السيد فاضل علويو هما يدخلان في معترك حلبة المواجهة و توجيه اللكمات اللفظية ، لم بفكرا يوما بمدى التأثير المدمر نفسيا و اجتماعيا على أبنائهما ، و هم يستمعون إلى حفل صاخب بكل أدوات الإساءة و تدمير جدارية الاحترام و التفاهم

فوق اللهيب


السيد فاضل علوي

و هما يدخلان في معترك حلبة المواجهة و توجيه اللكمات اللفظية ، لم بفكرا يوما بمدى التأثير المدمر نفسيا و اجتماعيا على أبنائهما ، و هم يستمعون إلى حفل صاخب بكل أدوات الإساءة و تدمير جدارية الاحترام و التفاهم ، فهما بحواراتهما الساخنة يؤسسان لبيت أسري متهر لا يمتلك مقومات الاستقرار و الأمان الأسري ، بل يجد الأبناء في الخروج إلى الشارع بأي شكل - و لو كان مع أصدقاء السوء - مهربا من موجات متصاعدة من المشاحنات .

إن حالة من الاضطراب النفسي لتضرب وجدان الأبناء جراء حالة الغليان و الأجواء الساخنة و الملتهبة و التي نجمت عن حوار انفعالي صاحبه الصراخ و الألفاظ البذيئة ، كما أن القلق من المستقبل المجهول و ما يواجههم من صعوبات جراء العلاقة المتوترة بين الأبوين ، يجعل الأبناء يعيشون في دوامة من اللا استقرار و يخطف منهم حالة الهدوء و راحة البال .

و بالطبع فإن الطيش و التهور من الزوجين لن يوقف سيله الهادر كل توسلات الأبناء بالكف عن هذا التدهور في علاقتهما ، إذ أن نشوة إثبات الوجود و تحقيق انتصار وهمي في كل جولة من صراعهما تعلو على كل الأصوات الداعية إلى وقف هذا الجنون و التصرف الطائش الذي يسلب الأسرة كل مقومات الطمأنينة .

كل صور الأسر المشتتة و الأبناء الضائعين جراء انفصال الأبوين تكون ماثلة أمام مخيلة الأبناء مع و بعد كل خلاف متصاعد ، و يعتصرهم الأمل و هم يرون أسرتهم على حافة الانهيار و السقوط جراء تلك المشاحنات ، و أقصى ما يتمنونه أن يتخلصوا من هذا الكابوس المزعج الذي يحرمهم من الاتزان النفسي .

كما أن حالة التناقض و السقوط القيمي التي يعيشونهما تؤرقهم و تعصف بكياناتهم ، فما يتلقونه من المؤسسة التعليمية و الدينية من ضرورة إمساك النفس عن التفلت جراء الغضب ، و التحذير من الدخول في حوارات صاخبة و التلفظ بالتعابير المسيئة ، يرون ما هو مناقض لها تماما في وسط أسرتهما و من أعز الناس عليهما و هما والداهما ، فبأي أسلوب أو طريقة يتعاملون مع الآخرين ، بما يتلقونه من توجيهات نظرية جميلة أم بتعامل أبويهما اللاهب ؟!

على الأبوين أن يتذكرا هذه المسئولية الجسيمة التي تكفلا بها ، و هي تربية أبنائهما وفق أسس تنموية في شخصياتهم ، و العمل على إبعادهم عن كل المؤثرات السلبية التي يمكنها أن تعيق اندماجهم الاجتماعي الإيجابي و الفاعل ، فكثير من القضايا أو الأفكار المطروحة على بساط النقاش لا تستحق منهما كل هذا الانفعال المؤدي لتدهور علاقاتهما بشكل تدريجي ، و عليهما التخلي عن أسلبوب العصبية و الانفعال العالي غير المحقق لشيء سوى الندم و الخسارة و الخيبة .

 

19/01/2018


  • أبناؤنا وبناتنا ( كيف نقضي أوقاتنا )

    بقلم : أحمد الخرمدييسرنا بعد أن انتهت الإمتحانات النهائية للعام الدراسي المنصرم ، أن نتوجه بالحمد والشكر لله عز وجل على ما حققه أبناؤنا الطلاب وبناتنا الطالبات بجميع مراحل التعليم من نجاح وتفوق بعد أن خلف الله عليهم تعب

  • مياهنا والمؤشر ( الأكثر خطورة )

    بقلم : أحمد الخرمديهناك العديد من المؤشرات الخطيرة ، خاصة مع الارتفاع المتوقع يومآ بعد يوم لحرارة الجو لهذا الصيف ، والذي تبلغ ذروتها أوقات الظهيرة الى نسب عاليه جدآ مما سوف ينتج عنه حرارة في المياه قد تصل وبالتأكيد مياه

  • فكر وأبدع

    جمال الناصرالتبلد، من دواعي الشخصية، الغير ناضجة فكريًا وثقافيًا، تسعى في مجملها، للانحناء سراعًا، في غيبوبة، انتفاعية لا مسوغ، يتسم بالمنطقية في مجريات، الحالة الإبداعية. الشاعر في بداياته، تباعًا في الوغول كتابيًا

  • غالية المحروس:((عزيزاتي المتفوقات))

    بنت القطيف:غالية محروس المحروسفي أمسية حفل تفوق الفتيات اليتيمات احتفلت لجنة كافل اليتيم بكوكبة كبيرة من مختلف مناطق المنطقة بالقطيف ! وأبت نفسي إلا أن أبث احساسي وسعادتي!!!! ((عزيزاتي المتفوقات))أيتها المبدعة حتى النخاع

  • الاستثمار في التعليم التقني والمهني وعوائده

    سلمان بن محمد الجشيمعروف على نطاق واسع ومنذ فترة طويلة أن المعاهد التقنية هي منشآت حيوية بالنسبة لصورة سويسرا واقتصادها في العالم. ووفقا لتقرير فإن العائد الحقيقي والفعلي لهذا الإشعاع. تشغيل المعاهد التقنية الفيدرالية




للإعلى