فواتير المياه.. 3 خطوات قانونية للتظلم
11/01/2021



تسببت الفواتير التقديرية الصادرة من شركة المياه الوطنية في الإضرار بالكثير من المشتركين والذين تصل نسبتهم إلى نحو 10 % من مجمل المستفيدين حسب تصريحات الشركة وطالب مواطنون بأهمية علاج الخلل وعدم احتساب الفواتير في تلك الأشهر واعتبارها مجانية كون السبب الشركة وليس المستفيد بينما أوضح محامون أن للمتضرر الحق بالمطالبة بحقة من خلال المحاكم المختصة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة المياه الوطنية م. محمد الموكلي كشف مؤخراً في تصريحات إعلامية أن ارتفاع قيمة فواتير المياه يأتي بسبب «القراءة التقديرية» بسبب عوائق تمنع قراءة العداد وأن الشركة منذ 4 سنوات كانت تصدّر فواتير بقراءات تقديرية من غير أن يعرف المستفيد هل هي تقديرية أم فعلية بخلاف ما يحدث الآن حيث يدوّن في الفاتورة الآلية احتساب المبلغ. 

وبين أنه قد يوجد أحياناً عائق أمام قراءة العداد أو قد يحدث أثناء القراءة خلل فني بين اللاقط وعداد المياه لدى المستفيد وتصدر حينها القراءة التقديرية بينما يحق للعميل الاعتراض حين ملاحظته لأي خطأ في احتساب قيمة استهلاكه.

يحق اختصام الشركة أمام المحكمة الإدارية

بين المحامي عبدالله الشريف أن جميع الشركات الحكومية ومن ضمنها شركة المياه الوطنية مقيدة بما صدر عن مجلس الوزراء بتاريخ 17 / 3/ 1437هـ حول طريقة احتساب الفوترة وقيمة الاستهلاك من أجل تقديم خدمات المياه والصرف الصحي ولا يمكن لأي مزود للخدمات الاجتهاد في احتساب قيمة الفاتورة أو وضع تسعيرة لم تصدر عن ولي الأمر.

وأضاف «الشريف»: إنه يحق لكل متضرر أن يتقدم برفع الاعتراض لشركة المياه حول الفواتير في حال رأى عدم صحتها حيث كفل النظام حق الشكاية لكل متضرر ضد أي جهة كانت بما فيها الشركات الحكومية ويجب أن يرفع الاعتراض على نفس الشركة سواء بخطاب رسمي أو عبر الموقع الإلكتروني الخاص بها ويحصل على رقم قيد مؤرخ مشيرا إلى أن نظام المرافعات أمام ديوان المظالم ينص على انتظار المتضرر لمدة 60 يوما من تاريخ الاعتراض وإذا لم يبت في الاعتراض الخاص به يحق له التقدم إلى المحكمة الإدارية للنظر في هذا الاعتراض أو ما يسمى في القضاء الإداري «التظلم» عملا بأحكام المادة الثامنة في فقرتها الرابعة.

وأوضح أن المحكمة الإدارية تختص بالنظر والتحقق في صحة ما عرض عليها وهل الجهة قد خالفت النصوص النظامية وما صدر عن ولي الأمر أم لا؟.

 وقال: إن البعض يرى أن الجهة المعترض عليها هي شركة وليس مؤسسة حكومية وأنها من اختصاص القضاء التجاري ولكن هذه الشركة تعتبر شركة حكومية ويختص القضاء الإداري بالفصل في الدعاوى المقامة عليها.

إعلام المستفيد بالاستهلاك الفعلي والتقديريقال المحامي والمستشار القانوني خالد أبابطين: إن المشكلة تكمن في الجانب التقديري والذي يعتبر قانونيا إذا تحققت ضوابط الضرورة عند استحالة تحديد الاستهلاك الفعلي مشيرا إلى أن هذا الإجراء يجب أن يتم لفترة مؤقتة مع العمل مباشرة على معالجة مشكلة عدم القدرة على تحديد الاستهلاك الفعلي.

وأضاف إنه يجب أن يتم إعلام المستفيد بأن الفاتورة مقدرة وبهذا يتم منع احتساب الفاتورة التراكمية التي قد تثقل كاهل المستفيد وللمتضرر أن يتقدم لشركة المياه وإذا لم تتم معالجة المشكلة فعليه الذهاب إلى المحكمة التجارية بحكم الاختصاص وفق قرار المجلس الأعلى للقضاء.

3 خطوات للتدرج في الشكوى

أوضح المحامي والمستشار القانوني عبيد السهيمي أن التوجيهات الحكيمة من قبل خادم الحرمين الشريفين جاءت للنهوض بقطاع المياه والصرف الصحي بما يكفل تحقيق الأمن المائي ورفاهية المواطنين والوصول بهذا القطاع إلى أعلى المستويات.

وأضاف: إنه يجب التدرج في الشكوى من خلال البدء بالشركة ثم وزارة البيئة والمياه والزراعة ثم الاتجاه إلى المحاكم ويجب على المواطن الحرص والتأكد من عدم وجود تسرب في خزان المياه أو في شبكات المياه في المنزل؛ مما يعرضه لارتفاع الاستهلاك ومن ثم إلى ارتفاع الفاتورة.

الاتصال المؤسسي بالشركة يرد على استفسار اليوم بـ«بيان سابق»تواصلت «اليوم» مع المدير التنفيذي للاتصال المؤسسي في شركة المياه الوطنية والذي أحال استفسار الصحيفة عن شكاوى المواطنين إلى البيان الذي أصدرته الشركة قبل أيام مشيرا إلى أن فيه ردا كاملا عن مشكلة القراءات التقديرية.

