التربويون يبدون مخاوفهم من «التحصيلي» ويطالبون بإلغائه استثنائيا
14/05/2020

جريدة المدينة


تصاعدت حدة الجدل داخل الأوساط التربوية والتعليمية خلال الساعات الأخيرة حول آلية إجراء الاختبارات والمقاييس لطلاب المرحلة الثانوية ( التحصيلي ) عن بعد وفيما تؤكد تصريحات متطابقة لوزير التعليم الدكتور حمد آل الشيخ وهيئة تقويم التعليم والتدريب أن الاختبار التحصيلى سيتم وفقًا للمعايير والمواصفات ويحقق العدالة يرى عدد من التربويين أن هذا النوع من الاختبارات يفتقد للعدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة بجانب عدم السيطرة الفعلية على حالات الغش للمتقدمين للاختبار وعدم مراعاة للظروف الاستثنائية التي يعيشها الطلاب حالياً بسبب تفشي جائحة كورونا.

«المدينة» ناقشت القضية مع كافة الأطراف وبما يضمن تحقيق الكفاءة للمنظومة التعليمية والحفاظ على صحة الطلاب «وتركزت التساؤلات حول كيفية تنفيذ هذا الاختبار ومدى تحقيق اشتراطاته لمبدأ تكافؤ فرص القبول بالجامعات في ظل الظرف الاستثنائي الحالي المتمثل في جائحة كورونا.

الأسمري: كلنا أمل ورجاء في إلغاء الاختبار التحصيلي دعا المشرف التربوي الدكتور على الأسمري إلى إلغاء الاختبار التحصيلي عن بعد لمصلحة الطلاب والعملية التعليمية وقال:»بالنظر إلى ما نحن فيه من جائحة فيروس كورونا المستجد والذي شكل أزمة بشرية ألمت بجميع شعوب ودول العالم, مما استدعى من جميع الوزارات والمنظمات والقطاعات والمؤسسات والهيئات أن يكون هنالك تمييز في تقديم خدماتها بما يتناسب مع القدرات والإمكانيات المتاحة في ظل هذه الجائحة,وبالرجوع إلى القيم التي اتخذتها هيئة التقويم والتدريب مع المستفيدين والشركاء والتي منها التشاركية: التي من مفاهيمها الفرعية المشاركة المجتمعية في تحديد المطالب والاحتياجات, فهل نظرت حقاً الهيئة إلى المطالب والاحتياجات المجتمعية لأبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات؟ وهل كل الأسر لديهم تكافئ في القدرات والإمكانيات المادية والتقنية التي تمكنهم من دخول الاختبار التحصيلي عن بُعد؟

وكذلك المصداقية: التي في حقيقتها التزام وسلوك وممارسة وهي قبل ذلك كله إيمان وقناعات وعدل, وسؤالي هنا أين المصداقية في اختبار يُدار عن بُعد قد يدخل فيه عنصر الغش بشكل كبير ؟ ثم أين العدل في تكافئ الفرص للمتقدمين على الاختبار بعد حذف الفرصة الثانية في الاختبار التحصيلي والاكتفاء باختبار واحد ولمدة ساعة واحدة يحدد بناء عليه مصير فلذات أكبادنا من الفرص الوظيفية والتعليمية بعد سنين من التعب والجد والاجتهاد لكي يذهب ذلك كله أدراج الرياح؟لذلك كلنا أمل ورجاء بأن تتلطف هيئة التقويم والتدريب بإلغاء الاختبار التحصيلي وتتمتع بالشفافية والمصداقية والتي هي من قيمها مع المستفيدين, وتقف صفاً واحداً مع وزارة التعليم التي اتخذت خطوة جبارة وجريئة تُشكر عليها في وقوفها مع أبنائها وبناتها الطلاب والطالبات.


البلادي: خطوة إلى الأمام أكد القائد التربوي خالد بن ضيف الله البلادي أن من أهم أسباب التأخر الخوف من التقدم وأرى أن اختبارات التحصيلي عن بعد للمرحلة الثانوية خطوة إلى الأمام سبقتها خطوة التعليم عن بعد.وقال: «لا شك أن البدايات تحمل معها تحديات والتحديات تصنع الفرص فلا يُنظر لنقص البدايات ولكن لتمام النهايات فإقامة الاختبار التحصيلي للمرحلة الثانوية في ظل هذه الجائحة ( فايروس كورونا ) هو تحدي ومواجهة التحدي هو بإجراء هذا الاختبار والتغلب على ما يعتريه من تحديات وليس المهم أن تحصل على الفرصة ولكن المهم أن تكون مستعدًا لها «.

جمل: لا جدوى منه وهناك ازدواجيةأكد المشرف التربوي رجب جمل أن مفهوم الاختبار التحصيلي ينطلق من كونه اختبارا يقيس ما تعلمه الطالب من علوم ومعارف ومهارات خلال مدة معينة لا تتجاوز عام وما يحدث خلاف ذلك يقيس علوما ومعارف تعلمها في مراحل الدراسة الثلاثة, وأرى أن لا جدوى من الاختبارات التحصيلية لأن هناك ازدواجية مع الاختبارات المدرسية واختبارات قياس وكأن الطالب يختبر مرتين.

وتساءل: هل هناك بيئة مهيأة واستعداد من الطلاب للتنفيذ وأعني إذا تم الاختبار التحصيلي عن بعد فإننا نرى أن هذا الاختبار سيكون له من العيوب والسلبيات التي تحول دون تحقق الهدف المنشود ونصبح كما يقول الشاعر: وإذا المعلم لم تكن أقواله... طبق الفعال فقوله لن يثمرا.

وبين أن من أبرز تلك العيوب والسلبيات الغش من الآخرين وانتحال الطالب شخصية آخر ولا يركز على العدالة وتكافؤ الفرص بين الجميع مع اختلاف إمكانيات الطلاب من توفر أجهزة الكمبيوتر للجميع وانترنت عال يتواءم مع الاختبارات فضلا عن عدم مراعاة الظروف والضغوطات الاستثنائية التي يعيشها الطالب إضافة إلى الحالة المزاجية والنفسية التي قد تتعدى للأسرة كلها بسبب تفشي فيروس كورونا ويرى أنه لا يحسن في الوقت الراهن إقامة الاختبار التحصيلي عن بعد لما له من عيوب وسلبيات تطغى على مميزاته وإيجابياته.

الحسنى: الاختبارات مطلب مهم وفكرة رائدةيشير المشرف التربوي أحمد الحسني إلى أن المملكة قامت منذ بداية أزمة كورونا بالعديد من الإجراءات الاحترازية والوقائية خدمة لأبناء هذا البلد 

وأضاف: «نظرا لمشاركة أبنائنا الطلاب المميزة في إنجاز المهام خلال فترة التعليق بات التوجه إلى إجراء الاختبارات التحصيلية أمرا عادياً فقد تجاوزنا الأصعب باتزان وإنجاز ورغم الإشكالات المحيطة بهذا النوع من الاختبارات إلا أنها فرصة رائعة أيضاً لإثبات مصداقيتنا أمام أنفسنا بل إن تنفيذ مثل هذا النوع من الاختبارات مطلب مهم وفكرة رائده في هذا التوقيت بالذات ولا جدوى من محاولة التقليل من أهميتها أو إجرائها بحجة أو بأخرى فان تلك الحجج في هذه الظروف الطارئة تعتبر معوقاً للتعطيل فقط».

الحارثى: التعليم السعودي يمر بمرحلة تطوربين الدكتور حمد الحارثي مدير عام شركة الشبل المحدودة للتعليم بجدة أن نظام المسارات الجديدة الثانوية المزمع تنفيذه عام 1443 بمثابة مشروع تربوي تشغيلي فهو يعطي الفرصة الكاملة للطلاب للالتحاق بالأقسام التعليمية التي تناسب ميولهم ورغباتهم وقدراتهم ويتناغم مع متطلبات سوق العمل ويعطي الطالب فرصة أكبر للالتحاق بالأقسام المختلفة في الجامعة ويتواكب مع رؤية 2030 الثاقبة الطموحة حيث يتيح هذا المشروع للطالب خوض السنة الأولى من المرحلة الثانوية بمثابة تأهيل الطالب لاختيار المسار المناسب له في السنة الثانية والثالثة إما مجال العلوم الطبيعية بمساراته الثلاثة «العلمي العام - الحاسب والهندسة - علوم الصحة والحياة. أو مجال العلوم الشرعية بمساراته الثلاثة «إدارة الأعمال - المسار الشرعي - المسار الإنساني العام «

 وقال إن هذه المسارات الستة هي ما يحتاجه سوق العمل وتعد فرزا أوليا للجامعة, ومن عوامل نجاح هذا المشروع توفر هيئة إدارية وتعليمية مؤهلة بصورة جيدة ومدربة على تنفيذ هذا المشروع ولذا يجب البدء في تدريب وتأهيل المعلمين والقائمين على المشروع. 

كما أن من عوامل نجاح هذا المشروع تطوير المناهج الدراسية خاصة وأنها من المقرر أن تكون 32 منهجا.ومن أهم مميزات النظام الجديد أنه سيحد من ظاهرة تسرب الطلاب من التعليم حيث إنه يسمح لهم باختيار المسار التعليمي المناسب لميولهم ورغباتهم كما يساعد على سد الفجوة بين المرحلة قبل الجامعية والمرحلة الجامعية مما يوفر على المملكة وعلى الطلاب أداء السنة التحضيرية بالجامعة.

سفر: خلق حالة من الهلع بين الطلابأشار القائد التربوي سفر بن سلطان الحارثي إلى أن هناك حالة من الخوف والهلع بشكل كبير بين الطلاب فهم يعيشون في الأصل الخوف والهلع من الاختبارات بشكل عام لما لها من الأثر الكبير في معدلاتهم الموزونة لدخول الجامعات والكليات لذلك يقدمونها مرة ومرتين والآن يدخل عليهم أسلوب جديد في ظرف قاس يعيشه العالم أجمع فهو مؤثر ومزعج للجميع سواء طالب وولي أمره 

 وقال: ولأني أعتقد أن تحقيق الهدف من التعليم يكون في سهولة وانسيابية وتقبل المعلومة والقدرة على نسج البناء المعرفي والمهاري لدى الطلاب لذا يجب أن تكون الاختبارات بصورتها واسلوبها المعروف حتى الطلاب في السابق او يتعاملون معها بنفس طريقة منظومة التعليم وتقدر الدرجة بحسب تفاعل الطالب من خلال المنظومة.

التميمى: خطوة جريئة وتصب في المصلحة العامةأكد المعلم بالمرحلة الثانوية فهد التميمي أن هيئة تقويم التعليم قدمت سلامة الطلاب والطالبات ( اولاً ) وسارت على نهج القيادةً في اتخاذ القرارات الحازمة والعاجلة التي تصب في المصلحة العامة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد ( فهناك ما هو مهم وهناك ما هو أهم ) وبلاشك فهي لم تتخذ هذه الخطوة الجريئة الا وأنها ستتخذ كافة الإجراءات التي تحقق العدالة والشفافية لمساعدة الجامعات والكليات في عمليات المفاضلة والاختيار بموضوعية للطلاب والطالبات الراغبين الالتحاق بها وهنا يأتي دورنا جميعا معلمين ومدربين وأكاديميين وآباء وأمهات أن نقف مع أبناء وبنات الوطن في هذا المحك الوطني الهام ونراعي الحالة النفسية لهم في ظل الظروف الراهنة ونقدم لهم كل العون والمساعدة والتحفيز ليثبتوا أنفسهم.

الدوسري: تطبيق اختبارين معا في غاية العبث والهدرأكد د. ابراهيم مبارك الدوسري العضو السابق في مجلس إدارة الهيئة الوطنية لتقويم التعليم والتدريب أن تطبيق اختبارين معا ممارسة في غاية العبث والهدر وأنه لا يمكن أن تتحقق عدالة في حال طبق الاختبار التحصيلي عن بعد بشأن اختلاف ظروف الطلاب وإمكاناتهم المادية وغيرها وأسباب أخرى لعل من بينها إشكالية الاعتماد على نتائج اختبار عال المخاطر يعد ويطبق بمثل هذه السرعة وفي ظل ظروف لا تسمح بأن يلبي في محتواه وفي تصميمه وإدارته المعايير والشروط الفنية لضمان صلاحيته للاستخدام.

وقال: أهم من هذا أن الاختبار ذاته حتى في الظروف العادية لا لزوم له أصلا إذا توافرت درجات اختبار القدرات التي هي حاليا متوافرة لجميع الطلاب تقريبا فما بالك في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

 وقد رأينا مؤسسات اختبارات في الولايات المتحدة ودول متقدمة تمتلك إمكانات تقنية أعلى وقدرات أكبر وخبرات ومصادر أفضل بكثير مما تمتلكه الهيئة لم تجرأ مطلقا أن تخاطر بتقديم اختبارات القبول الخاصة بها عن بعد.

 ورضيت التضحية بالقليل مما سوف تخسره ماديا مقابل تفادي الأضرار التي سوف تحدث سواء لشرائح اجتماعية معينة من الطلاب أو لسمعتها وما قد يترتب عليها من ملاحقات قانونية لا تعرف نتائجها.وبين أن اختبارات القبول سواءً القدرات أو التحصيلي تستخدم في الأساس كون كل منها يوفر معيارا موحدا ومقننا لجميع المتقدمين وهو ما لا يتوفر لدرجات الثانوية كونها غير موحدة وغير مقننة لكن الإشكالية التي لا يدركها إلا المختصون أننا في الواقع لا نحتاج سوى واحد من هذين الاختبارين إضافة إلى درجات الثانوية للوصول إلى قرار سليم للقبول.

