواء كان عباديا أم معاملاتيا والمشكلة التي يواجهها المرائي أنه يعمل كما يعمل المخلص أي أن ظاهر العمل واحد فهذا ينفق وذاك كذلك وهذا يصلي والآخر كذلك في الظاهر ولكن العائد مختلف لاختلاف النية فالمرائي لا أجر له فمثلا لو أنفق رياء فإن هذا الإنفاق ستكون له مردودات شخصية على المرائي وعلى المجتمع
اللهم أجعلنا من المخلصين وأبعدنا عن المرائين وأجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم أنك سميع مجيب

والله ولي التوفيق:
أخوكم/ صالح مكي المرهون
 

التعليقات 0
إضافة تعليق