وأوضح البيان الذي أصدرته الشركة منذ أيام أن العدادات الذكية المستخدمة في المملكة مطابقة لمواصفات الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة وهي مطابقة للمواصفة العالمية القياسية الصادرة من المنظمة الدولية للقياس القانوني مشيرة إلى أن جميع عدادات المياه الذكية المستخدمة لدى شركة المياه الوطنية حاصلة على شهادة المطابقة «OMIL-R49».

وأضافت الشركة: إن كل العدادات التي يتم استيرادها من قبل الشركة يشترط لاستلامها وجود شهادة مطابقة للمواصفات المشار لها من مختبر معتمد من قبل الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.

وفيما يخص إصدار الفواتير للعملاء؛ أكدت الشركة أن أكثر من 90 % من الفواتير تصدر بناء على قراءات شهرية فعلية في حين تصدر الفواتير الباقية بناء على معدل الاستهلاك الفعلي للأشهر الماضية «تقديرية» وبشكل آلي وتتم التسوية دورياً بناءً على قراءات فعلية.

وأوضح البيان أن القراءات التقديرية تتم في أضيق الحدود في حال لم تتمكن الشركة من جلب القراءة خلال دورة القراءة المجدولة نظرا لوجود عوائق تمنع الوصول إلى قراءة فعلية وسوف تستمر الشركة في رفع نسبة القراءات الفعلية للوصول إلى 95 في المائة بنهاية الربع الأول من العام 2021م والوصول إلى أفضل الممارسات بمنتصف العام الحالي.

أقل كلفة.. العودة لاستخدام الصهاريج

قال المواطن على الغامدي: إن فواتير عدادات المياه أصبحت مشكلة كبيرة تؤرق الكثير من الأسر لارتفاعها بشكل لافت مما اضطر الكثيرين إلى عدم استخدام المياه من الشبكة واستخدام صهاريج المياه التي تعتبر أقل كلفة من قيمة الاستهلاك الشهري من الشبكة.

وشدد على ضرورة أن تضع الشركة حداً لهذه الإشكالية والتعاون مع المستفيدين وفي حال لم تستطع قراءة العداد فلا تسجل قيمة تقديرية وأن تكون مجانا لحين إصلاح الخلل الذي يكون سببه الشركة وليس المستفيد.

إجحاف بحق المستهلك

ذكر المواطن علي الزهراني أن الشكاوى المتعددة من القراءات التقديرية تضر بمصداقية الشركة معتبرا أن الفواتير المقدرة والباهظة تمثل «إجحافا» بحق المستهلك.

وأضاف: «تقدمت بطلب عداد ماء ووجدت أن فاتورة التركيب خيالية ففضلت البقاء على صهاريج المياه التي تغطي الطلب بالنسبة لي وبأقل من التكلفة لتركيب عداد ماء جديد ولذلك أتمنى من شركة المياه إيجاد حل مناسب لحساب الفواتير بالشكل الصحيح والفعلي ومراجعة أسعار تركيب العدادات».

شكاوى متعددة دون حل

بين المواطن عبدالله الشمري أن مشكلة فواتير المياه المقدرة سببت له أزمة كبيرة موضحا أنه مكث عاما كاملا دون قراءة العداد وتواصل مع المصلحة لقراءة عداده حتى لا تتراكم الفواتير ثم فوجئ بفواتير تصل إلى 15 ألف ريال.

وأضاف: إنه حاول التواصل مع المصلحة لحجز موعد إلكتروني ولم يتمكن من ذلك لوجود عطل إلكتروني في صفحة الشركة مؤكدا أن القراءات التقديرية غير صحيحة وأوضح أن مشكلته ما زالت قائمة دون أي حل.

وتساءل «كيف يتم أخذ قراءات تقديرية بالمدن الرئيسية؟» مشيرا إلى أنه لا توجد آلية واضحة لتقديم الشكاوى.

4 سنوات من الأزمة

ذكر المواطن خالد أبو سليمان أنه بنى منزلا ولم يقطنه لمدة 4 سنوات وفوجئ بوصول فاتورة بـ 35 ألف ريال ثم تضاعف المبلغ إلى 74 ألفا رغم أن البيت لم يسكن فيه أبدا.

وبين أن الفاتورة التي وصلته «تقديرية» وتقدم بشكوى فطلبت منه المصلحة المراجعة بعد 3 شهور وبعد الموعد المحدد فوجئ بأن المشكلة مازالت قائمة دون حل وبعد فترة تم إعلامه بأنه لا توجد شكوى مسجلة باسمه من الأساس.

آلية شكاوى غير واضحة

أوضحت المواطنة ليلى عبدالله أنها تسكن في المنزل مع ابنها فقط بعد وفاة زوجها ولا تستهلك مياها بشكل كبير وليس لديها زراعة أو ماشية تستهلك المياه مشيرة إلى أنها ركبت عدادا منذ 4 أشهر تقريبا وفوجئت بفاتورة أكثر من 6 آلاف ريال.

 وأكدت أن الفاتورة أعلى من استهلاكها الفعلي بشكل كبير مطالبة بحل لتلك الأزمة الناتجة عن القراءات التقديرية فضلا عن ضرورة إيجاد آلية واضحة للشكوى.



صحيفة اليوم


...
 

التعليقات 0
إضافة تعليق