غدا .. مبادرتا السعودية لمواجهة التغير المناخي ضمن أعمال المائدة الوزارية
5/09/2021

تستضيف سكرتارية منظمة الدول المصدرة للبترول أوبك في فيينا غدا الإثنين أعمال المائدة المستديرة الوزارية الأولى حول الطاقة والمناخ والتنمية المستدامة عبر الفيديو كونفرنس.

وقال محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك إن الموضوعات التي ستتم مناقشتها ستشمل تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه CCUS وفقر الطاقة والاقتصاد الدائري للكربون و المبادرة السعودية الخضراء و مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي قدمتها السعودية أيضا إضافة إلى آخر التطورات والقضايا الحاسمة المتعلقة بمؤتمر قمة المناخ العالمية COP26.

وذكر باركيندو أن المائدة المستديرة ستنعقد في إطار ميثاق التعاون لمناقشة التحديات والفرص الرئيسة المتعلقة بالعمل العالمي الهادف إلى معالجة تغير المناخ وذلك في سياق تعزيز التنمية المستدامة والجهود المبذولة للقضاء على فقر الطاقة.

وأوضح باركيندو أن المائدة المستديرة الوزارية حول الطاقة والمناخ والتنمية المستدامة تأتي في منعطف حاسم حيث يواجه العالم قضيتين غير مسبوقتين وهما جائحة كورونا وأزمة تغير المناخ.

وشدد الأمين العام على أن أوبك تعد مدافعا قويا عن التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية لأكثر من ستة عقود إذ إن هذا التقليد المتجذر هو تعبير عن إيماننا بالنظام متعدد الأطراف بصفته المنتدى الذي لا غنى عنه للتغلب على المشكلات العالمية مضيفا أن ميثاق التعاون هو إطار فريد لمواجهة القضايا طويلة الأجل الخاصة بصناعتنا والمساهمة في الحوار العالمي حول تغير المناخ .

وأشار إلى أن الاجتماع سيوفر منصة ديناميكية لتسهيل تبادل المعرفة والمناقشة المفيدة حول التحديات والفرص الناشئة عن تنفيذ إجراءات التخفيف من آثار المناخ كما سيساعد في توفير فهم أعمق للنهج والوسائل المتاحة لأنظمة الطاقة للمساهمة في الجهود العالمية لتطوير نهج شامل ومتوازن يعي الأهداف البيئية ومتطلبات التنمية المستدامة.

من جانب آخر اختتمت أسعار النفط الخام تعاملات الأسبوع الماضي على تراجعات نتيجة لتقرير الوظائف الأمريكية والذي أظهر ضعفا في التعافي الاقتصادي إلى جانب استمرار تداعيات انتشار الإصابات الجديدة بمتغير دلتا من فيروس كورونا وأضيف إلى هذه الأعباء اتساع تأثير أزمة إعصار إيدا الذي أدى إلى تعطيل واسع في نشاط المصافي الأمريكية وإشعال أسعار الوقود بينما أسهم التعطيل في تحجيم المعروض الأمريكي من النفط الخام.

وذكر تقرير وورلد أويل الدولي أن سعر خام برنت القياسي العالمي تغير بشكل طفيف بالقرب من 72 دولارا للبرميل بعد أن تمسكت مجموعة أوبك+ بخطة تعزيز إنتاج النفط الخام بنحو 400 ألف برميل يوميا على أساس شهري مع الرهان على أن السوق يمكن أن تمتص العرض الإضافي.

وأشار التقرير إلى أنه عقب اجتماع سريع الأربعاء الماضي صدق وزراء الطاقة في منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك وحلفاؤها على زيادة قدرها 400 ألف برميل يوميا مقررة في أكتوبر المقبل لافتا إلى أنه في الولايات المتحدة أظهر تقرير حكومي مزيدا من الانكماش في مخزونات النفط الخام على مستوى البلاد بينما تواصل البنية التحتية النفطية في البلاد حالة الصراع مع تأثيرات وتداعيات إعصار إيدا في المنشآت النفطية.

ولفت إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة هذا العام مع انتعاش الاستهلاك من تأثير جائحة فيروس كورونا وذلك على الرغم من أن الجزء الأكبر من المكاسب جاء في النصف الأول من العام مشيرا إلى أنه في ظل هذه الخلفية عادت مجموعة أوبك+ تدريجيا إلى استعادة مزيد من الإمدادات التي علقتها العام الماضي عندما اندلعت الأزمة الصحية العالمية.

وتوقع التقرير نقلا عن محللين دوليين أن الأسعار يجب أن تكون أعلى مع اقتراب نهاية العام مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي قد يعزز الطلب على زيت الوقود في الشتاء في حين أن إعصار إيدا أفقد القطاع كمية هائلة من إنتاج الهيدروكربونات.

وذكر أن معظم المنشآت النفطية التي ضربها إعصار إيدا نجت من أضرار جسيمة ومن المتوقع أن تعود إلى التشغيل الطبيعي في غضون ثلاثة أسابيع وفي الوقت نفسه أفادت الحكومة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام على مستوى البلاد قد تراجعت 7.2 مليون برميل الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى في عامين تقريبا بينما بلغ إجمالي المنتجات النفطية المعروضة أعلى مستوى في البيانات التي تعود إلى 1990.

وأشار التقرير إلى أن مجموعة المنتجين في أوبك+ تضخ في الواقع نحو 10 في المائة أقل من حصتها الإجمالية حيث يعاني بعض الأعضاء- لا سيما أنجولا ونيجيريا- من تدهور القدرة الإنتاجية والاضطرابات الفنية.

