الطالب والأجهزة الإلكترونية...جمال الناصر
2/09/2019

الطالب والأجهزة الإلكترونية
جمال الناصر


إن الأجهزة الإلكترونية أصبحت الجزء الذي لا يتجزأ من الحياة اليومية لدى الإنسان لتأخذ من فضاء عقله وذاته الشيء الكثير هذا الشيء وصل إلى مرحلة تلازمية نوعًا ما حيث لا يُستغنى عن استخدامه كضرورة حياتية. إنه من باب لا إفراط ولا تفريط القاعدة التي تقوم حياتنا تجعلها باتفاق خط الاستواء من خلال تعاملنا مع الأجهزة الإلكترونية تحديدًا أبنائنا الطلاب وكيفية تعاملهم معها في العام الدراسي لما له من أهمية في حياتهم ونسج مستقبلهم. لذا فإن المسؤولية تقع على الوالدين في تأطيرها بشكل صحيح ومنع الإهدار في استخدامها زمنيًا أو في نوعية الاستخدام ثقافيًا.

في تعلق الأبناء بالأجهزة الإلكترونية بإسراف له آثاره السلبية -وهذا معروف ومسلم به- كضعف البصر والتبلد الذي يصيب العقل ليجعله رتيب التفكير والنشاط العزلة وعدم المشاركة مع الآخرين مما قد يصيبه بالأمراض النفسية التي تتطلب العلاج النفسي أو الدوائي. نحن بحاجة فعلاً إلى تقنين هذا التفاعل الذي حين يزيد ينتج عنه سلبيات في حياة الفرد قد يعاني منها معاناة يطول أمدها وتحرمه من التفوق الدراسي أو التعلم بالشكل الصحيح.

 كثير من الكتاب تناول هذا الموضوع كتابة وبحثًا لطالما قدموا النصائح والتوجيهات إلى الوالدين لتحذيرهم من عوائق هذا التعلق الذي يصل في دنيا بعضهم لحالة الهوس. لذا فإن الوالدين ينبغي عليهم أن يقفوا وقفة مصارحة مع النفس والعقل لوضع حد منطقي لهذا التعلق كي لا يصل إلى مرحلة الهوس.

ثمة بعض الأساليب التي يمكنها تقليص هذا التوجه وتقويمه في أيام الدراسة -على أقل تقدير- يتبعها الوالدين كتحديد وقت لها أكان على مستوى اليوم أو الأسبوع كأن تحدد ساعة ما أو يوم في الأسبوع إضافة إلى ضرورة معرفة الوالدين بنوعية ما يراه من خلال شاشته الرقمية أي نوع من الثقافة يستقبل عقله وهذا لا يتم إلا من خلال تفعيل عنصر المراقبة برفق وليس بعنف عبر الأساليب المتبعة التي تتوافق مع المرحلة العمرية له. 

ما يؤسف حقًا أن تصبح هذه الأجهزة الإلكترونية التي جاءت تطورًا أبدعه الإنسان لتستخدم بشكل سلبي وهي التي تحمل بين ذراعيها ما يساعد الإنسان على التعامل مع المعلومة والتواصل بيسر وسهولة -السرعة في الحصول على المعلومة والتواصل مع الآخرين- حين تبصر فلذة كبدك أمضى الوقت الطويل في استخدام هذا الجهاز أغمض عينيك لحظة وتخيله بعد قليل وبسبب الجهاز سيصيبه داء هل ستقف متفرجًا عليه تستأنس بأنه متفاعل معه ولا يقلق جلوسك أو مشاهدتك أو يثير الإزعاج -الجلبة- في المنزل أم تباذر إلى تقنين ذلك بالنصح والإرشاد وإن اضطررت لاتخاذ قرار بأخذه منه ستقرر وتقوم بذلك فورًا الأمر يعتمد على الأبوين وفي يديهما القرار.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق