أسبوع الحسم.. الاستمرار «افتراضيا» أو العودة «حضوريا»
8/10/2020

صحيفة اليوم


طالب مختصون وتربويون باستمرار التعليم عن بعد كونه الخيار الأمثل مع استمرار جائحة كورونا خصوصا بعد نجاح الدخول والتفاعل مع منصة «مدرستي» مشيرين إلى أن العودة إلى مقاعد الدراسة في ظل استمرار الجائحة فيه شيء من المخاطرة خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي سيساهم في انتشار الأمراض. يأتي ذلك مع نهاية الأسبوع السادس من العام الدراسي وترقب الإعلان عن قرار الدراسة إما العودة حضوريا أو الاستمرار افتراضيا.فرص واعدة لتنمية مهارات الطلبة 


وقال القائدة التربوية بتعليم الشرقية أسمى البوعينين: «قدم التعليم الالكتروني -عن بعد- فرصة واعدة لتنمية مهارات الطلبة في استخدام التقنيات الحديثة في التعليم. وهي فرصة واعدة لتوظيف التقنيات ووسائل التواصل في تطوير التعليم ورفع كفاءته وأتوقع أن المرحلة التالية ستشهد بعدين الأول هو العودة المتدرجة والتي تتضمن الاختبارات الحضورية والاختبارات التقييمية والبعد الثاني تمديد «التعليم عن بعد» إلى حين اعتماد اللقاح وإجراء عمليات التطعيم الشامل واعتبر استمرار التعليم عن بعد الخيار الأنسب مع تطوير آليات وأطر التعليم الإلكتروني وجعلها أكثر فاعلية وتشويقا».

نجاح التجربة 

رغم حداثتهاأضافت الأكاديمية أ.د. حصة الشمري: «ظهرت جائحة كورونا بشكل مفاجئ مما استدعى انتقال التعليم للمنصات الإلكترونية وبالرغم من حداثة التجربة إلا أنها أثبتت نجاحها بشكل عام مع وجود بعض الصعوبات والمشاكل المتوقعة خاصة في البداية أرى أن العودة إلى مقاعد الدراسة في ظل استمرار الجائحة فيه شيء من المخاطرة خاصة ونحن على أبواب فصل الشتاء الذي سيساهم في انتشار الأمراض. 


لذا أتوقع أن وضع الدراسة عن بعد سوف يستمر على الأقل حتى نهاية الفصل الدراسي الأول ويفضل استمرارية الدراسة عن بعد وتكون العودة إلى مقاعد الدراسة مع بداية الفصل الدراسي الثاني ولكن على مراحل مخطط لها وفق ضوابط وقائية مشددة أكثر من الفترة السابقة حتى يتم التأكد من نجاح الخطة واستمرارها أو التراجع عنها وتطبيق بدائل أخرى».

استطلاع مجتمعي لتحديد الإيجابيات والسلبيات

ذكرت الأكاديمية المتخصصة في السياسات السكانية والتنمية د.عبلة مرشد: «كان إقرار التعليم عن بعد بشكل كامل لنظام الدراسة للفترة السابقة أمرا مقبولا في ظل استمرار انتشار الوباء ولكن حقيقة أن يكون التعليم عن بعد خيارنا الإستراتيجي كنظام أوحد خاصة في التعليم العام يعد في رأيي مجازفة بجودة التعليم وضمان مشاركة جميع الطلاب فيه والسبب أن التعليم عن بعد يحتاج لبنية تحتية متكاملة ليؤدي دوره كوسيلة تعليم بديلة أو داعمة وتوقعاتي للمرحلة القادمة وهذا ما أدعو إليه بأن يكون التعليم المدمج هو المطبق بحيث يعتمد على الحضور في المقررات الرئيسية بتنظيم وآلية يتم فيها أخذ الاحترازات المطلوبة بالإضافة إلى استمرار آلية التعليم عن بعد كوسيلة مساندة في المقررات الأقل أهمية والتي يمكن أن تجد دعما من الأهالي بشكل تقليدي لا يتطلب التخصص في التعليم أو المهارة في استخدام التقنية لمساعدة أبنائهم في العملية خاصة إذا تعذر لهم توفير متطلبات التعليم عن بعد ولابد من عمل استطلاع سريع عبر وسائل التواصل للمجتمع بأطيافه المختلفة لإبداء مرئياتهم من الواقع الذي لامسوه بأنفسهم وتقييم إيجابياته وسلبياته».

تجاوزنا التحديات بعزيمة وإصرار

أوضحت مشرفة القيادة المدرسية بتعليم الخرج نوره الشهراني: من واقع متابعتي للعمل ومن خلال حضوري الافتراضي سواء للقائدة أو للمعلمة بالإضافة إلى الاجتماعات ومجالس أولياء الأمور الافتراضية وكوني ولية أمر لطالب في المرحلة الأولى من دراستي لابني لمست الجدية في أداء المعلمات والتفاني في إعطاء الدروس كما أن الدراسة عن بعد قرار حكيم وصائب أوجد لدينا كوكبة تقنية ممارسة للعملية التعليمية بكل جدارة من مشرف وقائد ومعلم وإداري وولي أمر متجاوزين الظروف الراهنة بعزيمة وإصرار وأصبح لدى الجميع مهارات مختلفة كما نجد أن الطلاب والطالبات يتمتعون بحس المسؤولية في المحافظة على وقت الدوام الرسمي والالتزام بالحضور بإشراف ومتابعة مكثفة من الوزارة وإدارات التعليم والمدارس وأولياء الأمور بمختلف مناطق المملكة واستمرار التعلم عن بعد هو الحل الأمثل في هذه الفترة الحالية في ظل استمرار الاحترازات التي وجهت بها وزارة الصحة وتوحيد كافة الجهود لتحقيق الأهداف المرجوة والحرص على سلامة الجميع.

قادرون على مواصلة العمل وفق المتاح

أكد القائد التربوي بتعليم عسير سعيد آل دعكن: أنه من جميل لطف الله بنا أن سخر لنا حكومة تعمل بجد وتسابق الزمن حتى غدونا لا نبالي كيف جاءت الظروف فنحن مستعدون لها وجاهزون للتكيف معها بفضل الله ثم بفضل ما وفرته دولتنا المباركة من تجهيزات وإمكانيات تسخرها دوما لبناء الإنسان والمحافظة عليه ولعلنا ونحن على مشارف النصف من فصلنا الدراسي لا نشعر بنقص حقيقي فيما قدم ويقدم في العملية التعليمية وبإمكاننا مواصلة العمل وفق المتاح لنا والوصول بإذن الله للأهداف المرجوة».

المدارس بيئة خصبة لانتقال «العدوى»

بينت استشاري الأمراض المعدية في مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة د. سناء الرحيلي: أنه على الرغم من تراجع أعداد الاصابات بحالات كورونا وارتفاع حالات التعافي إلا أن خطر الإصابة بالفيروس مازال قائما وفي الحقيقة وبالرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها المنشآت التعليمية في مكافحة الفيروس إلا أن المدارس تعتبر بيئة سهلة لانتقال العدوى نظرا لصعوبة تطبيق التباعد بين الطلاب وخصوصا في المرحلة الابتدائية لذلك أرى أن يستمر التعليم عن بعد في بقية الفصل الدراسي الأول خصوصا بعد تدشين منصة «مدرستي» والتي حققت نجاحا كبيرا وسباقا في العملية التعليمية.

96 % معدل الدخول لـ «مدرستي»

كشفت إدارة التعليم في المنطقة الشرقية عن ارتفاع معدلات دخول الطلاب والطالبات لمنصة مدرستي لتصل لـ 96% لنحو 375698 طالبة وطالبة وهو ما يشكل قفزة نوعية مقارنة ببداية التعليم عن بعد عبر منصة «مدرستي».

وقال مدير عام إدارة الإعلام والاتصال المتحدث الرسمي لتعليم الشرقية سعيد الباحص أن نسبة دخول قيادات المدراس لمنصة مدرستي والتفاعل معها وصل إلى 99%. بمتوسط 20 مرة دخول شهريا لنحو 1324 مدرسة مؤكدا أن نسبة دخول الكادر التعليمي تجاوزت حاجز 97% لنحو 33770 لمعلم ومعلمة فيما تجري إدارة التعليم دعما تقنيا لنحو 3% لتمكينهم من الدخول المستمر.

وأشار الباحص إلى أن عدد الزيارات الإشرافية وصلت إلى نسبة 83% لنحو 590 مشرفا ومشرفة على أداء المدارس عبر المنصة مبينا أن طلاب وطالبات التربية الخاصة حظوا بجلسات فردية لاستمرار تعليمهم عبر 3040 جلسة تعليمية على مدى الأسابيع الماضية لافتا إلى أن إدارة التعليم وزعت ما يزيد على 2341 جهازا لوحيا وحاسوبيا للطلاب والطالبات من خلال برنامج تكافل كما قدمت 443 برنامجا توعويا لمختلف الفئات مستعرضا عدد جلسات التدريب والاستشارات التي وصلت لـ537 جلسة حضورية أو هاتفية كما قدمت مدارسها نحو 392 أسلوب تدريس حديث يلائم طبيعة التعليم الرقمية إضافة الى تقديم 883 برنامج تدريب وورشة عمل عن بعد استهدفت 22675 مستفيدا».

 

التعليقات 0
إضافة تعليق