ونوه إلى أن اتفاق مجموعة أوبك+ الأربعاء على مواصلة خطتهم لاستعادة الكميات غير المسبوقة التي توقفت عن العمل عندما سحق الوباء الطلب على الوقود العام الماضي موضحا أن التدفق التدريجي للبراميل من قبل التحالف إلى السوق يعود إلى استقرار أسعار النفط نحو 70 دولارا للبرميل وهو مستوى مرتفع بما يكفي لتهدئة اقتصاداتهم مع تجنب إلى حد كبير نوع الارتفاع الذي قد يؤدي إلى تفاقم التضخم.

وذكر التقرير أن متوسط إنتاج الدول الـ 13 الأعضاء في منظمة أوبك بلغ 27.11 مليون برميل يوميا في آب (أغسطس) الماضي موضحا أن التخفيضات الهائلة في الإنتاج من قبل تحالف أوبك+ في أبريل الماضي ساعدت على إنقاذ صناعة النفط العالمية ما أدى إلى قلب الأسعار بعد أن انخفضت لفترة وجيزة إلى ما دون الصفر أثناء انهيار الطلب.

وأشار إلى أنه مع تعافي الأسعار ظهرت توقعات في السوق أن أعضاء أوبك+ قد يضخون ما يزيد على حصصهم ولكن يبدو أن العكس هو الذي يحدث حيث تعاني بعض الدول المنتجة تراكم المشكلات الفنية الناتجة عن أعوام من قيود الاستثمار لافتا إلى تراجع إنتاج بعض الدول مثل أنجولا التي تعاني هجرة جماعية للاستثمار الأجنبي ومن انخفاض القدرة في حقول النفط في المياه العميقة.

وأضاف التقرير أنه في تحالف أوبك+ الأوسع واجهت روسيا أيضا صعوبات في الإنتاج الشهر الماضي حيث انخفض إجمالي إنتاجها النفطي- المكون من النفط الخام والنفط الخفيف المسمى بالمكثفات- بنحو 0.5 في المائة إلى 10.43 مليون برميل يوميا بعد حريق في مصنع معالجة غازبروم في غرب سيبيريا وفقا لبيانات وزارة الطاقة الروسية.

ونوه إلى توقع أعضاء اللجنة الفنية في مجموعة أوبك+ الأسبوع الماضي أن تظل أسواق النفط العالمية في عجز هذا العام حتى لو نفذ التحالف بالكامل الزيادات الشهرية المقررة البالغة 400 ألف برميل يوميا.

من ناحية أخرى فيما يخص أسعار النفط الخام في ختام الأسبوع الماضي هبطت أسعار النفط البارحة الأولى إذ انخفضت بعد أن أشار تقرير الوظائف الأمريكية إلى عدم انتظام التعافي في ظل الجائحة.

وحدت من الخسائر مخاوف من استمرار تأثر الإمدادات الأمريكية بالإعصار إيدا الذي قلص الإنتاج من منطقة خليج المكسيك في الولايات المتحدة. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 42 سنتا ما يعادل 0.58 في المائة إلى 72.61 دولار للبرميل ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 70 سنتا أو 1 في المائة إلى 69.29 دولار للبرميل.

وقال جون كيلدوف الشريك في أجين كابيتال في نيويورك تراجعت الأسعار على خلفية تقرير الوظائف التي تأثرت بشكل واضح بالسلالة دلتا . وأضاف كان هذا كاشفا لحقيقة أن فيروس كورونا لا يزال يؤثر في الطلب .

وجاءت الوظائف غير الزراعية دون التوقعات بزيادة 235 ألف وظيفة وسط تراجع في الطلب على الخدمات ونقص مستمر في العمالة مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

في غضون ذلك قالت مصادر لـ رويترز إن إنتاج نحو 1.7 مليون برميل يوميا من النفط في خليج المكسيك الأمريكي ما زال معطلا إذ يبطئ الضرر الذي لحق بمهابط الطائرات الهليكوبتر ومستودعات الوقود من عودة الطواقم إلى المنصات البحرية.

من جانب آخر ذكر تقرير شركة بيكر هيوز الأسبوعي المعني بأنشطة الحفر الأمريكية أنه تم تسجيل انخفاض في عدد منصات النفط والغاز في الولايات المتحدة بمقدار 11 هذا الأسبوع بعد ارتفاعه بمقدار 5 في الأسبوع الماضي.

وأوضح التقرير أن إجمالي عدد الحفارات يبلغ الآن 497 بزيادة 241 عن الوقت نفسه من العام الماضي لكنه متأخر عن 790 منصة نشطة في مارس 2020 مشيرا إلى انخفاض عدد منصات النفط الأمريكية بشكل كبير هذا الأسبوع إلى 394- وهو انخفاض 16 منصة وأكبر أسبوع منفرد منذ يونيو 2020 بينما زاد عدد منصات الغاز بمقدار 5 إلى جانب أن الحفارات المتنوعة ثابتة عند الصفر.

ولفت التقرير إلى ارتفاع تقديرات إدارة معلومات الطاقة لإنتاج النفط في الولايات المتحدة للأسبوع المنتهي في 20 آب (أغسطس) بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 11.5 مليون برميل يوميا في المتوسط موضحا أنه أعلى معدل إنتاج في الولايات المتحدة منذ الأسبوع المنتهي في 15 أيار (مايو) 2020.


الاقتصادية

...
 

التعليقات 0
إضافة تعليق