النسخة التجريبية


جعفر الشايب في شهر رمضان الكريم تتضاعف وسائل الخطاب الديني بسبب الأجواء الروحية التي تسود خلال هذا الشهر والاستعداد النفسي للناس للتوجه إلى العبادات والأعمال الدينية بمختلف أشكالها مما يتيح مجالًا واسعًا وفرصًا أكبر

شهر رمضان والخطاب الديني


جعفر الشايب 

في شهر رمضان الكريم تتضاعف وسائل الخطاب الديني بسبب الأجواء الروحية التي تسود خلال هذا الشهر والاستعداد النفسي للناس للتوجه إلى العبادات والأعمال الدينية بمختلف أشكالها مما يتيح مجالًا واسعًا وفرصًا أكبر أمام المبلغين والدعاة والخطباء ومقدمي البرامج لطرح القضايا والأفكار الدينية والرد على أسئلة الناس. أمام هذا الزخم الكبير من مجالات الخطاب الديني المكثف خلال شهر رمضان يسترعي الانتباه الاحتباس الفكري والتقليدي للخطاب الديني بصورة لا تخرج عن قوالبه المعهودة وخطه التقليدي. ترى أن هناك انشغالًا كبيرًا بالجزئيات والهوامش من القضايا والأحكام التفصيلية ذات الاحتمالات المتعددة وبعدًا واضحًا عن مواكبة القضايا المعاصرة والرد على الأسئلة المتجددة الحائرة لدى الكثيرين. الثقافة العامة في المجتمع تجعل من الخطاب الديني مصدرًا رئيسًا للتعبير عن الأفكار وتداولها لكنه بيّن أنه بحاجة إلى المزيد من التطوير والتجديد كي يكون فعالًا في تناول المواضيع التي تشغل فكر أبناء هذا الجيل والتحديات التي تواجهه. فلا يزال الخطاب بشكل عام منغمسًا في التاريخ الماضي ويعيد تكراره برتابة دون إلباسه ثوب المعاصرة والتجديد. برزت بالتأكيد مؤخرا بعض الأصوات الواعية التي بدأت تتناول المواضيع الحياتية والدينية بصورة أكثر حيوية وجمالًا وتقاربها مع العلوم المعاصرة وتعطي مجالًا أوسع للعقل في مقابل النقل وتستخدم الأساليب الحديثة في العرض. لكن هذه الأصوات لا تمثل في المجمل إلا نسبة ضئيلة من المجموع الكلي المنغمس معظمه في السرديات والقضايا التاريخية والنقولات الجامدة. التضييق المستمر في دوائر المباح والتشدد في تحريم كل ما يستجد والتشكيك في حرية الأفراد في طرح الأسئلة العقدية والنقاش حولها والبت بقطعيات في قضايا نسبية كلها نماذج من أزمة الطرح الديني في هذه المرحلة. وهو بحاجة إلى مساحات أوسع وأرحب من الجدل البيني لبلورة الآراء المبنية على الإقناع والحوار العلمي المتوازن. الانفتاح على مصادر المعرفة المتنوعة والقدرة على بلورة خطاب معتدل يتوافق مع العلوم ومعطيات العصر والقدرة على الإجابة عن التحديات القائمة والأسئلة الكثيرة التي تفرزها التطورات المتلاحقة هي من أهم مسئوليات الخطاب الديني في هذه المرحلة ولعل ما تتيحه أجواء هذا الشهر الفضيل من برامج وأنشطة ولقاءات يمكن أن توظف في هذا المجال بصورة بناءة.

19/06/2017


  • لا أخطئ أبدا !!

    السيد فاضل علوي آل درويش لا يمكنه أن يقر بوجود خطأ ارتكبه أو اشتباه في فكرة طرحها ، فالخطأ ليس بوارد عنده و لا حظ له في قاموس تصرفاته ، و بالطبع فإنه لن يقبل نقاشا ينتهي بقناعة مفادها أنه مخطيء ، و هذا ينعكس على ذاك المخزون

  • امرأة صنعت قرارها.. الكاتبة ليلى الزاهر

    ليلى الزاهر عندما تفقدتُ قائمتي وجدت اسمها يشع بريقه ، ليس لأنها صديقتي فقط وإنما هي روح العمل الجاد، لم تفقد توازنها ولم تقبل بمعركة خاسرة وإن كانت معركتها تخلو من عنف الأسلحة المدمرة ، حيث خيّم الهدوء خلالها وفِي ختام

  • البرنامج العقلي المعلومات

    حين تـتأمّل ذاتك بعمق فـي بـرنامجـك العقـلي [المعلومات] ستجد أنّـك تـميـل لأحـد اتّجاهيـن: فـإمّا أنّـك تُركّز على الاتجاه العـام للمعلومات، دون الـدخول فـي التـفاصيـل، فتهتـم بالأفكـار والمفاهيم بـلا إسهاب، فـأنت تم

  • عودي إلينا ولا تخذلينا

    لو سألوني عن وجبة فطوري ليوم أمس لنسيت ماذا أكلت, وما اذكره الآن هو كيف لي أن أرى صديقة عمري, وهي على سرير المرض تتوجع تتأوه,لأول مرة اصمت أمام مرضك ولأول مرة ينتابني شعور القلق حيالك, يا صديقتي هذا الشعور جعلني أقف في حيرة

  • صناعة السفن كنموذج متميز للنمو الاقتصادي

    سلمان بن محمد الجشييتزامن مقالي مع صدور الأمر الملكي الكريم بتسمية الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد وهو من تبنى رؤية 2030 التي آمل وأدعو الله أن يكتب لها النجاح ويتحقق ذلك من خلال الرجال القادرين على تحويلها إلى واقع ملموس




للإعلى