آل الشيخ: «التعليم عن بعد» خيارا إستراتيجيا وليس مجرد بديل أكد وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتعليم الإلكتروني الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ أن «التعليم عن بُعد» سيكون خيارًا إستراتيجيًا للمستقبل وليس مجرد بديل مؤكدًا السعي إلى توحيد الجهود الوطنية للمساهمة العالمية في مواجهة كورونا.

جاء ذلك خلال ترؤسه مؤخرا للاجتماع الرابع (الافتراضي) لمجلس إدارة المركز وتم خلاله استعراض مجهودات استخدام التعليم الإلكتروني لضمان استمرارية التعليم في الفترة الحالية وعدد من الموضوعات المطروحة على جدول الأعمال.

الواصل:مجرد صورة شكلية لا تتحقق العدلشدد الدكتور عبدالرحمن الواصل في تغريدة له على أن العدل سيكون غائبًا عن الاختبار التحصيلي الذي لا تتوافر إمكانات تحقُّقه 

 وتابع: «حينما يكون الأمر مجرد صورة شكلية فلن يتحقق عدل ثم هناك موضوعية التقويم التحصيلي ومصداقيته. وهذا لن يتحقق بمثل هذه الظروف؛ فالمسألة ليست سبقًا صحفيًّا وتقريرًا في صفحة بجريدة فلننتظر بعد الجائحة وسوف تتسنَّى ظروف العدالة».

6 مخاطر تواجه الاختبارات الإلكترونية

- تتطلــب مســتوى أعلــى لضمــان المصداقيــة والموثوقيــة لضمان عدم إساءة استغلالها

- مــن غيــر المؤكـد جاهزيـة الطلبـة وتوفـر الإنترنت لديهـم

- الحاجـة لتدريـب أعضـاء هيئـة التدريـس علـى آليـات أداء الاختبارات

- يجــب مراعــاة إعــادة توزيــع الدرجــات المخصصــة للاختبار بحســب طبيعـة المقـرر ونواتـج التعلـم 

- مـن المهـم مراعـاة أدوات الاختبار ببـلاك بـورد الطـلاب لمتطلبـات ذوي الاحتياجات الخاصـة ممـن لا يسـتطيعون الكتابـة علـى الجـوال أو لوحـة المفاتيـح

- الأسئلة متعـددة الخيـارات تتطلـب تطبيـق معاييـر مناسـبة قـد يصعـب تطبيقهـا علـى بعـض المقـررات العمليـة.الضوابط الأمنية لانعقاد الاختبارات الإلكترونية

-اختبار جميع الطالب لكل الشعب في مقرر معين في نفس الوقت.

- تفعيــل خاصيــة حظــر الرجــوع للأسئلة الســابقة مــع تنبيــه الطالــب بذلــك قبــل البــدء فــي الاختبار.

- تفعيــل إغــلاق جلســة الاختبار مــع انتهــاء المؤقــت مــع تحديــد خيــار فــرض الإكمال.

- تفعيل خاصية الترتيب العشوائي للأسئلة وللخيارات في أسئلة المتعدد.

- يجـب أن تكـون بنـوك الأسئلة مصنفـة حسـب الفصـول.- وضـع كلمـة مـرور مناسـبة وتغييرهـا بعـد مـرور عشـر دقائـق مـن زمـن الاختبار

- إخفاء رابط الاختبار المتاح للطالب بعد مرور عشرين دقيقة من زمن الاختبار.« التحصيلى» يقيس مدى الفهم لمادة دراسية محددةيعد الاختبار التحصيلي أحد أدوات البحث العلمي ويستعمل لقياس وتقويم مستوى العينات التي تشير إلى قياس درجة امتلاك الفرد لسمة معينة وذلك من خلال إجابته على مجموعة من الأسئلة حيث تعددت التعريفات التي تصف الاختبار التحصيلي بشكل متكامل وشامل ومن أهم هذه التعريفات أنه عبارة عن اختبار مصمم لقياس مدى معرفة أو تمكن الطالب أو الدارس في مجال معرفي أو مهاري معين في العادة نتيجة للدارس. كما يمكن تعريف الاختبار التحصيلي على أنه الأداة التي تستخدم لقياس مدى الفهم والتحصيل في مادة دراسية محددة فالاختبار التحصيلي مرتبط _دائمًا_ بمادة دراسية معينة تم تدريسها بالفعل.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق