ثقافة نشر الغسيل
21/04/2021

✍جواد المعراج

نشر الغسيل (بهدف إظهار المشاكل الاجتماعية والمواقف الخاصة بالناس) أمام العلن تكشف الممارسات غير اللائقة التي تحملها فئة من البشر في شهر رمضان المبارك فهذه الطريقة تمهد الطريق لإثارة الخلافات العنيفة إذ تسعى شرائح بشرية لنبش الملفات القديمة الخاصة بالأطراف الأخرى بطريقة غير مقبولة أبدا فذلك الأمر يهدف لإشغال المجتمع بمشاكل عميقة تؤدي لتنمية النوازع العدوانية التي تعمل على إثارة الأحقاد النفسية التي تسبب مشاعر إحباط وقلق شديد.

وخصوصا وأن هناك ملفات تتطلب انتهاج مبدأ كتمان الأسرار بدقة لأن ظهورها أمام العلن يشكل خطورة كبرى على التماسك النفسي والاجتماعي فالتعامل مع مثل هذه الخلافات يحتاج عدم الانسياق وراء التوترات والمخاوف الشديدة والشعور بالارتباك يولد حالة الإستسلام تجاه المشاكل الكبيرة.

تتسم أساليب نشر غسيل الطرف الآخر بالدخول في صراعات نفسية ومواجهات تستمر لفترة طويلة من الزمن في حال عدم تهيئة الأجواء الإيجابية المناسبة وبالتالي فإن مقاومة ثقافة نشر الغسيل تتطلب السيطرة على الغضب والعمل على مقاومة الضغوطات النفسية والاجتماعية التي تسبب حالة اليأس فهناك أطراف تمارس ضغوطات على أفراد آخرين على حساب الانتقام وتوسيع فجوة الخلافات في البيئة الاجتماعية.

انعدام الإرادة والثقة بالنفس وعدم تحمل الاختلافات الأخرى يمهد لبروز مشاكل عميقة وبالتالي فإن هناك أساليب معينة للتعامل مع التوجهات الأخرى بطريقة أخلاقية تتوافق مع التفكير البشري الإيجابي(من دون الميل نحو اتخاذ القرارات الانتقامية) وخاصة وأن مثل هذه القرارات تولد التهيج العاطفي وردود الأفعال العنيفة.

نشر غسيل الآخر يعبر عن الافتقار للمهارات الذاتية والاجتماعية كما يعتبر ضعف القدرة على مناقشة الأطراف المنافسة بطريقة هادئة فالشخص الذي يملك الثقة بالنفس لا يخاف من التعامل مع الأفكار والآراء الأخرى بل يصمد في تجاه مختلف التوجهات والمرء الذي يفتقر للثقة بالنفس ليست لديه الإرادة الصلبة والقدرة على النقاش بشكل الهادئ بل يتخوف من كل رأي وصوت يظهر في المجتمع.
 

التعليقات 0
إضافة تعليق