حسن المصطفىتكتسب الزيارة التي يقوم بها الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا أهمية كبيرة كونها الأولى التي يقوم بها ملك سعودي إلى موسكو رغم مرور 90 عاما على العلاقات بين البلدين.بالعودة إلى الثلاثين عاما الأخيرة من العلاقا

علاقات سعودية - روسية من أجل استقرار الإقليم!


حسن المصطفى

تكتسب الزيارة التي يقوم بها الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى روسيا أهمية كبيرة كونها الأولى التي يقوم بها ملك سعودي إلى موسكو رغم مرور 90 عاما على العلاقات بين البلدين.
بالعودة إلى الثلاثين عاما الأخيرة من العلاقات بين البلدين فقد زار وزير النفط السعودي السابق هشام ناظر موسكو العام 1987 رغم أنه لم تكن هنالك -وقتها- علاقات بين البلدين من أجل بحث موضوع أسعار البترول واستقرار السوق. تلتها زيارة وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل إلى موسكو في ذات العام.
الرئيس العام السابق لرعاية الشباب الأمير فيصل بن فهد زار أيضا الاتحاد السوفييتي في إطار مهامه الرياضية حينها وبصفته الرسمية.
وعندما غزا الرئيس العراقي صدام حسين دولة الكويت في 2 أغسطس 1990 زار في نهاية ذات الشهر الأمير بندر بن سلطان الاتحاد السوفييتي ملتقيا الرئيس ميخائيل غروباتشوف مبعوثا من الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز حيث بحث معه ثلاث قضايا وهي:
الموقف من غزو الكويت حيث أكد له أن الرياض ترفض العملية التي قام بها النظام العراقي واعتداءه على دولة جارة واحتلالها؛ لأن ذلك يناقض المواثيق الدولية. ساعيا لأن يوضح وجهة النظر السعودية ويعمل على إقناع موسكو بصوابية الموقف السعودي لكي تتخذ خطوات دبلوماسية وعملية في الضغط على نظام بغداد.
مساعدة المسلمين في الاتحاد السوفييتي -حينها- وإرسال نحو مليون نسخة من القرآن الكريم لهم.
تقديم المساعدة المالية للاتحاد السوفييتي ضمن موقف وحملة دعم دولية عامة. واشترطت حينها المملكة أن تذهب مساعدتها إلى الجمهوريات المسلمة التابعة للاتحاد السوفييتي.
وعندما تبنت السعودية الحل العسكري بعد أشهر من الصبر والمساعي السلمية غير المجدية لتحرير الكويت زار الأمير بندر بن سلطان العاصمة موسكو ثانية شارحا للرئيس غورباتشوف ما ستقدم عليه الرياض ومتباحثا معه حول الحرب وما قد يترتب عليها.
الوزير عبدالعزيز خوجة بعد هذه الزيارات عين سفيرا للسعودية في موسكو وتبع ذلك زيارة ولي العهد -حينها- الأمير عبدالله بن عبدالعزيز (2004) وأمير منطقة الرياض -حينها- الأمير سلمان بن عبدالعزيز (2006) ثم زيارة الرئيس الروسي فلادمير بوتين إلى الرياض (2007) وتليها زيارة وزير الدفاع -حينها- الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى موسكو.
وفي عهد الرئيس فلادمير بوتين زار رئيس مجلس الأمن الوطني سابقا الأمير بندر بن سلطان العاصمة الروسية موسكو 6 مرات اثنتان منها غير معلنة بحث فيها ملفات تتعلق بالحرب في سورية والعلاقات مع إيران والتعاون الاقتصادي والعسكري والأمني والاستخباراتي بين البلدين وأيضا ملف النفط وأسعار البترول فضلا عن التعاون في مكافحة الإرهاب محققا تقدما في الآراء ووجهات النظر بين البلدين في أكثر من قضية شائكة.
وزير الدفاع السعودي وقبل أن يكون وليا للعهد الأمير محمد بن سلمان ومنذ العام 2015 قام بأكثر من زيارة إلى روسيا أسهمت في خلق شراكات تجارية وتفاهمات سياسية مهمة. ولتأتي الآن زيارة الملك سلمان بن عبدالعزيز لتعزز هذا السياق من الجهود الدبلوماسية السعودية على مدى سنوات طويلة للتأكيد على علاقات قوية تعمل على خلق شبكة أمان إقليمية تخفف من التوترات وتسعى لإطفاء نار الحروب التي تشتعل في أكثر من بلد عربي والحد من الإرهاب الذي يشكل عدوا مشتركا للبلدين.


 

6/10/2017


  • سنوات الفرص الضائعة

    فاضل العمانيلكل أولئك الخائفين والمرجفين والمترددين ولكل سدنة التابوهات والمحرمات والممنوعات ولكل عشاق الماضي والظلام والتزمت لكل هؤلاء وغيرهم من طابور الجمود نقول لهم بكل وضوح وثقة وحزم: نحن -ونحن هنا كبيرة بحجم كل تل

  • أبطال الشرقية

    بقلم / لقمان آل مدنكما أسلفنا مسبقاً وقد يُشاطرني الكثير في هذا الشأن أن الإهتمام والعمل على اللبنة الأساسية ( القاعدة ) هو العمل الصحيح لتحقيق نتائج مستقبلية ترفع أسهم اللعبة إلى المؤشر الأخضر والأمثلة كثيرة جداً وبالتح

  • مهتمون بالتراث المحلي إنشاء إكواريوم في القطيف بات حاجة ملحة

    فضيلة الدهان - القطيفطالب عدد من المهتمين بالتراث القطيفي بإنشاء إكواريوم أو متحف بحري في محافظة القطيف ليحفظ تراث الحياة البحرية للخليج العربي والبحر الأحمر، لاسيما أن أنواع كثيرة من الأسماك بدأت تنقرض من السوق المحلي

  • تجربتي في مستوصف الجمعية

    يقاس نجاح المجتمع بنجاح مؤسساته الاجتماعية والتي منها الخيرية والاهلية والرياضية والدينية.فمجتمع صفوى كان ولا زال معروفا بانجازاته الرائدة لما لها من صدى ايجابي على جميع المستويات المحلية والاقليمية والدولية.فمن هذه

  • 58- المؤثرات الخارجية.

    تلعب المؤثّرات الخارجية دوراً كبيراً في بناء شخصيتك؛ فبيئتك الاجتماعية، وحالتك الاقتصادية، وصحّتك الجسدية أو النفسية، لها أكبر الأثر في تحقيق توازنك النفسي أو الإخلال به، كما أنها قد تفرض عليك مواقف ليس بالضرورة تكون




للإعلى